كلمة الموقع

۩۞۩ نرحب بكم جميعاً زوار موقع معبد الغموض - Temple Of Mystery نُثمّن لكم إهتمامكم على البحث والمعرفة في الموقع الأول لكل ما يتعلق بالخوارق و الغرائب و الظواهر الغامضة . الباحث : رامي الثقفي ▲

أكاكور : موطن الآلهة

الكاروبيم

رامي الثقفي 2018-06-12 00:53:44 1028

غالباً ما يصور الفن المسيحي مخلوقات وجد ذكرها في الكتاب المقدس وكأنهم أطفالاً صغاراً مع الأجنحة ، وتُسمى تلك المخلوقات بالـ الكاروبيم ومع ذلك فإن دراسة الكتاب المقدس تكشف لنا أن الكاروبيم لم يكونوا مخلوقات جميلة أو بريئة كما يصورها الفنانون المعاصرون ، نظرتهم البريئة تبدو مُضللة ، وطبيعتهم و أعمالهم تظهر أنهم كانوا عدائيين ، حتى أننا نجد في بعض النصوص المكتوبة أن الكاروبيم قد "بُرمجت" وعملت على تنفيذ الأوامر كأوصياء ، و على الرغم من أن أصلهم يكتسبه الكثير من الغموض إلا أن التعريف التقليدي للكاروبيم يُعتقد أنهم صنف من الملائكة .

الكاروبيم

جمعها كاروبيم و مفردها "كروب" و في الواقع تختلف تفسيرات الكاروبيم من دين إلى آخر أو من وجة نظر مُفسر إلى آخر ، في اليهودية مثلاً نجد أنها كائنات قوية خارقة للطبيعة يحرسون الطريق المؤدي إلى "شجرة الحياة" و يُعتقد أن دورها الأساسي حماية جنّة عدن بالإضافة إلى أدوار أخرى كحمل عرش الله أو نقل عرش "يهوه" ويفترض المفهوم اليهودي التقليدي أن الكاروبيم كانت لها سمات إنسانية بالإضافة إلى أنها من صنف الملائكة ، في كتاب حزقيال لدى "الكاروبيم" أجنحة وتمتلك القدرة على الطيران ، لكن تحركاتها غير عادية ، ووفقاً للنبي "حزقيال" فإن ضجيج أجنحة الكاروبيم يشبه صوت المياه العظيمة أو "صوت الله المتكلّم" فقال : "فلما سارت سمعتُ صوت أجنحتها كخرير مياه كثيرة ، كصوت القدير ، صوت ضجة ، كصوت جيش ، ولمّا وقفت أرخت أجنحتها" حزقيال 1:24 ونجد أيضاً أن لهم إشارة في القرآن على أنهم ملائكة يحملون عرش الرحمن أو الله ، وهذا نفس ما ذكر في اليهودية عن الكاروبيم ، حتى أن أحد علماء المسلمين وهو "فخر الدين الطريحي" 1558 - 1664 يعتقد أن الملاك "جبريل" يأتي على رأس ملائكة الكاروبيم ، وفي بعض الرموز المسيحية يصور الكاروبيم بالاضافة إلى امتلاكها لـ زوجين من الأجنحة أن لها "أربعة وجوه" أسد و ثور ووجه إنسان و نسر ، ولكن غالباً ما يُقال عنها أنها مخلوقات رمزية ، و يعتبرها الكثيرون أنها تمثل شيئاً روحانياً لا أكثر ولا أقل ، ومع ذلك يُعتقد المفكرون اللادينيون أن أصل الكاروبيم يسبق الأديان كلها عندما بدأت أسطورة الوجوه البشرية مع أجساد الحيوانات في مصر و بابل القديمة كـ أبو الهول و لاماسو أو حتى مخلوق "الغريفين" الذي يراه الكثيرون شبيه جداً بالكاروبيم .

مخلوق بأربعة وجوه


حملة العرش و حُماة لجنّة عدن !

