• Search
  • Menu


ظواهر من البعد الرابع 2

رامي الثقفي    أضيف بتاريخ : 2019-05-23 10:59:50    عدد الزيارات : 2608 زيارة


في بعض الأحيان يواجه الناس أحداثاً غير منطقية أو مُشاهدات غير عادية ، لذلك تجد أن العديد من الباحثين والأشخاص المُهتمين بالخوارق يدركون أن عدداً من تلك الحوادث غير المُبررة تحدث بشكل مُنتظم ومُدهش للغاية ، وهم يدركون أيضاً أن ليس كل ما يحدث من تلك الأحداث الغريبة لها تفسير علمي فوري ، وفي نفس الوقت ذلك لا يجعل من تلك الظواهر أقل واقعية ، بل مُمكنة الحدوث ، وفي العديد من مقالاتنا السابقة ناقشنا عدد من الأحداث الغريبة والروايات التاريخية القديمة التي تكشف عن غرابة عالمنا الذي نعيش فيه وربطنا تلك الأحداث بالعوالم الموازية أو الأبعاد التي حولنا ، ولكنها لا تزال غير كافية ، في هذا الموضوع سنتطرق لبعض من هذه الحالات ، ونتناول قصة مؤرخ وخبير كبير كانت له تجربة مُهمة حول رؤيته لـ مُحارب من العصر البرونزي إنها في الواقع قضية مُحيرة تمنحنا الكثير من الأفكار المُهمة والمُلهمة .

لمحات من الماضي أم أحداث حيّة من عوالم موازية ؟

في الواقع هناك العديد من الأمثلة للمشاهد الغريبة من هذه النوع من الأحداث التي أبلغ عنها أشخاص حتى في العصر الحديث ، يقولون أنهم رأوا مشاهد حيّة للحظات من الماضي ! وفي الواقع تثير مثل هذه التقارير مسألة ما إذا كان عالمنا قد يكون مُحاطاً بعدة حقائق غير مرئية تتعايش بجانب عالمنا ، وهذه التقارير عن رؤية لمحات من الماضي نجد أنها شائعة بشكل خاص في المملكة المتحدة وفرنسا ، وبعض القصص المثيرة للإهتمام التي تأتي من الولايات المتحدة ودول أخرى حتى في عالمنا العربي ، جدّي أنا على سبيل المثال كان قد شاهد للحظات قصوراً وأضواء غريبة لا تنتمي إلى الوقت الذي عاش فيه قبل حوالي 60 عاماً من الآن في منطقة ما عندما كان مُسافراً إلى مكة ، فهل يُمكن لهؤلاء الناس أن يكونوا قد تعثروا ولو بطريق الخطأ في مكان يفتح الباب إلى عالم مُتعدد الأبعاد ويقدم لمحة مُذهلة عن أحداث أو مشاهد من الماضي أو حتى أحداث حيّة من بُعد آخر كما ناقشنا في مواضيع سابقة ؟ بحيث نجد أن بعض علماء الفيزياء الحديثة ينظرون بجدّية اليوم لـ نظرية الأوتار أو الأكوان المُتعددة ، وذلك ببساطة لوجود بعض القرائن العلمية الهامة التي تدعم نظرية الأبعاد والأكوان الموازية ، ومع ذلك لم يتم تقديم أي دليل قاطع بعد حتى الآن على الرغم من وجود العديد من الإفادات
من أشخاص يتحدثون عن مشاهدات مثيرة لأشخاص أو مباني تبدو ليست من عالمنا اليوم أو هذا العصر المُتقدم الذي نعيش فيه الآن ، أعطيكم مثال آخر جرى بالقرب من مدينة "روكسهام" في نورفولك في إنجلترا ، حيث ذكر عدد من شهود العيان أنهم شاهدوا جنود رومان قدامى يسيرون عبر الأراضي الجافة وفي الغابات القريبة من المنطقة ، وكانت هذه المشاهد تستمر للحظات قبل أن تختفي ، و رأى شهود عيان آخرون بعض المباني الرومانية القديمة التي ظهرت لثواني أمام أعينهم ومن ثم إختفت سريعاً ! ووفقاً لما ذكره أحد المؤرخين الإنجليز أن أحد الرُهبان البينديكتيين في أنجلو نورمان - إنجلترا ، عندما كان عائداً إلى منزله بعد زيارة رجل مريض سمع فجأة أثناء سفره على طول الطريق بعيداً عن أي منازل أصواتاً غريبة قادمة إليه ، بحيث كانت تبدو أصوات لـ جيش جرّار يقترب ، وقف الكاهن وشاهد جيشاً وهمياً قديماً قبل أن يختفي أيضاً ! وقد تحدثت بشكل مُفصل عن هذا الموضوع في مقال "لقاء مع جيش الموتى" هُنا في معبد الغموض ويمكنكم العودة إليه في أي وقت تريدون ، وفي "بيرفورد" وهي قرية صغيرة في إنجلترا أيضاً ، تعرضت سيدة تدعى "توريل كلارك" للعديد من هذه النوعية من الأحداث التي لا يُمكن تفسيرها ، ذكرت المرأة أنها لاحظت رؤى لأحداث وقعت منذ فترة طويلة جداً بالقرب من منزلها ، مما جعل البعض يشك في أن الكنيسة الصغيرة في بيرفورد بالقرب من منزل هذه المرأة تقع على بوابة مُتعددة الأبعاد .

