كلمة الموقع

۩۞۩ نرحب بكم جميعاً زوار موقع معبد الغموض - Temple Of Mystery نُثمّن لكم إهتمامكم على البحث والمعرفة في الموقع الأول لكل ما يتعلق بالخوارق و الغرائب و الظواهر الغامضة . الباحث : رامي الثقفي ▲  

شبكة كهوف تحت الأرض ولقاء مع كائنات جوفية

الرجل الذي أخذ أعظم سرّ خيميائي إلى قبره

رامي الثقفي 2022-02-22 13:33:18 2777

العديد من الأحداث التي وقعت في العصور الوسطى في أوروبا كانت مثيرة للإهتمام لأن السحر والعلم كانا يجتمعان على الرغم من أن الكثيرون لم يتمكنوا من التمييز بينهما ، كان معظم الناس في العصور الوسطى يؤمنون بقدرة وقوة السحر ، لكن ظهور العلم كان يحل بعض المسائل العالقة ببطء ، ويشرح ما لا يُمكن تفسيره في ذلك الوقت ، وعندما نشأ علم الخيمياء في جميع أنحاء أوروبا وإفريقيا وآسيا كان هذا العلم عبارة عن مزيج من الفلسفة اليونانية والطرق المصرية والتصوف المأخوذ من ديانات الشرق الأوسط .

وفي القرن الثاني عشر ، عندما ترجم العلماء الأعمال العربية إلى اللاتينية تم إحياء علم الخيمياء في أوروبا في العصور الوسطى ، وبدأ الكثيرون في إجراء التجارب ، وكان الجميع حريصاً على إنشاء "إكسير الخلود" أو "تحويل المواد إلى الذهب" .

بحيث جذبت الرغبة في أن يُصبح المرء مشهوراً العديد من المُحتالين الذين إدّعوا زيفاً أنهم قادرون على صنع الذهب باستخدام أي مادة أو معدن أرضي ، ولكن في المقابل ، كان هناك أيضاً مجموعة من العلماء الرائعين الأكثر صدقاً وجدّية والذين حققوا أكثر مما يدركه معظمهم ، فهل الخيميائيون قادرون حقاً على تحويل الرصاص أو المعادن إلى ذهب ؟ بالطبع سيقول الغالبية لا أو مستحيل ، لكن هناك حادثة معينة لم يتم تفسيرها مطلقاً .

في موضوعنا اليوم نناقش المعرفة السرّية حول خيميائي غامض زاره بروفيسور وعالم مُحترم ومتشكك أيضاً وعدواً لدوداً لكل محتال ، ولكن بعد مراقبة طريقة عمله شخصياً ، أُجبر البروفيسور المتشكك على استنتاج أن الخيميائي الغامض كان قادراً بالفعل على تحويل المعادن إلى ذهب ، وقبل الأمر بالدليل ووثق ما شاهده .

صانع الذهب الغامض - إلكسندر سيتون

في أوروبا ، كان هناك خيميائي ذكي جداً من العصور الوسطى تجنب دائماً الشهرة والأضواء على عكس غيره ممن يسعون إلى الشهرة ، كان شخصاً يستمتع بالعمل بمفرده وعدم مناقشة إنجازاته مع أحد ، لكن عندما علم العالم الخارجي بإنجازاته الخيميائية المذهلة ، أصبح رجال العلم فضوليين في معرفة هذا الرجل ، وأرادوا معرفة المزيد عن تلك المعرفة الغامضة التي كان يمتلكها ، ولكنه لم يكن على استعداد لمشاركتها مع أحد .

قد يكون الخبراء والمهتمين بالسحر حصراً قد سمعوا عن صانع الذهب "إلكسندر سيتون" الذي كان أحد أكثر الخيميائيين غموضاً على الإطلاق ، بالنسبة للكثيرين اليوم ، لا يعني إسمه شيئاً ، وهو في الواقع لن يكون حزيناً لو علم أنه لم يصبح مشهوراً ، لأنه كان يريد ذلك دائماً ، وكان حريصاً كل الحرص على عدم الكشف عن معارفه السرّية .

