كلمة الموقع

۩۞۩ نرحب بكم جميعاً زوار موقع معبد الغموض - Temple Of Mystery نُثمّن لكم إهتمامكم على البحث والمعرفة في الموقع الأول لكل ما يتعلق بالخوارق و الغرائب و الظواهر الغامضة . الباحث : رامي الثقفي ▲

الشامير : تيكنولوجيا قديمة متقدمة ؟

زرزورة : مدينة الذهب المفقودة

رامي الثقفي 2018-01-30 12:34:29 6302

لطالما قد فتنت الناس الكثير من المُدن الأسطورية القديمة المفقودة ، و لطالما أيضاً قد ذهب المُستكشفون في أخطر البعثات و أخطر الأماكن للعثور على الثروات الأسطورية للمُدن المفقودة ، وفي الواقع أن تلك البعثات كانت ناجحة أحياناً ، حيث قد تم العثور على العديد من المُدن المفقودة المُدهشة ، سواء تلك التي كانت تحت الماء أو في الصحراء أو في الأدغال وبين الغابات الكثيفة ، وعلى الرغم من ذلك يوجد العديد من الأماكن القديمة الغامضة التي لا تزال تندرج ضمن عالم الأساطير ولم يتم العثور عليها بعد ، أقول "بعد" لأن عدم العثور عليها لا يعني بالضرورة أنه لا وجود لها .

أسطورة زرزورة

هُناك روايات قديمة جداً تتحدث عن واحة أو مدينة قديمة فُقدت وهي مُخبأة في الصحراء إسمها "زرزورة" ! وتسمى كذلك في أحيان "واحة الطيور الصغيرة" ومن المُفترض أن تكون هذه المدينة موجودة في مكان ما في أعماق الصحراء غرب نهر النيل في مصر أو ضمن حدود ليبيا ، وقد جاء أول وصف لهذه المدينة من قبل المؤرخين العرب في بدايات القرن الرابع عشر الميلادي تقريباً ، فعلى سبيل المثال جاء في "كتاب الكنوز" والذي يُسمى أيضاً "كتاب اللؤلؤ الخفي" المُتضمن قائمة طويلة للمواقع التي توجد بها الكنوز الخفية وصف دقيق لمدينة زرزورة ، وقال أنها مدينة بيضاء تقع في الصحراء مليئة بالكنوز نُقش على واحد من أسوارها "طائر" يحمل في فمه "مفتاح المدينة" وأن على الباحث عن ذلك الكنز أن يأخذ المفتاح من فم الطائر ليتمكن من دخول المدينة وأخذ ثروات و كنوز "الملك و الملكة" الذين يحكمون تلك المدينة الخفية ! ولكن على الباحث عن تلك الكنوز أن يحذر من "الشياطين" و الأرواح الشريرة التي تحرس الكنوز و المدينة الخفية على حد سواء ، وقال أن هُناك "حُراس" سود عمالقة أو رجال أشرار من العالم الآخر يرتدون ملابس سوداء وهم يحرسون تلك الكنوز الثمينة ، وذكر أنه لن يتمكن أي أحد من أخذ شيء من تلك الكنوز طالما بقي هؤلاء الحُراس الشياطين عليها إلا من شاء الله ! وذلك على الرغم من أن بعض الكُتاّب و المؤرخين القدماء الأخرين يقولون قولاً مُختلفاً وهو أن المدينة محروسة من قبل عماليق سود يمنعون أي شخص من الدخول أو أخذ أي شيء من هذا المكان الغامض .

