كلمة الموقع

۩۞۩ نرحب بكم جميعاً زوار موقع معبد الغموض - Temple Of Mystery نُثمّن لكم إهتمامكم على البحث والمعرفة في الموقع الأول لكل ما يتعلق بالخوارق و الغرائب و الظواهر الغامضة . الباحث : رامي الثقفي ▲

التاريخ الغريب لفندق الأسد الأحمر

الإستشعار الروحي للآخر والمحيط

المحجوب مزاوي 2015-02-22 15:51:56 10816

في سنة 1985 حصلت على الإجازة في علم النفس من جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس ، وفي السنة الموالية انتقلت إلى الرباط للاشتغال في قطاع الإعلام ، وبعد أربع سنوات من العمل الإداري عاودني الحنين إلى الجامعة فسجلت إسمي سنة 1990 لنيل شهادة "استكمال الدروس" في علم النفس الإجتماعي في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط والتابعة لجامعة محمد الخامس ، استرجعت شعور الطالب ، ونحيت جانباً "وبصفة مؤقتة" شعور الموظف الذي أنهى دراسته وقطع مع مرحلة التحصيل ، فكنت أذهب إلى الكلية مرتين في الأسبوع لأتابع دروس ومحاضرات علم النفس الإجتماعي ، وعندما ذهبت إلى الكلية لحضور أول حصة دراسية في هذا التخصص وجدت مجموعة من الطلبة ، وكان بينهم عدد قليل من الموظفين أمثالي وجدتهم في بهو الكلية يتحدثون فيما بينهم مثنى وثلاث ورباع يتعارفون مبتسمين ويرحبون ببعضهم البعض ، شاهدت على بُعد أمتار "فتاة سمراء" لم أستغرب ملامحها وكأنني أعرفها من قبل لقد كانت تشبه إلى حد كبير زميلة لي كانت معي في الفصل عندما كنت أتابع الدراسة بكلية فاس ، إلى درجة أنني ظننت في البداية أنها هي بالضبط ، وأنها انتقلت إلى الرباط لإستكمال التكوين في نفس التخصص ، ولكن سُرعان ما فطنت إلى أن الأمر يتعلق بفتاة أخرى مختلفة تماماً ، وعندما مرّت بالقرب مني فاجأتني بالسلام "دون سابق معرفة" وحييتها بدوري مستغرباً في قرارة نفسي قيامها بهذه المبادرة رغم أنني لم أركز عليها حسياً عندما اقتربت ، بل حاولت تجاهلها بما أننا لا نعرف بعضنا البعض من باب الأدب والحياء ومراعاة للأصول ..

قلت في نفسي : لعل الفتاة أخطأت العنوان كما أخطأته أنا في البداية "وإن لم أشعرها بذلك" لعلها انخدعت بالشبه بيني وبين شخص آخر تعرفه ، فرفعت الكلفة وألقت السلام ، ولعلها اكتشفت في آخر لحظة أنني لست ذلك الشخص لكنها اضطرت إلى إكمال المشوار وإلقاء السلام بما أن التراجع أصبح محرجا للغاية ،  فلا يمكنها أن تقف في "منتصف الطريق" كما يقال ، وقد يحدث مثل هذا في الحياة العامة حين يظن شخص في الشارع أنك أحد معارفه ويقترب منك بحماس زائد مبتسماً ومستعداً للقاء حار ، ثم  يكتشف في آخر لحظة أنه أخطأ العنوان ومع ذلك يُتم العملية فيسلم عليك  ثم يشرح لك سبب الخطأ ويعتذر ، وقد لا يعتذر ولا يشرح أي شيء فيكتفي بالسلام وينصرف تاركا القصة مبهمة ، ولعل كثيراً من القراء عاشوا مثل هذا السيناريو في حياتهم الخاصة .

توالت الحصص الدراسية كل أسبوع ، وكلما مرت الفتاة بجانبي أو مررت بجانبها سلمنا على بعضنا البعض شفوياً ، وعن بُعد ، بمبادرة مني أومنها ،
وظل الأمر على هذا المنوال طيلة السنة الدراسية ، ولم يحدث أن وقفنا لنتحدث على هامش تلك الحصص أو  في أوقات الاستراحة أو الإنتظار لنتعارف أكثر ، يجب أن أقول إنني لم  أكن أعرف عنها شيئاً أكثر من أنها  طالبة  ، وكنت خلال تلك السنة على اتصال دائم  بصديق لي يهتم  بالصرع "الإيكزورسيزم" وظواهر المس ويقرأ كثيراً في مجال علم النفس الرسمي رغم أنه  كان "فيما مضى" طالباً في كلية الحقوق ، كان يزورني بين الفينة والأخرى ويحدثني عن حالات المس التي عالجها ، أو نجلس في المقاهي للحديث عن المستجدات في مجالّي البحث والقراءة ، وذات مرة ضربت له موعداً بالقرب من الكلية ، وكنا آنذاك في آخر السنة الدراسية ، وعندما انتهت حصة إحدى مواد علم  النفس الاجتماعي خرجت وخرجت الفتاة بموازاة معي وشرعنا في الحديث ونحن نمشي في بهو الكلية ، وخرجنا فالتقينا بصديقي الذي كان ينتظرني على بُعد أمتار من المدخل الرئيسي ، بدأنا نتحدث بشكل ثلاثي وعرّف كل واحد منّا بنفسه وزج بنا الحديث في مجال الباراسيكولوجيا والروحانيات ، فشرعت الفتاة في البوح بأشياء عجيبة ! عرفت من خلال تصريحاتها أنها كانت بطلة في رياضة الكاراتيه ، وأنها كانت بين الفينة والأخرى تنطق "بتنبؤات" كثيرة وهي في حالة "وعي ثانوي" شبيه بالغيبوبة ، ويسجل أفراد عائلتها ما تنطق به ثم يتحقق محتواه "حرفياً وبشكل دقيق" بعد أيام أو أسابيع ، حتى ولو تعلق بأشخاص لا تعرفهم أو يوجدون في مُدن وأمكنة بعيدة ، لكن ما أثار انتباهي بقوة وأشعرني بالدهشة هو قولها : "إنني أستشعر الأشياء بقوة وأحس بالأشخاص وحقيقتهم ، وأعرف المنغمسين في مجال الروحانيات منذ أول نظرة ، وإن كنت تذكر جيداً فإنني عرفتك منذ أول لقاء وألقيت إليك السلام رغم أنك لم تكن تعرفني".