يرى بعض علماء اللاهوت أن الكاروبيم لهم وجود حقيقي وهم يأخذون هيئات متنوعة بحسب الإقتضاء لغايات الخصوصية إستناداً إلى قول الرسول يوحنا : "و حول العرش أربعة حيوانات مملوءة عيوناً من قدام ومن وراء ، والحيوان الأول شبه أسد والحيوان الثاني شبه عجل والحيوان الثالث له وجه إنسان والحيوان الرابع شبه نسر طائر ، ولا تزال نهاراً و ليلاً قائلة قدوس قدوس قدوس الرب الإله القادر على كل شيء الذي كان والكائن الذي يأتي" رؤيا 4-9:6 أي أن ذلك يعني أنها ترمز على أنهم موضوعين لخدمة الله ، وأن تلك المخلوقات تتمم أرادة الله بصبر الثور وشجاعة الأسد و سرعة النسر و تعقل الإنسان ! غريب حقاً ، وفي واحدة من أكثر الروايات المثيرة للإهتمام التي تتناول أدوار الكاروبيم نجدها في سفر التكوين ، حيث ذكر أن الكاروبيم يحرسون شجرة الحياة في جنّة عدن : "فطرد الإنسان وأقام شرقي جنّة عدن الكروبيم ، ولهيب سيف متقلب لحراسة طريق شجرة الحياة" تكوين 3: 24 بحيث أنه عندما وصل آدم و حواء إلى مدخل جنة عدن ، رأيا "كروب" بسيف نار في يده ، عندها شعر آدم وحواء بالرعب لأنهم ظنوا أن ذلك المخلوق المُخيف سوف يقتلهم ، لكن الكروب لم يقتلهما ، وبدلاً من ذلك ذهب إلى السماء وسأل الله ماذا يجب أن يفعل مع هؤلاء ! .

في كتابها "لقاءات يهوه" تقدم الكاتبة "آن مادسن جونز" نظرية مثيرة للجدل حول الكاروبيم ، فهي تشير إلى أن آدم وحواء واجها تقنية متطورة وليس ملاكاً ، وأن كلمة "السيف" هي تسمية لنوع من الأجهزة ، وكلمة "لهيب" كما حددتها العبرية الأصلية تعني "حلقة دائرية مشتعلة" حول الحديقة أو جنّة عدن ! حيث تعتقد السيدة جونز أن هذا اللهيب عبارة عن ضوء دائري أرعب آدم وحواء ، إلى جانب السيف الذي كان عبارة عن جهاز مُراقبة يُمكنه رؤية كل ما يفعله آدم و حواء في الجنّة ، و
وفقاً لجونز أيضاً فإن إسم "الكاروبيم" إسم غامض جداً لأن اللغة العبرية الأصلية تشير إلى أن التوراتيين لا يعرفون بالضبط ماذا يعني هذه الإسم ، وهي تعتقد أنها عبارة عن "أجهزة تكنولوجية أو روبوتات مُعقدة" كما كتبت السيدة جونز ، في الواقع أن تفسير السيدة جونز لا يقل غرابة عن غرابة وغموض الكاروبيم نفسه ، ولكنها فكرة جديرة بالذكر ومثيرة للإهتمام .

ملائكة أم شيء آخر ؟

في مزمور 18:10 مكتوب أن "الله" ركب على "كروب" وحلّق به في السماء لما ظهر بمجده على الأرض ، ومن هذا النص نجد أنه من الواضح أن الكاروبيم لم يكونوا أطفالاً بأجنحة كما يصورهم الفنانون المعاصرون ، بل شيء عظيم و ضخم جداً قادر على حمل الله ! إذاً دعونا نلقي نظرة إلى هذه الآيات أو النصوص :

10 ركب على كروب وطار ، وهفّ على أجنحة الريح .

11 جعل الظلمة سترة ، حوله مظلته ضباب المياه وظلام الغمام .

12 من الشُعاع قدامه عبرت سحبه ، برد و جمر و نار .