في الحقيقة لا يزال الغموض يلف الكثير من حياته ، ولا نعرف حتى متى ولد ، ولكن يُعتقد عموماً أنه من اسكتلندا وعاش في أواخر القرن السادس عشر وأوائل القرن السابع عشر ، وخلال فترة وجوده كان "سيتون" معروفاً بإسم مستعار وهو "كوزموبوليتانو" حيث فاجأ المُتشككين مراراً وتكراراً بقدراته الرائعة ، ووقع الحادث الأكثر شهرة وغرابة عندما إلتقى "سيتون" بالبروفيسور "وولفغانغ درينهايم" في فريبورغ بسويسرا ، كان العام 1602 والتقى البروفيسور درينهايم الذي كان مُعارضاً لجميع ممارسات السحر والتنجيم وطرق وأساليب علم الخيمياء كما ألمحت أعلاه بـ "سيتون" ولكنه غير رأيه ولم يعد يعرف في ماذا يفكر فيه بعد ذلك الموقف ، فقد أخبر البروفيسور "درينهايم" عن تجربته التي شهدها مع "سيتون" عندما أن أخذ معه صائغ ذهب من مدينة بازل يُدعى "جيكوب زوينغر" .

كتب "درينهايم" عن لقائه مع "سيتون" ما يلي : ذهبنا إلى منزل سيتون وبرفقتي صائغ ذهب وكان معنا عدة ألواح من الرصاص أحضرها زوينغر معه ، وبعض الكبريت العادي الذي اشتريناه ، عندها طلب سيتون منّا إشعال النار ، ووضع الرصاص والكبريت في بوتقة صهر المعادن "الإناء الذي يستعمل في المختبرات الكيميائية يحتوي على عينات مخبرية عند تسخينها لدرجات حرارة مرتفعة" وأمرنا بتقليب الكتلة بقضبان حديدية ومن ثم وضع الغطاء عليها ، و في غضون ذلك تحدث إلينا  ، وبعد ربع ساعة قال لنا : "أسقط هذه القطعة الصغيرة الملفوفة بالورق في الرصاص المنصهر ، لكن تأكد من أنها تقع في المنتصف تماماً وحاول عدم ترك أي شيء يسقط في النار" .

كان الشيء الملفوف في الورقة عبارة عن مسحوق ثقيل نوعاً ما ، بدى أن لونه أصفر ليموني ، وعلى الرغم من أننا كنا مرتابين ومتشككين مما يفعله سيتون إلا أننا فعلنا كل ما قاله لنا .

وعندما تم تسخين الكتلة لمدة ربع ساعة أخرى مع التقليب باستمرار بقضبان حديدية ، طلب "سيتون" من الصائغ إطفاء النار من تحت البوتقة عن طريق سكب الماء عليها ، وكانت المفاجأة حيث وجدنا الذهب الخالص ، وفي رأي الصائغ ، كان هذا الذهب أعلى جودة من الذهب الخالص الموجود في المجر والجزيرة العربية ، قال درينهايم : "ذهلنا وأخذتنا الدهشة تماماً ، وكنا بالكاد نجرؤ على تصديق ما رأته أعيننا".

هنا انتهى ما كتبه حرفياً البروفيسور المتشكك - وولفغانغ درينهايم .

في الواقع لا يوجد سبب للشك في صحة هذا الرواية ، فقد كان البروفيسور متشككاً وعدواً لدوداً كما ذكرت لأولئك الذين ينخرطون في ممارسات السحر والتنجيم وعلم الخيمياء ، وهو في الأساس التقى بـ سيتون لفضحه على أنه محتال ، وبدلاً من ذلك ترك تلك التجربة وهو مقتنع تماماً بقدرات سيتون بعد أن رأى كيف تحول المسحوق بطريقة سحرية إلى "ذهب" رأى هذا الإجراء بأم عينيه وكتب ما شاهده ، ووفقاً لمراسلات موثقة لاحقاً ، أجرى "سيتون" عرضاً جديداً في منزل الصائغ "أندريه بليتز" بنجاح ، و تم إجراء عرض مماثل آخر في منزل الصائغ "فابيان جوستينهوفر" وكما ذكرت كان سيتون يتجنب دائماً الإعلان عن نفسه باستخدام أسماء مختلفة في تجاربه وعروضه .