"هكذا إذاً... "قلت لنفسي" لم تخطئ الفتاة عندما ألقت السلام بل كان هدفها أن تقول : "نعم أعرف أنك واحد من المهتمين بالميدان ، فأهلاً بك في عالمنا" وربما كانت هي صاحبة  المبادرة في هذا الأمر وربما كانت مجرد قناة "شعورية أو لا شعورية" خاطبتني من خلالها دائرة "روحية" أو "باطنية" أو ما شابه ، وربما كانت لديها مواهب وساطية ومن يدري ؟ أما من جهتي فلم أعرف في الوهلة الأولى أن الفتاة  كانت تتميز بشيء ذي صلة بالروحانيات ، ولكن ربما كان انتباهي إليها على أساس أنها "إحدى معارفي" إشارة أو لغة صادرة عن عقلي الباطن أو حاستي السادسة تقول : هذه الفتاة ليست غريبة عن المجال الذي تخوض فيه والذي يشغل بالك في كل وقت ربما تعلق الأمر برسالة أخطأ عقلي في قراءتها وأصاب في نفس الوقت ، على غرار ما يحدث في ظواهر"الهلوسة التخاطرية"المعروفة في أدبيات الباراسيكولوجيا ، حيث يرى المتلقي رجلاً في الشارع فيظنه صديقه فُلاناً ، وعندما يقترب منه يكتشف الخطأ ، ولكن سُرعان ما يلتقي الصديق الحقيقي بعد ذلك بثوان ، ويقول له الصديق : "لقد فكرت فيك بقوة وتمنيت أن ألتقيك وها أنت تخرج لي من بين الجموع" فيجيبه هو قائلاً : "من الغريب أنني رأيت شخصاً آخر منذ ثوان فظننته أنت ، وها قد تأكدت الآن أن عقلي أخطأ وأصاب في نفس الوقت" هذا نموذج واضح لما يسمى بالهلوسة التخاطرية.

كنت قد أصدرت في غضون تلك السنة كتاب "التنويم المغناطيسي بين النظرية والتطبيق" وتحدثت عنه في إحدى حلقات برنامج "أوماتيك" الذي كانت تبثه القناة التلفزية المغربية الأولى ، كما أصدرت قبل ذلك بأربع سنوات كتاب "الظواهر النفسية الخارقة بين العلم والفلسفة والدين" وأعطيت لي فرصة للحديث عنه خلال إحدى نشرات الأخبار بنفس القناة ، وقد ظننت أن هذا كاف لتكون الفتاة قد تعرفت علي ، إما من خلال الكتابين وإما من خلال إطلالتي الإعلامية على الشاشة ، لكنها نفت الأمر وقالت إنها لم تسمع بي قط ولم تشاهدني من قبل وإنها تعرفت علي مباشرة وليست في حاجة إلى وسائط  وشواهد تثبت لها ذلك
، وتواعدنا بلقاء لاحق ، ولكنه لم يتم إلا من خلال اتصالات هاتفية لم تدم طويلاً للأسف بسبب  ظروف ومشاغل الطرفين في تلك الفترة.

الحركات والأوضاع الجسمية ودورها في تطوير الحاسة السادسة وجلب القوى اللامرئية

أول ما لفت انتباهي عندما استرجعت القصة هو العلاقة بين الحركات الجسمية وبين تطوير الطاقة البشرية الكامنة ، فالفتاة كانت بطلة في رياضة الكاراتيه ، وفي نفس الوقت ذات مواهب في مجال الإدراك فوق الحسي ، فهل هناك علاقة بين المجالين ؟ نعم بالتأكيد من الناحية المبدئية ، فالعارفون بالمجال الباطني يقولون إن الحركات والأوضاع الجسمية تلعب دوراً في تطوير الحاسة السادسة وجلب القوى اللامرئية ، وعلى سبيل المثال حركات الصلاة الإسلامية نفسها لا تشذ عن هذه القاعدة رغم أنها وسيلة تعبدية قبل كل شيء ، ولا تناقض بين بعدها التعبدي وبعدها التنموي والمقاصدي "الذي يتحدد بمفهوم المصلحة" بما أن حركات الصلاة جالبة  للقوى النورانية الثمانية التي تطور الجسم والعقل وتطهر النفس ، فالسبعة أعظم التي يسجد عليها الإنسان يتصل كل واحد منها "أثناء الصلاة" بقوة نورانية ، وتحيط القوة الثامنة بجسم الإنسان كله ، فتؤثر القوى الباقية وتقيم تفاعلاً بينها.
وفي مجال اليوغا نجد أن اليوغيين يستخدمون الحركات والأوضاع الجسمية لتشغيل "الشاكرا" أو مراكز الطاقة المتوزعة على مختلف مناطق الجسم ، وخصوصاً شاكرا الجبهة "آجنا" المرتبط بالحاسة السادسة ، و"شاكرا القلب" المرتبط بفضيلتي المحبة والحكمة وشاكرا "الضفيرة الشمسية" المرتبط بالشعور بالتقوى والإخلاص ،
كما أن شعوب الشرق الأقصى "بشكل عام" تستخدم حركات الكاراتيه والكونغ فو والتاي شي شوان ، وكلها ذات تأثير على الجسم المادي والجسم الأثيري والجسم الباطني وسائر الأجسام اللامرئية التي يملكها الإنسان ، بل إنها قد تكون جالبة لقوى وخطوط الجن والأجسام الباطنية المستقلة عن الإنسان ، أي تلك التي ترجع إلى كائنات أخرى ، أذكر أنني تعرفت في سنة 1986 على فتاة  كانت هي الأخرى ممارسة للكاراتيه وذات مواهب خارقة ، قيل لي إنها إذا غضبت بقوة "انكسر الزجاج الموجود في محيطها" كزُجاج القاعة التي تتدرب فيها مثلاً ، وكانت "بشهادة زملائها" تتعاطى التدريب وتمارس "الكاتا" دون توقف ودون إحساس بالتعب لما يربو على أربع ساعات متواصلة ، وهذا مجهود جبار لم يكن زملاؤها يستطيعون القيام  به وكان بمقدورها أن تجابه أكثر من ممارس للفنون الحربية الصينية في نفس الوقت وأن تهزمم بضرباتها القوية والسريعة ، ولا يُستبعد أن تكون طاقتها متصلة بأجسام باطنية تساعدها على ما تقدمه من منجزات غير عادية في مجال الحركات ، لأن هذه الأخيرة من خصائصها جلب أجسام باطنية غالباً ما تنتمي إلى عالم الجن ، وخصوصاً إذا كانت "أعني الحركات" مصحوبة بتركيز عقلي قوي أو كان صاحبها وارثاً لخط باطني يسهل له ذلك  .


