كلمة الموقع

۩۞۩ نرحب بكم جميعاً زوار موقع معبد الغموض - Temple Of Mystery نُثمّن لكم إهتمامكم على البحث والمعرفة في الموقع الأول لكل ما يتعلق بالخوارق و الغرائب و الظواهر الغامضة . الباحث : رامي الثقفي ▲  

لُغز الشيء الرهيب في دير الرُهبان السودّ من الدومينيكان

أسرار معبد دلفي

رامي الثقفي 2023-06-28 22:51:33 3067

يقول نقش على معبد دلفي : "إعرف نفسك ، وستعرف الكون والآلهة".

إنها جملة واحدة فقط ، لكنها في الواقع تحتوي على الكثير من الحكمة والهدف الذي يجده الكثيرون صعباً ، لأن الكثير من الناس يريدون معرفة من هُم .

لا شك أن الإغريق القدماء كانوا حكماء للغاية ، وساهمت فلسفتهم كثيراً في إثراء ثقافة المُجتمعات ، ولا تزال الإقتباسات اليونانية القديمة تُلهم المُفكرين المعاصرين والناس بشكل عام ، على سبيل المثال لا الحصر ، أسماء مثل سقراط وطاليس وأفلاطون وأرسطو ، تأثر العلماء المعاصرون وكذلك المفكرون والمثقفون بأفكارهم وفلسفاتهم العظيمة .

ومع ذلك ، هناك شخص يلفه الغموض أكثر من بين كل هؤلاء الفلاسفة اليونانيين القدماء يستحق إهتمامنا ، في الواقع ، أثناء دراسة أسرار معبد دلفي ، نتعرف على لقاء مُحير وغريب في ذلك المعبد ، شكّل هذا اللقاء مستقبل أحد أشهر الفلاسفة اليونانيين القدماء ، سنتحدث أيضاً عن بعض ألغاز دلفي غير العادية ، ونناقش بعضاً من الأساطير الرائعة التي تشير إلى أن الحقيقة حول فيلسوف يوناني قديم ربما تكون أغرب مما كنا نتوقعه .

نتحدث اليوم عن "فيثاغورس" 570 قبل الميلاد - 495 قبل الميلاد ، الجميع يعرفه ، ولكن لا أعتقد أنكم تعلمون بعضاً من أسراره ، وهو فيلسوف يوناني قديم ، أشتهر بمساهماته البارزة في الرياضيات وأسس مدرسة فيثاغورس في كروتوني ، وهي بلدة قديمة في جنوب إيطاليا حالياً ، في الواقع كثير ما يُقال إن فيثاغورس زار العديد من الأراضي والبلدان المختلفة ، وخلال هذه الرحلات يُقال إن المصريين علموه الهندسة ، وعلّمه الفينيقيون الحساب ، وتعلم علم الفلك الكلداني ، ومن المجوس مبادئ الدين والمبادئ العملية لسلوك الحياة".

بحيث يجب أن يكون فيثاغورس قد إلتقى بأشخاص رائعين يمتلكون الكثير من المعرفة الذين تركوا له علماً راسخاً ووسعت حكمتهم الخاصة عقله الفلسفي ، ومع ذلك ، فإن أهم لقاء له كان في معبد دلفي .

وعلى الرغم من أننا مدينون تقريباً بكل معلوماتنا عن فيثاغورس لأفلاطون ، ومع ذلك ، يجب أن نتعرف على بعض من الأحداث الغامضة والحيوية في حياة هذا الفيلسوف القديم .

فبعد الهروب من حكم ساموس المُستبد ، هاجر الفيلسوف اليوناني العظيم فيثاغورس إلى جنوب إيطاليا وأسس مدرسة فيثاغورس للرياضيات في كروتوني كما ذكرت أعلاه التي أسسها حوالي 500 سنة قبل الميلاد ، وكان لفيثاغورس جماعته الخاصة وهي واحدة من أوائل الجمعيات السرية في العالم القديم .

أساطير غريبة حول ولادة فيثاغورس

السنوات الأولى لفيثاغورس مثيرة للاهتمام حقاً ، وقد قدّم المؤلف الفرنسي "إدوارد شور" وصفاً رائعاً لما تعلّمه والد ووالدة فيثاغورس في معبد دلفي قبل ولادة طفلهما ، كتب "شور" أن والد فيثاغورس كان صائغاً ثرياً ، وكانت والدته امرأة رفيعة المستوى .