13 أرعد الرب من السماوات ، والعلي أعطى صوته ، برداً و جمر نار . مزمور 18: 10-13

أيضاً نجد وصفاً غريباً للـ كاروبيم في سفر الخروج مع بناء تابوت العهد عند اليهود و المسيحيين أو تابوت السكينة عند المسلمين ! وهذا التابوت بحسب الأديان حُفظت به ألواح العهد وتم وضعه بداخل قدس الأقداس بالهيكل المقدس
: "وتصنع غطاء من ذهب نقي ، طوله ذراعان ونصف ، وعرضه ذراع ونصف 18 وتصنع كروبين من ذهب ، صنعة خراطة تصنعهما على طرفي الغطاء 19 فاصنع كروباً واحداً على الطرف من هُنا ، و كروباً آخر على الطرف من هُناك ، من الغطاء تصنعون الكروبين على طرفيه 20 و يكون الكروبان باسطين أجنحتهما إلى فوق ، مُظللين بأجنحتهما على الغطاء ، ووجهاهما كل واحد إلى الآخر ، نحو الغطاء يكون وجها الكروبين 21 و تجعل الغطاء على التابوت من فوق ، وفي التابوت تضع الشهادة التي أعطيك ، وأنا أجتمع بك هُناك و أتكلم معك ، من على الغطاء من بين الكروبين اللذين على تابوت الشهادة ، بكل ما أوصيك به إلى بني إسرائيل" خروج 25: 17-22 فما هي علاقة الكاروبيم مع بناء وشكل هذا التابوت الذي يعتقد المؤمنين به أنه مُصاحب للمعجزات !.

أعلم أن الأمر إزداد تعقيداً ، ولكن في الواقع يبدو أن هذه المخلوقات غامضة جداً يستعصي علينا فهمها وإدراكها ، فكيف نفسر بعض الأوصاف الغريبة لهذه المخلوقات الغريبة المذكورة في الكتاب المقدس ؟ هل من المُمكن أن يكون الكاروبيم شيء مختلف تماماً عمّا تخيلناه ؟ أم هو برهان على التكنولوجيا المتقدمة كما إقترحت السيدة جونز ؟ فإذا قرأ أحدكم الكتاب المقدس و عكف على دراسته ، أعتقد أن بإمكانه العثور على العديد من الإشارات الغريبة للكاروبيم ، فكثير من ماهو مكتوب يشير إلى أن هذه المخلوقات ليست كائنات حية أو ملائكة ، بل نوعاً خاصاً من التكنولوجيا ، وعلى أية حال سواء كنت دينياً أو لا فهي فكرة مثيرة للبحث و فكرة تستحق التأمل و التفكير .


بحث و إعداد : رامي الثقفي
Copyright©Temple Of Mystery

التعليقات

محمد الشريف 2018-06-12 05:57:14

معلومات جديدة غنية لاول مره اقرأ عنها

هدى الشهري 2018-06-12 05:56:21

مقال رائع كالعادة اعترف اني اصبحت مدمنة لمواضيعك استاذ رامي واترقب كل مقال تطرحه

David 2018-06-12 05:54:35

I think it’s aliens

كريم 2018-06-12 05:53:09

موضوع رائع غني بالمعلومات والمعرفة . شكرا لك استاذ رامي

سيف الدين منصور 2018-06-12 05:51:00

أستاذ رامي الثقفي لقد سمعت من أحدهم أنك ملحد أو ماسوني هل هذا صحيح ؟؟

Haifa 2018-06-12 03:15:21

Great article

احمد 2018-06-12 02:30:44

شيق جدا

ساره 2018-06-12 02:24:01

روووعه !!

إضافة تعليق على المقال



تنبيه : اكتب تعليقك مع احترام الرأي وتجنب الاستخفاف ضد أي معتقد أو دين أو طائفة أو تمييز ضد المرأة أو إهانة للرموز العلمية والثقافية أو التكفير أو الاستهزاء من فكر أو شخص .


من فضلك أدخل الاسم

من فضلك ادخل نص التعليق

مشرف الموقع : تم تدشين هذا الموقع الخاص بالماورائيات والظواهر الغامضة التي تخرج عن حدود التفسير من أجل كل المهتمين في العالم العربي خصوصا ، وهو سيكون منبرا لكل من يجد في نفسه القدره والشغف على البحث والتحقيق في مثل هذه الظواهر ، نحن لسنا من أنصار الخرافات والاساطير ولكن طالما كان البحث العلمي مصدرا للمعرفة لكي نفهم ونعلم والله وحده أعلم . رامي الثقفي
تصميم و برمجة : يونيك اكسبيرنس لخدمات المعلومات المتكاملة