كانت الفتاة تستمد الطاقة من الحركات على طريقة "الدينامو" وتقوم بتشغيل الشاكرا بواسطة تلك الأنظمة الحركية المدروسة والموروثة عن قدماء الصينيين ، الذين تعلموا صيغتها الأولى من "النبي شيث"
وكانت تتحدث أحياناً كالمجذوبة ، أو كالبوهيمية التي لا تبالي بردود فعل الآخرين إزاء كلامها ، وعندما سألها عني الصديق الذي عرفني عليها "وكنت نحيف البنية في تلك الفترة" رمقتني بنظرة ثاقبة وأجابته باللغة الفرنسية  قائلة بلهجة حادة : "إيلي سيفير ، سي  بوركوا  إيلي  مانس" إنه صارم جداً ، وهذا هو السبب في كونه نحيف البنية " وعلي أن أشير إلى أنها لم تلتق بي قط قبل ذلك ، هذا حتى لا يقال إنها استنتجت ما قالته ، من خلال التعامل معي وملاحظتها لسلوكي مع الناس ، ولا شك أن الكلام الذي قالته في حقي غير عادي ، يربط البنية بالمزاج ولكن بشكل مقلوب ، وليس على طريقة علم نفس الطبائع والأنماط الجسدية الذي يجعل البنية العضوية هي المؤثرة بالدرجة الأولى على المزاج ، أو على الأقل يجعلهما ناتجين معاً عن شيء ثالث يتمثل في الجينات الوراثية ، فالفتاة تقول ما معناه إن الطبع أو السلوك المتكرر يلعب دوراً في تحديد البنية الجسدية مع مرور الزمن ، وطبعا هذا كلام صحيح إلى حد ما ، وقد بدأ علم النفس المعاصر يتجه من خلال السيونطولوجيا والطب النفس-بدني وتخصصات جديدة إلى إبراز أهمية التفكير واللغة والكلام في التأثير على الحامض النووي "آ دي إين" وتغيير شكل الجسم وأحواله وفي ظهور الأمراض واختفائها ، على سبيل المثال كما جاء في كتاب صديقنا الباحث محمد صبحي "كلامك حياتك" فهو يتناول هذه الفكرة .
أعود إلى الصديقة الأولى أي زميلتي في الكلية ، التي كنت أتحدث عنها فأقول : ربما كانت موهوبة في الأصل "في مجال الحاسة السادسة" ولكن ساعدتها حركات الكاراتيه على تطوير موهبتها من حيث لا تشعر ولا تنوي ولا تقصد ، وربما أدركت ذلك بالسليقة ، لا بناء على دراسة ومعلومات نظرية ، وهنا يحضرني سؤال  يقول : هل كانت تمارس التنبؤ بقواها وأجهزتها الروحية الذاتية أم أنها كانت تحت سيطرة  "دائرة روحية" أو جسم  باطني "عارض" أو "دخيل" ، مصدره عالم الإنس أو عالم الجن أو أي عالم آخر ؟ لا أستطيع الإجابة لأنني لم أتتبع حالتها فيما بعد ، ولم تتح لي فرصة إخضاعها للتنويم المغناطيسي أو حضور محاولة إخضاعها للصرع "الإيكزورسيزم" على يد شخص متخصص حتى أقف "ربما" على العامل الرئيسي الذي يقبع وراء تلك القدرات المعرفية الفوق-حسية التي كانت تتميز بها .

الشعور المتبادل بين المنغمسين في الروحانيات

لقد كنت فيما سردته الآن شاهداً على تجربة صغيرة لكنها ذات دلالة كبيرة وما يهمني في هذا المقام هو الشعور المتبادل بين المنغمسين في الروحانيات وقدرة الكثير منهم على اكتشاف نظرائهم والذين يشبهونهم في الإنطلاق الروحي أو الذين عاشوا تجارب تشبه تجاربهم ، وذلك بواسطة الحاسة السادسة أو "الرادار الروحي" الذي يشتغل في مثل هذه الحالات بطريقة إرادية أو لا إرادية ، شعورية أو لا شعورية ، بحيث تجعلني ميالاً لتصديق ما روي عن الصوفية العارفين والصلحاء والمجاذيب والمتصلين بالباطن الذين كانوا يكتشفون بعضهم البعض تلقائياً "ودون سابق معرفة أو اتصال ظاهري" ويقولون في هذا الصدد : أن "الخضر" وهو أحد المسؤولين في الباطن ، إذا التقيت به ظاهرياً ولو صدفة عرفك على الفور ونادى عليك باسمك ، وحدثك عن أسرارك  وأمورك الشخصية التي لا يعرفها أي شخص سواك ، ويؤكد بعض الصوفية والمتصلين بالباطن أنهم عاشوا مع الخضر هذه التجربة المثيرة ، لأنه موجود في كل عصر ينتحل شخصيات كثيرة ويتنكر في صور وهيئات مختلفة من أجل تأدية مهام من هذا النوع ، وبغض النظر عن شخصية الخضر الاستثنائية "التي لا يصح أن يُقاس عليها في هذا الصدد" فإن كثيراً من العارفين والصالحين حسب ما ترويه كُتب التاريخ والمناقب والسير تعرفوا على بعضهم البعض لأول مرة ودون سابق معرفة أو اتصال ظاهري ، بل إن منهم من تنبأ بظهور صوفي أو بطل أو عالم "بكسر اللام" ذو مواصفات محددة في منطقة من مناطق المغرب أو المعمور في وقت لاحق "قد يحين بعد عقود كثيرة" بل واستطاع تحديده بالاسم ، فكان الأمر كما توقع ، ومنهم من قال لشخص آخر في حالة من حالات الكشف والإلهام سيزداد عندك ابن في الوقت الفلاني صفته كذا وكذا ، فسمه "فلانا" واعلم أنه سيكون له شأن عظيم في المجال الفلاني" فكان الأمر كما قال ، ولكن هذا موضوع آخر كما سيلاحظ القارئ، ولا يتعلق بالاستشعار وحسب   ..