يقال أن "بيثونة دلفي" أو "بيثيا" كاهنة دلفي في ذلك الوقت قبل ولادة فيثاغورس ، عندما سألها والداه بعد فترة وجيزة من زواجهم ، قالت بأنه سيولد لهم طفل سيذكره التاريخ عبر العصور ، وسيكون هذا الإبن مفيداً لجميع الناس في جميع الأوقات ولكن عبر هذا المعبد ! وبناءاً عليه قبل ولادته ، كُرّس هذا الطفل لأبولو ، إله النور .

وعندما بلغ الطفل من العمر عاماً واحداً فقط "بناءً على نصيحة تلقاها من كاهنة دلفي" أخذته والدته إلى معبد يهودي في وادي لبنان حيث أعطى رئيس الكهنة الطفل مباركة خاصة .

يُقال إن "بارثينيس" والدة هذا الطفل الرائع ، كانت امرأة جميلة ولطيفة بشكل فريد ، ومثقفة للغاية وذات مزاج كريم للغاية ، وقال المؤلف المتصوف "مانلي بيانكي" إنه كان هناك أيضاً شيء غير عادي حول ولادة فيثاغورس ،  قد إدّعى العديد من العلماء القدماء أن فيثاغورس "لم يكن كائنًا بشريًا عادياً ، ولكنه أحد الآلهة الذين دخلوا في التجسد البشري لتعليم الجنس البشري العلوم الخالدة" وتحدث آخرون على أن "فيثاغورس" نتاجاً للحمل السماوي الطاهر ، وكتب "جودفري هيغينز" في كتابه أنكاليبسس : إن أول ظرف ملفت للنظر مُتفق عليه في تاريخ فيثاغورس المُقابل لتاريخ يسوع الناصري هو أنهم كانوا مواطنون من نفس البلد تقريباً ، الأول ولد في صيدا ، والآخر في بيت لحم ، وكلاهما في الشام ، وتم إخبار والد فيثاغورس ، وكذلك والد يسوع ، بنبوءة خاصة أن زوجته يجب أن تنجب إبناً ، ينبغي أن يكون ذو أفعال خيّرة على البشرية جمعاء ويذكرهم التاريخ .

أيضاً من أوجه التشابه بين يسوع وفيثاغورس أن "يوسف" ذهب عند ولادة زوجته إلى بيت لحم لفرض الضرائب ، وسافر والد فيثاغورس من ساموس وهي جزيرة في اليونان محل إقامته ، إلى صيدا ، بسبب مخاوفه التجارية .

إذاً ، بعد هذا كله يجب أن نرى الآن كيف أن لقاءاً غير عادياً في معبد قديم شكّل آراء وفلسفة واحد من أكثر العقول ذكاءً على الإطلاق .

اللقاء مع ثيوكليا في المعبد القديم

عندما كبر "فيثاغورس" وأصبح رجلاً ، شجعه والداه على السعي وراء الحكمة التي كان يشعر بها ، وكان هذا الطالب الجادّ عندما بلغ من العمر ثمانية عشر عاماً قد وصل تقريباً إلى النضج التام وأصبح رجلاً متمكن في الكثير من الأمور ، وسوف نرى أن معبد دلفي لعب دوراً مهماً في حياة فيثاغورس وأثر في تعاليمه وفلسفته .

بحيث ، خلف الخطوط الهندسية لمعبد دلفي ، إعتقد أنه وجد مفتاح الكون ، تمثل القاعدة والأعمدة ، والعمود الأوسط ، مثلثلاً ثلاثي الأبعاد للطبيعة وللإنسانية والكون ، وفي جوهره العالم الصغير والكون الكبير الذي يحتوي الآلهة .

زار "فيثاغورس" معبد دلفي بغرض واحد فقط ، وهو الحصول على العلم والمعرفة الفريدة والخالدة ، بحيث في وقت تدهور فيه "فنّ العرافة والتنجيم" إلى حد ما ، كانت رغبته هي الحصول على ضوء جديد .

عندما وجد في هذا المعبد الرائع "ثيوكليا" كاهنة أبولو ، التي تنتمي إلى إحدى العائلات الكهنوتية الرائدة والتي أخذت هذا العلم النادر بالوراثة ، كانت هذه المرأة الرائعة تكره معظم الأشياء التي تجذب الآخرين ، وكانت ذات طبيعة روحية عميقة لدرجة أنها بدت وكأنها لا تتطلب أياً من ملذات الدنيا .

