كلمة الموقع

۩۞۩ نرحب بكم جميعاً زوار موقع معبد الغموض - Temple Of Mystery نُثمّن لكم إهتمامكم على البحث والمعرفة في الموقع الأول لكل ما يتعلق بالخوارق و الغرائب و الظواهر الغامضة . الباحث : رامي الثقفي ▲  

شبكة كهوف تحت الأرض ولقاء مع كائنات جوفية

عندما لم يكن هناك قمر

رامي الثقفي 2022-02-04 02:14:26 2578

أكبر مشكلة تواجهنا عندما نبحث في الحضارات المفقودة هي أنها ستكون على خلاف ما نعتقده تماماً ، كثير من العلماء المعاصرين سوف يجادل بأن مثل هذه الحضارات القديمة لا يُمكن أن تكون موجودة ، وفي المقابل هناك عدد آخر من المؤرخين يعتقدون بأن هذه الحضارات كانت موجودة على كوكبنا عندما كانت الأرض مُختلفة عن أي شيء نعرفه عن الآن ، تأخذنا رحلتنا إلى الوراء آلاف السنين عندما كان المناخ على كوكب الأرض مختلفاً تماماً ، دعونا نسافر إلى الماضي ونحلل لغزاً قديماً غريباً آخر .

أرض بلا قمر

العديد من الأساطير تتحدث عن وقت كانت فيه الأرض غير مُقمرة ، بمعنى أن الأرض كانت بلا قمر ! وقد ناقش العديد من علماء الإغريق والرومان القدماء في كتاباتهم تلك الفترة والأحداث التي لم يكن فيها القمر بالقرب من كوكب الأرض ، وتحدثوا عن البشر الذين عاشوا في ذلك الوقت ، وأشاروا إليهم بإسم "البيلاسجيين" و "البروسليين" و "الأركاديين" وهؤلاء الأجناس القديمة للغاية من البشر عاشت على الأرض عندما لم يكن هناك قمر.

كتب أرسطو أنه قبل أن يسكن الهيلينيون أركاديا في اليونان ، عاشت مجموعة أخرى من الناس هناك وهم البيلاسجيين ، حيث قال : "لقد عاشت أجناس من البشر في الأرض قبل أن يكون هناك قمر يُرى في السماء" وكتب بلوتارخ قائلاً : "كان هناك أركاديون من أتباع إيفاندر ، ما يُسمى بشعب ما قبل القمر" وأكد أبولونيوس الرودسي  295 – 215 قبل الميلاد وجود شعب قديم جداً على الأرض يُسمى بالأركاديون ، حيث لم يكن هناك قمر ، حيث كتب : "عندما لم تكن جميع الأجرام السماوية بعد في السماء ، قبل ظهور سلالة داناي عاش الأركاديون فقط ، الذين يقال إنهم سكنوا في الجبال والكهوف ويتغذون على الجوز قبل أن يكون هناك قمر ".

وكتب ثيودوروس في كتابه الأول أن القمر ظهر قبل فترة قصيرة من الحرب التي خاضها هرقل ضد العمالقة ، حيث أكد نفس الشيء ، وقال أن الأركاديين وُلِدوا وعاشوا قبل القمر ، ولذا أطلق عليهم إسم "الباسلينيين" وهذا الإسم يعني : "ما قبل القمر".

مثل هذه الأفكار كانت تؤدي إلى الإعدام في العصور المظلمة

كان الفيلسوف الإيطالي "جيوردانو برونو" 1548-1600 مدركاً أيضاً عندما كان كوكب الأرض بلا قمر وقال في أحد كتبه : "هناك من إعتقد أن هناك وقتاً معيناً عندما لم يكن هناك قمر ، وقد تم إنشاؤه فيما بعد" وواصل "برونو" التعبير عن أفكاره موضحاً أن الأرض التي هي من نفس نوع القمر ، هي من مادة قابلة للخلق والتدمير ، وهي حقاً أشبه بكائن حي قابل للموت ، لذلك فإن الكواكب ( العوالم ) هي قابلة للخلق والتدمير ، وليس من المُمكن أن تكون أبدية لأننا أثبتنا أنها قابلة للتغيير وتتكون من أجزاء متغيرة " وفي الواقع أن هذا الفيلسوف والمفكر العظيم تجرأ أيضاً على إدعاء وجود الحياة على كواكب أخرى في الكون ، وفي عمله المسمى "العوالم و الكون اللانهائي" والذي نُشر في عام 1584 جادل هذا الرجل الشجاع بأن النجوم التي نراها في الليل تشبه شمسنا تماماً ، وكان واثقاً أيضاً من أن الكون لا نهائي ، مع وجود عدد لا حصر له من العوالم التي تسكنها كائنات ذكية .