ومنهم من ذهب إلى بلاد بعيدة من أجل لقاء شيخ أو عالم أو إمام في الدين سمع عنه ولم  يره ، فاتجه إليه رأساً وعثر عليه دون أن يدله أحد على الطريق أو المسكن ، ودليله في ذلك حاسته السادسة "أي إدراكه فوق الحسي" وقد يُضاف إلى تلك الحاسة عامل آخر وهو "القوة الباطنية" المنبعثة من المبحوث عنه أو اهتزازاته و"تردداته" "الروحية" التي تصل إلى المجال الطاقوي للباحث فتجذبه إلى حيث البؤرة والمنبع ، وكل هذه الامتيازات والإمكانيات التي تحدثت عنها لا تنفي إمكانية دخول قوى "الخضر" على الخط ولو من وراء حجاب ، فهو "حسب ما تقوله العلوم الباطنية" يُرشد كل متصل بالعالم اللامرئي ظاهرياً وباطنياً ، وقد يلهمه أذكاراً أو رسائل أو أقوالاً ، وقد يخاطبه ويوجهه للقاء شخص آخر أو لتحصيل علم ، أو للزواج بامرأة أو قضاء حاجة وهكذا ، فعالم الباطن شبيه بالأنترنت وبمواقعه وشبكاته إلى حد كبير ، والإتصالات الباطنية المتنوعة شبيهة بالإتصالات والتفاعلات التي تجري من خلال هذه الشبكة التكنولوجية التواصلية ، وكما أن لشبكات الأنترنت "كالفيسبوك والتويتر الخ.. "إدارات" قائمة عليها ومراقبة لما يجري فيها ، فإن مجال الباطن أيضاً مراقب ومتحكم  فيه من طرف "مسؤولين في الباطن" جعلهم الله أوصياء عليه "وما يعلم جنود ربك إلا هو" وهم يعرفون مايفكر فيه وما ينويه كل متصل بالباطن "سواء كان في خط النور أو في خط الظلمات" ويعرفون ما يدور في خُلد كل شيخ  أو سالك أو مريد وكل مطبق لطريقة من طرق الترقية الروحية أينما كان في العالم ، فلا غرو أن يتدخلوا في العلاقات الإنسانية وفي الحياة اليومية للناس وفقاً للنظام الشرعي الباطني الذي وضعه الله في الكون والوجود .

الصراع الأبدي بين قوى النور وقوى الظلام

لا أنسى أن أضيف بُعداً آخر في هذا المجال ، وهو بُعد "الصراع" بين الكائنات والقوى ، ذلك أن القوى الباطنية تنقسم إلى قسمين : قوى نورانية بواسطة التدين "الصحيح" والإيمان والاستقامة والتفكير الإيجابي ، و قوى ظلمانية محصلة بواسطة السحر الأسود والشعوذة والإنحراف الأخلاقي وعبادة الذات والطقوس المنحرفة ، والتفكير السلبي والمشاعر السلبية كالخوف الشديد والحقد والغضب والأنانية والطمع والتجبر والغطرسة.

وهناك صراع "ظاهر أو خفي" بين معسكر النور ومعسكر الظلمات ، وصراع آخر بين معسكرات الظلمات فيما بينها ، إذ أن الظلمات ليست كلها منسجمة طاقوياً ولا فكرياً ولا مبدئياً ، فقد يصارع ساحر يستخدم القوة الترابية ، ساحراً آخر يستخدم  القوة النارية ، فتكون الغلبة لواحد منهما ، وهذا لا يعني أن المنتصر منهما على حق ، أو أنه ينتمي إلى خط النور ، وعلى  العموم ، ففي الحياة اليومية وفي مجال الروحانيات ، ينجذب المرء إلى شبيهه ، بسبب نفس طول الموجة وينفر من خصمه ونقيضه بسبب الصراع "الترددي" وعدم الانسجام الطاقوي بينهما .
هذا هو الأصل ولكنه لا ينفي حدوث صراع شبه استخباراتي بين النور والظلمات في هذين المجالين ، صراع يلعب فيه الجن الشياطين دوراً كبيراً ، فقد ينجذب المرء إلى شخص ما ،  ثم يكتشف بعد حين أن الجاذب يتوفر على قوة ظلمانية كبيرة وأنه "أي الضحية" وقع في أسر تلك القوة من حيث لا يشعر وظنها نورانية ، ذلك أن الشيطان يدخل على الخط في مثل هذه الحالات ويُزين للناس ما هو سيء ويجعلهم يثقون في  فضاءات ومواقع محفوفة بالمخاطر ، وليس من دون سبب أن تحذرنا الكتب المنزلة وأقوال الأنبياء وكتب الواعظين من حبائل  الشيطان ووساوسه ومناوراته .

وعلي أن أفسر بسرعة معنى لفظ "الجاذبية" فيما سبق حتى لا يحدث التباس في الفهم ، فهي قد تكون جاذبية جنسية جسدية ، وقد  تكون جاذبية عاطفية "كالحُب والغرام" وقد تكون جاذبية انفعالية كالشفقة والرحمة والمحبة الأخوية ، وقد تكون جاذبية روحية شاملة لما ذكر ، أو مبهمة غير واضحة الأسباب والمعالم ، أو متجاوزة للجسد ورغباته بحيث تُعطي إحساساً بتقدير وتعظيم الشخص الجاذب ، وقد يكون المرء متوفراً على قوة نورانية تجعله ينفر من أصحاب الظلمات ويميل إلى أصحاب النور ، وهذا هو الأصل في الحقيقة ، ولكن الشياطين من الجن قد يلعبون دوراً في التمويه كما ألمحت سابقاً ، فالصراع بين "النور والظلمات" ليس وليد اليوم بل هو قصة طويلة تمتد إلى أعماق التاريخ والبدايات الأولى للبشرية ، ويقول أهل العلم إن النور لا يتقدم إلا بمصارعة الظلمات ، وكأن هذه الأخيرة "أرنب سباق" يُساعد معسكر النورانيين على تطوير قدراته ومهاراته ، ويمكن أن نقول إن المُطبّق على العموم يكون لديه شعور خاص ومتميز في مجال استشعار القوى ، فلو سألت متصلاً بالباطن بالغاً إلى الدرجة الثامنة عمّا يشعر به حين يكون في حالة اتصال ، وهو مُحاط بجمع كبير من الناس لأجابك بأنه سيشعر بكل من له طاقة زائدة عن المألوف في ذلك الجمع سواء كانت طاقة  نورانية أم ظلمانية ، وسيشعر أيضاً بالطلاسم السحرية الموجودة في المحيط شريطة أن تكون ممتلئة بقوة حقيقية ، وقد يكون الشعور مبهماً في البداية ، ثم تتضح معالمه شيئاً فشيئاً ، وقد لا يكون المتصل في حالة اتصال باطني شعوري ومع  ذلك يشعر بأن في محيطه أشخاصاً متميزين طاقوياً ، وسيتأكد مما يكتشفه عندما يخلو بنفسه ليمارس التأمل في حالة صفاء ويدخل في حالة اتصال شعوري ويتلقى معلومات من "الآلة الباطنية" التي تقوم بالتمحيص والتدقيق في شأن ما تلقاه من قبل بالسليقة وبشكل تلقائي ، وللمتصل بالباطن النوراني ضمانات في هذا المجال بطبيعة الحال ، وتجارب متراكمة تساعده على التقييم ، فهو لا يعول على انطباعاته الأولية ولا يعتمد عليها بشكل أعمى واعتباطي  .