زرزورة كما ذكرها المؤرخون

في الواقع أن تتبع أصل أسطورة زرزورة أمر صعب للغاية ، ولكن ما جمعته حولها أعتقد أنه يفي بالغرض ، حيث كان المؤرخ اليوناني المعروف "هيرودوت" 484 - 425 قبل الميلاد ، قد تحدث عن الأسطورة المعروفة بإسم "مدينة ديونيسوس" التي فُقدت في الرمال الصحراوية في مصر ، و يُمكن أن يكون ذلك إشارة إلى "زرزورة" أما أول المراجع الأوروبية حول أسطورة زرزورة فقد كانت من قبل عالم المصريات الإنجليزي "جون غاردنر ويلكنسون" 1797 - 1875 في كتابه "طبوغرافيا طيبة و نظرة عامة إلى مصر" وقد نشره في عام 1835 و استند في روايته إلى شهادة أحد الأشخاص العرب الذي قال له أنه وجد الواحة أثناء البحث عن جمله الضائع ! ولكن "ويلكنسون" في الواقع لم يوفر لنا موقعاً مُحدداً للواحة المفقودة ، هذا من جهة ، أما من جهة أخرى فإن المؤرخ العربي "تقي الدين المقريزي" 1364 - 1442 قد وصف هذه المدينة وقال أنها تظهر بأشكال مُتباينة ! حيث قال أنها تظهر أحياناً بصورة مُفاجئة في الصحراء ليلاً ، و أحيانا تظهر في النهار ، وكذلك قال أنه يُمكن الدخول إليها عبر بئر مهجورة في الصحراء ، أو قد يظهر للرائي قصراً ذهبياً من بعيد كمقدمة للعثور على المدينة المخفية ، وفيما يتعلق بالبئر فقد ذكر "المقريزي" أن تلك البئر المهجورة في أسفلها باب قديم مُتهالك و بجواره "ثُعبان أسود" حارس ، و قال أن أحد الأشخاص قد دخل إلى تلك البئر و تجاهل الثُعبان و دفع الباب بأطراف أصابعه و انفتح على الزرزورة ، و وجدها جنّة خضراء خصبة تتدفق من ينابيعها المياه و مليئة بالحيوانات ، أيضاً جاء ذكر لـ زرزورة في كُتب المؤرخ و الجغرافي العربي عمر إبن مظفر المعروف بـ "إبن الوردي" 1290 - 1349 الذي قال أن رجلاً من مصر قد أتاه رجل آخر و أعلمه أنه يعرف مكان مدينة في الصحراء فيها كنوز عظيمة ، فتزود الرجلين ما يكفيهما للسفر و ذهبا عبر الصحراء مسيرة ثلاثة أيام ثم أشرفا على مدينة عظيمة فيها أنهار و أشجار و ثمار و طيور و قصور ، و دخلوا المدينة و وجدا الكثير من الذهب فأخذا منه ما إستطاعا ومن ثم عادا إلى ديارهم ، ثم دخل واحداً منهم إلى أحد ولاة مصر في زمانه وذكر له ما جرى معه ومع صديقه و أراه بعض من الذهب كدليل على صدقه ، فأرسل الوالي معه جماعة وأخذوا يبحثون في تلك الصحاري عن المدينة ولكنهم لم يجدوها ، وعندما يأسوا من إيجادها رجعوا بخيبة أملهم ، وفي الحقيقة هُناك العديد من القصص والروايات الأخرى التي تتحدث عن أسطورة المدينة المفقودة زرزورة ولكني سوف أكتفي بهذا القدر الآن .

محاولات إكتشاف المدينة

على الرغم من إكتشاف العديد من الواحات المجهولة في صحراء مصر أو في صحراء شمال إفريقيا بشكل عام إلا أنه لم يتمكن أي أحد من العثور على "زرزورة" برغم المحاولات الحثيثة لإيجادها ، على سبيل المثال كانت هناك مُحاولة هامة جداً للمُستكشف المجري "لازلو ألماسي" 1895 - 1951 وهو واحد من أفضل الطيارين في سلاح الجو المجري ، حيث كان قد ذهب إلى مصر برفقة الطيار والمُستكشف الإنجليزي "باتريك كلايتون" في عام 1932 وكانت محاولتهما في البحث مُنصبة على محافظة الوادي الجديد في الركن الجنوبي الغربي البعيد من مصر و هو المكان الأقرب إلى جنوب شرق ليبيا ، وقد إكتشف "ألماسي" ورفيق رحلته ثلاث واحات مطرية على الأقل في الصحراء النائية ، و بحسب قرائتي لتفاصيل تلك الرحلة وجدت أنها كانت رحلة بحث منهجية جداً ولكن للأسف لم يتمكنا من العثور على أي أنقاض أو أي مدينة مفقودة أو أي شيء يُشبه ما ذكر عن أسطورة مدينة الذهب العربية زرزورة ، أيضاً كانت قبل ذلك محاولة للبحث عن زرزورة من قبل السياسي و المُستكشف "أحمد حسنين باشا" 1889 - 1946 بين عامي 1921 و 1926 في الصحراء الغربية من مصر ولكنه عاد أيضاً بخفي حُنين كما يقولون .

ختاماً أقول أن "زرزورة" كمدينة أسطورية لا تزال موجودة بالطبع في خيال الباحثين ، ولكن لا يوجد لها أي أثر على أرض الواقع حتى الآن ، ولكن دعونا نفترض أنها موجودة ونتسائل أين هي ؟ و هل كل ما ذكر عنها حقيقة ؟ هل هُناك شياطين تحرسها وتخفيها عن الأنظار بالفعل ؟ أم أنها أعقد و أقدم بكثير مما نعتقد ؟ هل إبتلعتها الصحراء ؟ بخاصة أن بعض العلماء كانوا قد أكدوا لنا أنه قد تم إكتشاف آثار مُتعرجة قديمة تدل على بقايا لعدد من الأنهار في الصحراء الغربية من مصر ، ويقولون أن تلك الأنهار كانت موجودة منذ حوالي 100 ألف سنة مضت ! في الواقع لا يوجد إجابات على الكثير من هذه الأسئلة ، ولكني ببساطة أحاول فقط معرفة الحقيقة حول هذا المكان الرائع .