الرؤية المُثيرة للدكتور كلاي

الآن نصل إلى القصة الأكثر إثارة و أهمية في هذا الموضوع وهي أنه أثناء قيادته لسيارته الخاصة عبر منطقة تدعى بوتيلبوش تاون في دورست في إنجلترا ، وهي المنطقة التي تضم العديد من المواقع الأثرية القديمة ، شاهد الدكتور "آر سي كلاي" وهو مؤرخ مشهور مشاهدة غريبة لمُحارب من العصر البرونزي كان يمتطي حصاناً لدقائق قبل أن يختفي ، حدثت المشاهدة في عام 1924 لكننا لم نكن نعرف أي شيء عنها حتى عام 1950 عندما ناقش "كلاي" ذلك الحادث الغريب مع الكاتب الشهير "جيمس وينتورث داي" 1899-1983 الذي كان مؤلفاً لعدد من الكتب التي تتعامل مع قصص الأشباح ، فقد روى كلاي قصته الغريبة التي حدثت بين قريتي دورست  و ستكسبيني هاندلي ، بالقرب من مزرعة محلية معروفة هناك ، عندما كان "كلاي" يقود سيارته متوجهاً إلى منزله بعد أن قضى يوماً كاملاً في التنقيب في المنطقة ، حيث شاهد في وسط النهار شيئاً غير عادياً ، ظهر له فجأة ومن العدم ما يبدو أنه "فارس" يركب على ظهر خيل وكان يسير بعنف وسرعة عالية ، ولكن كان هناك شيء خاطئ وغير عادي حول هذا الرجل ، شيء خاطئ بشكل فظيع ، وفي الواقع أنه من حُسن حظنا أن الشاهد في هذه الحالة كان "كلاي" نفسه ، فهو رجل موثوق ولديه خبرة ومعرفة عميقة في علم الآثار وبالتاريخ والفلوكلور الإنجليزي ، وبعد أن شاهد "كلاي" ذلك الفارس إختفى بعد أن إبتعد عنه لمسافة 300 قدم تقريباً ، لاحظ  "كلاي" أن ذلك الرجل يرتدي ملابس قديمة جداً ليست من عصرنا الحالي ولديه سلاح قديم وكأنه من العصر البرونزي ، أي ما بين 2100 و 750 قبل الميلاد ، وما أن إقتربت الشمس من الغروب ذهب كلاي مُسرعاً وتوجه إلى المنزل ، بحيث كان خائفاً إلى حد ما ولكنه كان مُتحمساً لما رآه أيضاً ، وفي الواقع أن هناك شيء آخر يجب أن يوضع في الإعتبار ، لا يجب أن ننسى أن "كلاي" قد قضى يوماً كاملاً في التنقيب والحفر في المنطقة ، أي في نفس المنطقة التي رأى فيها هذه المشهد الغريب ، فهل هو شخص من الماضي بالفعل أم كان شبحاً أزعجته مسألة التنقيب والحفر في المنطقة وخرج محذراً كلاي بطريقة أو بأخرى وبضرورة إبتعاده عن المنطقة ؟
وهذا في الواقع ما أميل إليه في هذه الحالة لأن  "كلاي" كان قد واجه صعوبات في فهم سبب رؤيته المفاجأة لذلك الفارس ، بحيث قال : "ما شاهدته لم يكن فارساً عادياً ، كان لديه أرجل عارية ، وكان يرتدي عباءة بنية فضفاضة طويلة ، كان حصانه طويل الذيل ، لكنني لم أرَ عليه اللجام ولا الركاب ، كان متوجهاً نحوي ، لكنني لم أستطع رؤية ملامحه ، وكأنه كان يُهددني بشيء ما وهو يلوح بيده اليمنى فوق رأسه" في اليوم التالي ذهب "كلاي" إلى نفس المكان ، وذهب في أيام أخرى عديدة على أمل رؤية ذلك الفارس مرّة أخرى ، لكن ذلك لم يحدث أبداً ، إلا أنه كان محظوظاً بما يكفي لرؤية مُحارب من العصر البرونزي ولو لمرّة واحدة في حياته .