وهذا لا يعني أن المؤمنين الطيبين لا يخطئون في هذه الاستشعارات ، فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ، ولا يأمن مكر الشيطان إلا المغفلون ، فقد يحب الواحد منهم امرأة ويكاد يتزوج منها ثم يكتشف في آخر لحظة أنها ساحرة كبيرة أو متصلة بالشياطين أو متحكم فيها من طرف الجن ، وأنها جلبته إلى مجالها الطاقوي وأوقعته في أسرها بسبب قوتها الزائدة عن الحد ، وأن تلك الطاقة الزائدة هي التي جعلتها متميزة ولا فتة للانتباه في محيطها ، أو يكتشف أن جمالها ظلماني لا ينتعش إلا بالموبقات والانحرافات ويذبل كلما دخلت به مجال النور ، وأن معسكر الظلمات استخدم ذلك الجمال للإيقاع به بما أنه فارس من فرسان النور ، ولكن قوى النور كشفت المخطط ونسفته في اللحظة المناسبة ، وما قلناه هنا عن الرجل ينطبق على المرأة والعكس صحيح ، فنحن لا نزكي أحداً من الجنسين بل نُعطي أمثلة فقط وفي الأمر أسرار وأسرار لا يمكن تقديمها إلا بصفة تدريجية وبعد مقدمات طويلة ، وأكثر من ذلك فإن بعض الناس يكونون في علاقاتهم العاطفية والزوجية مجرد "قنوات" متصلة بكيانات خفية وخطوط باطنية معينة قد يحدث بينها التفاهم أو التكامل أو التفاعل أو الصراع ، فقد يُحب رجل امرأة ثم يكتشف بعد حين أن بها "مساً" من الجن وأنه وقع ضحية للمرأة "اللامرئية" التي تسكنها أو تهيمن عليها باطنياً ، وقد تحب امرأة رجلاً وتتزوج منه ثم تكتشف فيما بعد أنها وقعت ضحية لامرأة "لا مرئية" تسكنه وتسيطر عليه منذ ولادته أو منذ طفولته أو على الأقل تؤثر على مزاجه وقراراته وذوقه بواسطة أفكارها وتردداتها وقواها الباطنية دون أن يشعر هو  بذلك .

وقد يأتي صارع متمكن فيحرر الرجل من تلك المرأة "المُحتلة" فيختفي الحُب والإنسجام وينحل الزواج فجأة ويذهب كل واحد من الزوجين إلى حال سبيله ، لأن المرأة التي تسببت في الانجذاب "وهي العارضة أو الدخيلة" ذهبت إلى حال سبيلها وبقيت المرأة التي لا تهتم بالرجل ، وقد يتحاب رجل وامرأة ويتزوجان فيظن الناس أنهما متفاهمان ومنسجمان والحقيقة أن التفاهم الذي جرى بينهما إنما جرى "على التحقيق" بين الكيان الذي يسكنه "ذكراً كان أم أنثى" وبين الكيان الذي يسكنها "ذكراً كان أم أنثى كذلك" ولا شك أن عملية الصرع "الإيكزورسيزم" تفضح وتفكك كثيراً من هذه العلاقات العجيبة وتكشف عن خباياها وأسرارها ، فهي عملية تقوم بتحرير الطرفين "من الهيمنة الباطنية" أو تحرير أحدهما على الأقل فتتغير اختياراته السابقة ويختفي الشعور الذي بعثه على التقرب إلى الطرف الآخر والاقتناع بالزواج منه .

تحكم القوى الباطنية بالبشر

إن الإستشعار الباطني للمحيط سواء في الحالات العادية أو خلال جلسات ما يسمى "استحضار الأرواح" أو جلسات العلاج الباطنية أو جلسات "الصرع" أو التنويم المغناطيسي ، يدل على أن الناس كثيرا ما يكونون  مجرد "قنوات" تتصل من خلالها :
قوى باطنية من نور أو من ظلمات ، خطوط باطنية من نور أو من ظلمات أو محايدة .

أجسام باطنية تعود إلى الجن أو الإنس "يطلق عليها العامة لفظ أرواح ، وما هي بأرواح" وكثيراً ما تعود ظواهر المس إلى الأجسام الباطنية وخصوصاً تلك التي تنتمي إلى عالم الجن ، ومنها "العارض" الذي يزعج المريض عن بُعد ويتسبب له في مشاكل ، ومنها  "الدخيل" الذي يحتل جسم المريض عضواً بعضو ، ويتسبب له في الغيبوبة وفقدان الصواب والحالات الذهانية ، على أنه لا بد من التنبيه إلى وجود أجسام باطنية أخرى تنتمي إلى عالم الإنس أو تتكون من قوى الطبيعة :  الماء أو الهواء أو التراب أوالنار أو الدخان أو الأشعة وهناك أجسام أخرى باطنية تكون في خدمة النور ويقوم بينها وبين الأجسام الظلمانية صراع شبه استخباراتي ومن هذه الأجسام الباطنية :

دوائر باطنية : وهي مجموعة من الكيانات التي تشبه في تكتلاتها ما يُعرف عندنا ظاهرياً بالجمعيات و"الأحزاب" و"الهيئات" وتقوم بأدوار معينة ، ولها أهداف نورانية أو ظلمانية ، وغالباً ما يكون "الوسيط المملوك" الذي يسقط في غيبوبة ويتكلم ويعطي حلولاً لمشاكل الناس ، مشتغلاً وفقاً لأجندة دائرة باطنية "تتحكم فيه" وتنشر تعاليم معينة وتشتغل في خطوط معينة ، وتسعى إلى أهداف باطنية معلنة أو غير معلنة.