يقال أنها كانت تسمع أصواتاً من الأرواح في وضح النهار ، وعندما تعرض نفسها لأشعة الشمس المشرقة يحدث لها نشوة واهتزاز رهيب وتستمع خلالها إلى غناء الجوقات السماوية .

فهي دائماً ما كانت تشعر أنها منجذبة إلى عالم أعلى وأسمى من الأرض ، حيث كانت تعرف مفتاحه ، وانجذبت إلى المعرفة والتعاليم العميقة ، بحيث باركت في معبد دلفي "فيثاغورس" وعلّمته الحكمة والعلوم النادرة ، يُقال إنهما تعرّفا على بعضهما البعض على الفور كأرواح متجانسة ، ووجب على "ثيوكليا" أن تعلمه من أجل رفع مستوى الإنسانية .

بعد ذلك ، أصبح "فيثاغورس" في ذلك الوقت في أوج عطائه ، كانت فصاحته مذهلة ، وحضوره ساحراً ، ولا يضاهيه أحد في ذكاءه ومعرفته ، وتركت أعمال هذا الحكيم العظيم انطباعاً في اليونان والعالم أكثر بكثير من أي معلم آخر في ذلك الوقت ، واشتهرت مدرسته في الحال بالنقاء الشديد لفلسفتها وعمقها المذهل في التبصر في أعمق ألغاز العالم والكون .

في الواقع ، عمل فيثاغورس وثيوكليا معاً لمدة عام كامل في دلفي في ما يُشبه الحفل الروحي الكامل ، وهكذا ، أخذت الماسونية القديمة هذا المبدأ وأصبحت تخصص دائماً للمرأة مكاناً علياً في المعرفة وحل جميع الألغاز ، والرسم بحكمة خطاً أفقياً بين الفئات والأفراد ، وليس خطاً عمودياً أبداً قائماً على نوع الجنس والتفاضل .

إذاً ، لقد تعلمنا اليوم ما كان عليه هذا المفكر العظيم ، ومن أين أخذ كل هذه المعرفة ، ومدى إسهامه في العلم والفلسفة ، وأصبح رمزاً خالداً على مرّ العصور ، ومع ذلك ، لم نسمع شيء عن "ثيوكليا" التي شكّل وجودها عقل الفيلسوف اليوناني القديم ....

دعونا لا ننسى ثيوكليا .

كتبه : رامي الثقفي - Templeofmystery.com

حقوق النشر © templeofmystery.com جميع الحقوق محفوظة لموقع معبد الغموض ، لا يجوز نشر هذه المواضيع والأبحاث و المقالات أو إعادة كتابتها أو إعادة نشرها أو توزيعها كليًا أو جزئيًا دون إذن كتابي صريح من templeofmystery.com

Copyright©TempleOfMystery.com

التعليقات

ماجده 2023-07-10 19:30:20

نتمنى ان نعرف المزيد عن ثيوكليا الرائعه في مواضيعكم القادمة.. دمتم بخير.

خليل 2023-07-05 05:06:45

فاضلة

بسام ابراهيم 2023-06-29 21:20:42

موقع مميز ومصدر لكل ماهو غريب ونادر

نوره 2023-06-28 23:11:44

موضوع جميل ورائع جدا

إضافة تعليق على المقال



تنبيه : اكتب تعليقك مع احترام الرأي وتجنب الاستخفاف ضد أي معتقد أو دين أو طائفة أو تمييز ضد المرأة أو إهانة للرموز العلمية والثقافية أو التكفير أو الاستهزاء من فكر أو شخص .


من فضلك أدخل الاسم

من فضلك ادخل نص التعليق

مشرف الموقع : تم تدشين هذا الموقع الخاص بالماورائيات والظواهر الغامضة التي تخرج عن حدود التفسير من أجل كل المهتمين في العالم العربي خصوصا ، وهو سيكون منبرا لكل من يجد في نفسه القدره والشغف على البحث والتحقيق في مثل هذه الظواهر ، نحن لسنا من أنصار الخرافات والاساطير ولكن طالما كان البحث العلمي مصدرا للمعرفة لكي نفهم ونعلم والله وحده أعلم . رامي الثقفي
تصميم و برمجة : يونيك اكسبيرنس لخدمات المعلومات المتكاملة