والمثير للإهتمام أيضاً أنه بعد بضع سنوات علم "كلاي" أن عدد من الفتيات قد ذهبن إلى الشرطة المحلية واشتكين من رؤيتهن لـ رجل كان يسير ورائهن على ظهر الخيل ، وبطبيعة الحال يبدو أن الفتيات كن خائفات للغاية حيث إدّعين أن ذلك الرجل قد تبعهن لبعض المسافة ، وكان الوصف الذي قدمنه للشرطة مُطابقاً لوصف "كلاي" حيث ظهر لهن ذلك الكائن على شكل فارس يبدو من عصور قديمة مضت ، وهناك أيضاً شهادة أخرى جاءت من أحد رُعاة الغنم ، حيث إدّعى أنه رأى فارس خيال يخرج من جذع شجرة الصنوبر ! وهذا يعني أن "كلاي" لم يكن الشخص الوحيد الذي ألقى نظرة سريعة على محارب من العصر البرونزي في تلك المنطقة ، ومن المؤسف أيضاً أنه لم يتم إجراء أي تنقيبات أخرى في الموقع الذي شوهد فيه هذا الكائن .

أخيراً لا يسع المرء إلا أن يتساءل عمّا إذا كان ذلك الكائن شبحًاً أو "جنياً" كما يحلوا هذا الوصف للبعض منكم ، أو ربما إنسان يعيش في عالم أو بعد رابع غير مرئي موجود بجانب عالمنا ، وإذا كانت الإجابة بنعم ، فهذا يجعلنا نتساءل عمّا إذا كنّا "نحن" سنظهر على هيئة "أشباح" أيضاً لأولئك الذين يعيشون في عوالم موازية بالقرب من البعد الذي نعيش فيه الآن .


إعداد : رامي الثقفي
Copyright©Temple Of Mystery

مواضيع ذات صلة في قسم أبعاد و عوالم موازية هُنا .

التعليقات

  • غادة علي

    كالعادة مواضيع قيمة تدعو للتفكر

  • ماجدهه

    الموضوع رائع ومُثير ..

  • ماجد

    موضوع شيق

  • ساره

    نظريتك مثيرة استاذ اننا نظهر اشباح لهم

  • ياسر

    نعم ربما سنظهر كاشباح اذا رأونا سكان الابعاد الاخرى ، انا مؤمن بالابعاد جداا

  • ام عبد الله

    قصص رائعة سبحان الله

  • جودي

    حمااااس

  • سعاد

    موضوع رائع وقصص مثيرة ومحيرة

أضف تعليقك


من فضلك أدخل الاسم

من فضلك ادخل نص التعليق