مسؤولون في الباطن : وهم يشكلون الإدارة الخفية التي تتحكم في مجال الباطن ، ولهم حضور وتدخلات في كل ظواهر الاتصال الباطني والصرع والعلاج والوساطة الروحية الخ.. وهناك مسؤولون متخصصون في خط النور فقط ، ومسؤولون آخرون يتحكمون في خطوط النور وخطوط الظلمات في نفس الوقت ، ولكن من أجل خدمة النور في نهاية المطاف .

وقد يكون الناس واعين بهذه الكيانات أو القوى والخطوط أو الجهات المتصلة فيما بينها وقد لا يكونون واعين بها ، أما المتصل بالباطن فهو غالباً ما يكون واعياً بها ومدركاً لها بوجه من الوجوه ، ويقوم بين هذه الكيانات أو القوى والخطوط أو الجهات إما تجاذب وإما تنافر ، حسب الحالات ، ويقول المتصلون بالباطن إن الحياة اليومية العادية لا تخلو هي الأخرى من تدخلات الخضر عليه السلام ومن الأدوار الغامضة التي يقوم بها حيث يحدث أن يتنكر في صور أخرى غير صورته الأصلية ويوجه ويرشد ويأمر وينهى ، وينقذ بعض الناس من الأخطار دون أن يعرف  المرء حقيقته .

ومعنى هذا أنه من الصعب أن يعرف المرء ما يجري "حقيقة" في حياته ومحيطه ، وخصوصاً إذا ما استعرض كل العوامل اللامرئية التي ذكرناها ووضع  في الاعتبار احتمال ورود عامل منها أو أكثر أو ورودها مجتمعة في سياق أي حدث يعيشه وأي تجربة يخوضها ، وهذه ليست دعوة منا إلى "اللا عقلانية" و"التسليم اللا مشروط" وإنما هي دعوة إلى توسيع الوعي والإدراك والمزيد من الانتباه إلى الإمكانيات المختلفة التي يعج بها الكون والوجود والتأثيرات التي تمارسها الكائنات والعوالم اللامرئية على حياة الناس ، ولهذا فكثيراً ما تكون ظواهر الصرع والعلاج وظواهر الاتصال الباطني و"الوساطة الروحية" مناسبة لالتقاء وتعارف قوى وخطوط وكائنات لا مرئية كالجن ، ومسؤولين في الباطن ، وقد يحدث تفاوض بين معسكر ومعسكر في جلسة علاجية أو جلسة صرع  ، وقد تتعرف جهة نورانية معينة على جهة نورانية أخرى كانت تجهلها ، تماماً كما يتعرف رجل استخبارات من الجيش على رجل استخبارات مدني ، ولا يكون بينهما سابق معرفة مع  أنهما ينتميان معاً لدولة واحدة ، وهذا ما يجري بين الأشخاص ، وبين دوائر النور ودوائر الظلمات والأجسام الباطنية والخطوط والقوى ، وذلك لأن مجال الصرع والعلاج خاضع لما يسمى "قانون المثلث" تلتقي فيه الخيوط المختلفة ويحارب فيه النور الظلمات بطرق غامضة ، ولا تخلو الحياة العاطفية والغرامية والحياة الزوجية من هذه العوامل الخفية ومن الأبعاد اللامرئية ومن الصراع الذي يطبع العلاقة بين النور والظلمات ، ولكي نؤصل لهذه الفكرة أطلق لفظ "امرأة" الذي يحيل على النقصان في العلاقة والوظيفة وعدم الانسجام في القوى ، وعدم اكتمال شروط  التقابل ، تماما كما أطلقه على زوج زكرياء عليه السلام على لسان هذا النبي نفسه عندما كانت "عاقراً" ثم أطلق عليها لفظ "زوج" عندما انتهت مشكلة العُقم واكتملت شروط التقابل والتجاوب فقال : "وأصلحنا له زوجه" الأنبياء 90.


ولا شك أن أهل العلم يدركون بعض الأسرار والحيثيات الخفية المتصلة بهذا الموضوع ، فالظلمات "كطاقة سلبية" ما هي إلا نور غير عن أصله وبإمكانها أن تتحول إلى نور في ظل شروط خاصة ، والنور له مسارات وتقلبات ومناورات ومد وانحسار في مواجهة المعسكر المُضاد ، حيث يحدث أن تتغلب الظلمات على النور مؤقتاً وفقاً لقانون باطني يسمى "لزوم التطوير" ولكن الانتصار سيكون في النهاية حتماً لمعسكر النور .


إعداد : المحجوب مزاوي
Copyright©Temple Of Mystery

اقرأ ايضاً للمحجوب مزاوي : رأيت هذا من قبل ولكن متى وكيف ؟
هنا

التعليقات

أحمد 2017-02-28 13:02:18

موضوع جميل يحتاج للتبسيط والإيجاز كي يسهل تذوقه .. انا أشبه هذا المستشعرات بالفراسه المتقدمه وربما كان ابرزها النفس الهوائيه حيث أصحابها بحصلون على استقراءات لغالبية لحظاتهم قبل وصولها وحدوثها وكذلك تساعد على استقراء بواطن الأشخاص وماضيهم وأبرز الأحداث التي شكلت شخصياتهم..وشكرا

فهمي الشتوي 2016-09-03 16:49:59

اتحفتنا استاذي الغالي بهذه المعلومات التي يحس الانسان بالاستمتاع الذي لا يوصف ؛ لقد وجدت اجابات كثيره وواسعه لأسئله :كثيره....زادك الله نورا على نور

عيسى علي 2016-08-27 18:48:06

شكرراً لك استاذ محجوب على الموضوع الجميل ، وأشكر الاستاذ رامي الثقفي الذي أتاح لنا هذه الفرصة