مرحلة الملاحقة والتحقيق ثم الموت

وفي الواقع وصلت أخبار الخيميائي الغامض وقدرته في تحويل المعادن إلى ذهب إلى الإمبراطور "رودولف الثاني" الذي استدعى صائغ الذهب "فابيان جوستنهوفر" إلى قلعته ، أمر الإمبراطور رودولف الثاني ذلك الصائغ بأن يكشف عن أسرار هذا العلم ، لكن صائغ الذهب المسكين لم يكن يعرف الطريقة سوى أن سيتون أجرى التجربة في منزله في مرّه من المرات ، ولم يزود الامبراطور بأي معلومات قيمة ، لم يصدقه الإمبراطور فقام بإنهاء بقية حياته في السجن ، وعلى الرغم من أن سيتون كان قد بذل قصارى جهده في عدم الإعلان عن نفسه ، إلا أنه استدرج في فخ وانتهى به المطاف إلى "كريستيان الثاني" حاكم ساكسونيا حيث تعرض للتعذيب لكي يكشف عن أسراره ، وللأسف الشديد تم ثقب الرجل بمسامير حديدية حادة في يديه وقدميه ، وحرق بالرصاص المصهور وضُرب بالعصي . 

وعلى الرغم من الألم الذي كان عليه أن يتحمله ، لم يكشف "سيتون" عن أسراره الخيميائية الغامضة أثناء مكوثه في السجن ، وفي عام 1603 ساعده صديقه البولندي "مايكل سينديفاغ" على الهروب ، وبحلول ذلك الوقت ، كان سيتون قد كبر وأصبح عجوزاً بعد أن أمضى وقت طويل في السجن وكانت حالته الصحية سيئة للغاية ، ووافته المنية بعد فترة وجيزة من هروبه من السجن وضاع إلى الأبد أعظم سرّ خيميائي في كل العصور ، فقد أخذ "إلكسندر سيتون" واحد من أعظم الأسرار إلى قبره وإلى الأبد .

 

كتبه : رامي الثقفي - Templeofmystery.com

حقوق النشر © templeofmystery.com جميع الحقوق محفوظة لموقع معبد الغموض ، لا يجوز نشر هذه المواضيع والأبحاث و المقالات أو إعادة كتابتها أو إعادة نشرها أو توزيعها كليًا أو جزئيًا دون إذن كتابي صريح من templeofmystery.com

Copyright©TempleOfMystery.com

التعليقات

أمجد العاني 2022-03-12 22:18:49

مواضيع رائعة ومتميزه جدا .

معبد الغموض - Temple of mystery 2022-03-10 22:12:30

We saw that this is your second comment that someone wants to kill you! are you kidding ? If you are serious, contact us on private messages on Facebook or Twitter

someone 2022-03-10 21:26:46

help me please someone wanna kill me

ماجده 2022-02-22 21:34:21

الموضوع قيّم ورائع .

لؤي 2022-02-22 19:05:13

شكرا على ما تتحفونا به

خالد 2022-02-22 14:27:22

موضوع رائع جدا

إضافة تعليق على المقال



تنبيه : اكتب تعليقك مع احترام الرأي وتجنب الاستخفاف ضد أي معتقد أو دين أو طائفة أو تمييز ضد المرأة أو إهانة للرموز العلمية والثقافية أو التكفير أو الاستهزاء من فكر أو شخص .


من فضلك أدخل الاسم

من فضلك ادخل نص التعليق

مشرف الموقع : تم تدشين هذا الموقع الخاص بالماورائيات والظواهر الغامضة التي تخرج عن حدود التفسير من أجل كل المهتمين في العالم العربي خصوصا ، وهو سيكون منبرا لكل من يجد في نفسه القدره والشغف على البحث والتحقيق في مثل هذه الظواهر ، نحن لسنا من أنصار الخرافات والاساطير ولكن طالما كان البحث العلمي مصدرا للمعرفة لكي نفهم ونعلم والله وحده أعلم . رامي الثقفي
تصميم و برمجة : يونيك اكسبيرنس لخدمات المعلومات المتكاملة