بحث و إعداد : رامي الثقفي
Copyright©Temple Of Mystery

إقرأ عن المزيد من المُدن المفقودة في قسم : قارات و مُدن مفقودة هُنـا

التعليقات

عفيف 2018-02-02 16:31:22

موضوع جميل جدا جدا

مصطفى عثمان 2018-01-31 20:46:53

شكرا لك استاذ رامي على كل هذه المعلومات القيمة

ايمان 2018-01-31 14:33:20

شكرا لكم موضوع رائع ، اتمنى ان يجدوها يوما ما

احمد 2018-01-31 11:30:58

موقع ممتاز ورائع جدا

معبد الغموض - رامي الثقفي 2018-01-31 11:17:29

اشكر الجميع ، ما يتعلق بكتاب الكنوز هو في الأصل عبارة عن مخطوطة عربية قديمة والمؤلف غير معروف ، بالنسبة لأطلانتس كتبت عنها في كتاب كامل من 200 صفحة ولا يمكن أن أكتب عنها اي موضوع لاحقا فليس لدي ما أضيفه حولها بغير ما ذكرت في الكتاب ، أما معنى زرزورة ، يقال أن سبب التسمية أن مزارعين في العصور القديمة الغابرة شاهدوا طائر زرزور يأتي من الصحراءالقاحلة حيث لا يُعتقد بوجود مناطق مأهولة او نباتات هناك واصطادوه وذبحوه ومن ثم وجدوا أمعاءه ممتلئة بالحبوب فخمنوا أن وراء تلك الصحراء واحة خضراء فسميت بهذا الإسم .

مصطفى عثمان 2018-01-30 21:07:58

موضوع رائع كعادتك استاذنا الكريم ، ولدي سؤال اذا سمحت .. ما اسم كاتب كتاب الكنوز ؟ وكيف استطيع الحصول عليه ؟ وشكرا

محمد 2018-01-30 21:05:41

موضوع شيق وجميل ، اتمنى استاذ رامي موضوع عن اطلاطنس وشكرا

فاطمة 2018-01-30 21:04:22

ما معنى زرزورة ؟!؟ لماذا سميت زرزوره ؟

عبد القادر 2018-01-30 20:54:36

سبحان الله والله اعلم

عماد 2018-01-30 20:53:48

انا اصدق بموجود مثل هذه المدن المخفيه واعتقد ان الجن له دور في اخفائها

عباس من هولندا 2018-01-30 20:52:04

اشكرك استاذ رامي على الموضوع الشيق والرائع وعلى كل مواضيعك المتميزة

أحمد البدوي 2018-01-30 20:32:08

رائع حقا وهادف وقيم

اسلام الطيب 2018-01-30 19:29:08

انا من ليبيا اتمنى لو استطيع البحث عنها

شكران 2018-01-30 16:21:36

تسلم دياتك على الموضوع الرائع

سامي 2018-01-30 16:20:56

روعه ، شكرا يا استاذ رامي

حيدر الموسوي 2018-01-30 16:18:05

عجيييب

يزيد 2018-01-30 16:12:11

مشوق جدا

ساره 2018-01-30 16:02:32

موضوووع راااااااااااااااااااااااائع

إضافة تعليق على المقال



تنبيه : اكتب تعليقك مع احترام الرأي وتجنب الاستخفاف ضد أي معتقد أو دين أو طائفة أو تمييز ضد المرأة أو إهانة للرموز العلمية والثقافية أو التكفير أو الاستهزاء من فكر أو شخص .


من فضلك أدخل الاسم

من فضلك ادخل نص التعليق

مشرف الموقع : تم تدشين هذا الموقع الخاص بالماورائيات والظواهر الغامضة التي تخرج عن حدود التفسير من أجل كل المهتمين في العالم العربي خصوصا ، وهو سيكون منبرا لكل من يجد في نفسه القدره والشغف على البحث والتحقيق في مثل هذه الظواهر ، نحن لسنا من أنصار الخرافات والاساطير ولكن طالما كان البحث العلمي مصدرا للمعرفة لكي نفهم ونعلم والله وحده أعلم . رامي الثقفي
تصميم و برمجة : يونيك اكسبيرنس لخدمات المعلومات المتكاملة