Black Butterfly 2016-08-27 15:06:31

يوما بعد يوم يزداد تعلقي بالموقع و بما يقدمه من ابحاث تجمع بين الأحداث المنطقية التي أساسها العقل و اللامنطقية التي تتبلور في الروح و الروحانيات. لطالما جذبنا هذا العالم الی غموضه و دفع بمعظمنا الی تفسير الاحداث التي لا تفسير لها و التي مع الأسف يخشی البعض الإعتراف بوجودها خوفا من المجتمع و نظرة الناس اليه مع انه برأيي فإن الانسان هو سيد مصيره و هو من يختار اما ان يعيش في الخوف و الرهبة من الناس، او ينتصر علی خوفه في عيش حياته كما يشاء و يرغب و يرتاح ضمن الأطر التي هو وحده يحددها و يضعها. وبالعودة الی المقال فلقد لفت انتباهي الشعور الخفي او الحاسة السادسة والتي يطلق عليها اسم الحدس و الذي كثيرا ما يحصل معي، ولعل ابرز حادثة جرت لي هي ما حصل معي منذ فترة وجيزة عندما ذهبت مع أهلي لإيصال أخي الی المطار. عندما وصلنا الی هناك كان العطش قد أخذ مني كل مأخذ فاستأذنت أهلي كي اشتري قنينة ماء، خلال نزولي علی الدرج المتحرك لفت نظري شاب يحدق بي و لا أخفي بأنني توجست منه شرا حيث أن نظاراته كانت غامضة. كان شابا طويل القامة نحيل الجسم حنطي اللون مائل للسمرة أصلع الرأس و يرتدي ثيابا أنيقة. أكملت طربقي و لم أعره اي اهتمام، اشتريت قنينة ماء و استدرت آفلة الی اهلي لأتفاجأ به مسمرا أمامي. شعرت بثقل في اكتافي و رعشة في جسدي و بأن الأرض تهتز تحتي، كانت عيناه سودوان بشكل رهيب كالظل ويكاد لا يظهر محيط البؤبؤ. حاولت التملص منه، فابتسمت و مشيت لكنه بادر قائلا: "كيفك يا هبة". ادعيت انني لم انتبه و اكملت طريقي لكنه تبعني و امسكني من ساعدي مردفا:"استني يا هبة ما عرفتيني". افلتت ساعدي منه و هنا شعرت بأنه يريد التحايل فأجبته بغضب:"انت مخطيء انا مش هبة وهلق عن اذنك". لن انكر بأن يده كانت اشبه بسيخ من النار و شعرت لوهلة بأنه سيهشم عظام ساعدي. ثم اردف بكلمات رهيبة: "انا بعرف كتير منيح مين انتي". لم اجبه و اعرضت عنه ثم قال:"لو سمحتي خدي رقم تلفوني و حكيني" وكتب رقم هاتفه علی ورقة و اعطاني اياها. و لكي اتملص منه اخذت الورقة و ابتعدت عنه ثم رميتها في سلة المهملات. سألتني والدتي عن سبب تأخري فأخبرتها ما جری و هنا ضحك والدي قائلا: "بالفعل كنا نريد ان نسميك هبة لكن عمتك ارتأت بأن نطلق عليك اسمك الحالي خوفا من ان لا يهبنا الله غيرك وأطلقت عليكي اسمك". هل هي محض صدفة ان يناديني ذلك الشاب بهذا الاسم؟ وما سبب ارتعادي منه مع العلم انني لم اعتد ان اخشی اي احد؟. في طريق العودة لاحت مني التفاتة لمبنی المطار لأراه بوضوح يقف و يحدق بي من وراء الزجاج، هل يا تری استطاع رؤيتي بين جمع الناس الغفير؟ من هو و ماذا يريد؟ لماذا عيناه فارغتان و اشبه بظل اسود؟. لم تنتهي القصة عند هذا الحد، ففي تلك الليلة راودني كابوس مرعب عن يد سوداء تحاول ادخالي الی كهف مظلم و عبثا احاول التشبث بجذع شجرة كي لا افلت و اقوم بعكس ضوء القمر الی اليد كي تفلتني. استيقظت مرتعبة و بحرارة في جسمي و لم أجد نفسي الا و انا اتقيأ دون ان اعي ما يحصل. اثر ذلك تم ادخالي المشفی كحالة طارئة و انا اشعر بأن روحي تزهق. عبثا حاول الاطباء معرفة ماذا حصل معي عبر سؤالي عن الطعام الذي تناولته و تم اعطائي مضادات حيوية و ادوية ، و الغربب في الأمر بأن نتائج التحليل والفحوصات كانت جيدة و لا يوجد اي خطب بها يشير الی تسمم غذائي او فيروس، فعزوا ما حصل معي ربما بسبب الطقس الحار او ضربة شمس علی حد تعبيرهم. حاليا انا اتماثل للشفاء و لأصدقكم القول فإنني أشعر بأن ما حصل معي له علاقة بذلك الشاب. ربما أكون مخطئة وهذا ما أرجوه، و ربما أكون مصيبة و هذا ما أخشاه..قد تكون قصتي بعيدة كل البعد عن المقال لكنني مسألة الحدس و الحاسة السادسة دفعتني الی مشاركة ما حصل معي لا سيما و انني بمجرد لمحت ذلك الشاب يحدق فيي، احسست بخوف و شعور رهيب دون اجد تفسيرا لقلقي. ختاما ارجو المعذرة علی الاطالة و اشكرك جزيل الشكر استاذ مزاوي المحجوب علی هذا المقال المتقن، كما اشكر جميع الباحثين دون استثناء علی كل الجهود التي يبذلونها و اتمنی لكم دوام التوفيق و التقدم و النجاح...

Bilal 2015-12-21 21:16:26

jamil kteeer

سعيد اومعلي 2015-08-17 04:35:34

صراحة اندهش من هذا حقا انحني لمقدس تبعك نورتنا فعلا بتلك الطاقة النورانية الخالدة نحتج للعمق لكي نفهم هذا الموضوع المهم اشكرك جزيل الشكر مودتي الخالصة

بوسعود 2015-06-29 03:26:28

بارك الله فيك على هذا الموضوع القيم وكل ماتطرقت اليه واقع وحقيقي فانا شخصيأ تحدث معي هذه الامور وبكثره لدرجه اني في بعض الاحيان استغرب ولكن ارجع للقاعده التي تطرقت بها في موضوعك

محمد الجمل 2015-04-29 03:37:27

موضوع جميل ورائع شكرا جزيلا .. لكن لدي تعقيب على المعلق الأخير عبد الله ، انك وهابي داعشي بامتياز تكفر وتتهم بالدجل والسحر كل من لا يتناسب مع عقليتك المريضة