وكان "برونو" يعتقد بوجود شموس لا حصر لها وتدور حولها أعداد لا نهائية من الكواكب بطريقة مُشابهة للطريقة التي تدور بها الكواكب السبعة حول شمسنا ، حيث كان يؤمن إيماناً تاماً بأن "ملايين من الكائنات الحية تسكن تلك العوالم" وفي الواقع تم إعتبار مثل هذه الأفكار غير تقليدية وخطيرة جداً على المؤسسة الدينية في ذلك الوقت الأقل إستنارة من عصرنا الحالي ، فألقت محكمة التفتيش القبض على "برونو" حيث أمضى ما يزيد عن 6 سنوات في السجن ، ومع ذلك رفض التراجع عن آرائه فأعلنت الكنيسة المُتشددة أنه مهرطق وتم إعدامه حرقاً للأسف الشديد .

ببساطة أعدم "برونو" بطريقة وحشية للغاية بسبب إيمانه بعوالم الكون المأهولة حيث كانت آرائه اللاهوتية غير تقليدية أيضاً ، ولم يكن محبوباً لدى الكنيسة الكاثوليكية ، ومع ذلك كان "جيوردانو برونو" رجلاً شجاعًاً واثقاً من أفكاره ، والموت لم يخيفه ، ورد على حكمه بالإعدام بالنار قائلاً : "ربما أنتم أيها القضاة حكمتم ضدي بخوف أكبر مما تعتقدون أنني أتلقاه" ، في الحقيقة كان "جيوردانو برونو" على حق ، وليس هناك شك في أن أفكاره النيّرة كانت تمثل تهديداً للمجتمعات في تلك العصور المظلمة ، وبالتالي تم إعدامه ، لقد كان رجلاً ذكياً بفضول علمي حقيقي ، ولسوء الحظ ولد قبل وقته بكثير .

وبالعودة إلى مسألة الشعوب التي عاشت في وقت كانت فيه الأرض بلا قمر ، فهناك أسباب تدفعنا للتساؤل عن حقيقة هذا الأمر ، لأنه وفقاً للعلماء ستكون الحياة على الأرض صعبة جداً إذا اختفى القمر فجأة ، من المعروف أن الأرض تميل حول محورها عند 23.5 درجة بشكل أساسي بسبب جاذبية القمر ، وبدون القمر سيتأرجح محور الأرض من 10 إلى 45 درجة ، وعلى الرغم من أن الحياة على كوكبنا يُمكن أن تكون مُمكنة نوعاً ما في ظل هذه الظروف ، إلا أنه لا يزال من الصعب فهم كيف يمكن للكائنات الحية أن تعيش على الأرض بدون قمر ، فلو مالت بمقدار درجتين فقط من المُمكن أن يتسبب ذلك في ظهور عصر جليدي جديد ، ومن الصعب معرفة ما سيفعله الميل بمقدار 10 درجات أو 45 درجة ، لكن الحياة ستكون شبه مستحيلة ، ومع ذلك أكد المؤلفون القدامى أن هناك شعوب كانت موجودة على هذا الكوكب عندما لم يكن هناك قمر .

 

كتبه : رامي الثقفي - Templeofmystery.com

حقوق النشر © templeofmystery.com جميع الحقوق محفوظة لموقع معبد الغموض ، لا يجوز نشر هذه المواضيع والأبحاث و المقالات أو إعادة كتابتها أو إعادة نشرها أو توزيعها كليًا أو جزئيًا دون إذن كتابي صريح من templeofmystery.com

Copyright©TempleOfMystery.com

التعليقات

جوري 2022-02-10 14:25:14

فعلا خساره كبيره تعتبر بولادة برونو قبل وقته بوقت لايستحقه

احمد الشريف 2022-02-05 15:21:32

اعجبتني عبارتك استاذ رامي ان برونو ولد قبل وقته كثير ... فعلا

M 2022-02-05 14:32:26

جميل برونو لم يسبق عصره.. لازالت حتى الان المجتمعات والأديان يتعاملون بوحشية لكل فكر أو رأي يهدد سيطرتهم على العقول وضخ الخرافات ويقترح فرضيات عن الكون والعالم

خالد صالح 2022-02-04 21:45:20

شكرا على المواضيع المتميزة ونتمنى المزيد

لمى 2022-02-04 19:22:40

شيء غريب !!

محمد 2022-02-04 19:14:41

سبحان الله موضوع شيق ورائع

إضافة تعليق على المقال



تنبيه : اكتب تعليقك مع احترام الرأي وتجنب الاستخفاف ضد أي معتقد أو دين أو طائفة أو تمييز ضد المرأة أو إهانة للرموز العلمية والثقافية أو التكفير أو الاستهزاء من فكر أو شخص .


من فضلك أدخل الاسم

من فضلك ادخل نص التعليق

مشرف الموقع : تم تدشين هذا الموقع الخاص بالماورائيات والظواهر الغامضة التي تخرج عن حدود التفسير من أجل كل المهتمين في العالم العربي خصوصا ، وهو سيكون منبرا لكل من يجد في نفسه القدره والشغف على البحث والتحقيق في مثل هذه الظواهر ، نحن لسنا من أنصار الخرافات والاساطير ولكن طالما كان البحث العلمي مصدرا للمعرفة لكي نفهم ونعلم والله وحده أعلم . رامي الثقفي
تصميم و برمجة : يونيك اكسبيرنس لخدمات المعلومات المتكاملة