عبدالله 2015-04-29 00:44:02

السلام على من اتبع الهدى .... أما بعـــــــــد... باختصار شديد .. هذا دجل .. وكذب وخداع .أولا لاتوجد قوة نورانية أو ظلامية كما تزعم .هذا أعتقاد غلط ثانيا . الانسان الذي يتعامل بالسحر (كما تسمى روحانيات جلسات تحضير ن...الخ) بعد مايتذلل للشياطين ويهان ويكفر فان الساحر يعرف أشباهه من أول نظرة وخاصة سحر الكشف والتنبؤ ويكون فية شر وقوة أصابة في العين بعد امر الله عز وجل لاكن اذا الانسان كان قريب من ربة ويصلي بخشوع ويقيم ماعلية من حق شرعي ويتعامل بما انزل الله على نبيه ويتعلم العلم الشرعي في اموره فأن هذا يراه كــل من لديه فراسة . وأيضا يعرفون ذالك السحرة بسبب التباس الشياطين عليهم كيف ذالكـ لان الانسان اثبت علميا . ول نأتي مثلا في الصلاة أذا كان يصلي في خشوع !! خشووع !! فان في جسمة غدد تبدأالعمل بشكــل كبير .. فيتحسن عندة الجهاز العصبي في الدماغ والموصلات تدريجيا فتدمغ الافكار السلبية والوساوس والاكتئاب والقلق ..الخ هذا جزء من بحث حركات الصلاة طبيا مكن إبراز أسرار حركات الصلاة ودورها في صحة جسم الإنسان ووقايته من أمراض عديدة، إستناداً إلى معلومات ومقالات وأبحاث قام بها مجموعة من الأطباء والباحثين. * جاء في مقال للدكتور محمد الصباحي وهو أستاذ العلوم العصبية والعلاج الطبيعي بجامعة تكساس بهيوستن: إن حركات الصلاة الإسلامية خير تمرين لعضلات ومفاصل الظهر والرجلين وخير وقاية من إصابات العمود الفقري، فمجرد عمل حركات الصلاة من ركوع وسجود وإعادة ذلك عدة مرات وكذلك جلوس التشهد فإن الإنسان يشعر بحرية الحركة بعد الصلاة. ويقول "أثناء الصلاة عليك بمراعاة إسترخاء ظهرك تماماً أثناء الركوع وعدم ثني الركبتين فهذا مدعاة لشد أربطة وألياف وعضلات أسفل الظهر وزيادة مرونتها. وعند السجود عليك بمراعة إسترخاء منكبيك ورقبتك وإلقاء وزن جسمك على الجبهة والأنف مما يؤدي إلى تخفيف أية آلام في منطقة الرقبة وأعلى المنطقة الصدرية". * ويقول الدكتور مصطفى الحفار، الأخصائي في أمراض الجهاز الهضمي والأستاذ بكلية الطب الفرنسية: إن الركوع يعمل على تقوية عضلات جدار البطن، ثم أنه يساعد المعدة على تقلصها، ومن ثم على قيامها بوظيفتها الهضمية.. كما يسهل على الأمعاء أن تدفع بالفضلات الهضمية بصورة طبيعية. إن وضع الجلوس للتشهد؛ والذي يتكرر 9 مرات يومياً على الأقل، من أفضل أنواع التمرينات الوقائية لحالات جلطة أوردة وشرايين الساقين. فأثناء إتخاذ هذا الوضع نلاحظ الإنثناء الكامل لمفصلي الركبيتين مع ضغط ثقل الجسم كله فوق المقعدة التي يضغط بدورها على جميع عضلات الساقين، حيث يتم تفريغ الدم الزائد من أوردة وشرايين الساقين مما يؤدي إلى التخلص من حلات الإحتقان الدموي. * يقول الدكتورحامد أحمد حامد، إستشاري أمراض باطنية: إن حركة التكبير هي بمثابة جرعة تنشيط للدورة الدموية في الأطراف العلوية من آن إلى آخر. أما أثناء السجود فإن إنبساط وإنقباض عضلات الساق الأمامية، تعمل على تدليك الأوعية الدموية في الساقين. بالإضافة إلى ذلك، تنشط الدورة الدموية في العنق مع إنخفاض وإرتفاع الرأس أثناء الركوع والسجود الذي يتكرر 6 مرات بكل ركعة. *ويقول أحمد مرزوق، إخصائي التربية البدنية من جامعات ألمانيا والسويد: إن ثني الركبتين لآخرهما يفيد من منع تصلب مفصلي الركبتين، أما ثني الجذع ووضع الجبهة على الأرض تعتبر من أهم الحركات في عمل نوع من التدليك الذاتي للمعدة والجهاز الهضمي مما يساعد على عملية الهضم ويمنع الإمساك. إن وضع السجود، مفيد للسيدات، لأنه يبقي الرحم في مكانه الطبيعي ويمنع حدوث إلتواءات أو إعوجاج فيه. (1) * وقال كل من الدكتور دياب والدكتور قرقوز: إن للسجود أثراً حسناً على الأوعية الدماغية، وعلى وظائف الدماغ من تفكير وإبداع، فكلما كانت حالة الأوعية الدماغية جيدة كان وارد الدماغ اليها من الغذاء والأكسجين مع الدم جيداً. * وقال البرفسور العالمي (الكسيس كاريل): لعل الصلاة هي أعظم طاقة مولده للنشاط عرفت ليومنا هذا، ولقد رأيت بوصفي طبيباً كثيراً من المرضى فشلت العقاقير في علاجهم، فلما رفع الطب يده عجزاً أو تسليماً تدخلت الصلاة فأبرأتهم من عللهم. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) الأسرار الطبية لصلاة الليل، مرجع سابق، ص 39 حتى 45 . *وقال (فيلفرد مراد هوفمان): إن صلاة المسلم لها أثر إيجابي في صحته، لأنه بإتباعها أوقاتاً محدّدة منتظمة تخفف من حدّة الإجهاد والروتين في العمل، بينما تعجز صلاة يوم الأحد في الكنيسة عن بلوغ مثل هذا الهدف. *وفي الأبحاث التي أجراها علماء الطّب في كل أنحاء العالم: أُشير إلى أن للصلاة تأثير مباشر على الجهاز العصبي حيث أنها تزيل توتره وتهدّئ ثورته، وتشفي من إضطراباته، بل وتعتبر أفضل علاج للأرق الناتج عن الإضطراب العصبي. بالإضافة إلى تعميق الإيمان واليقين بالله تعالى في النفس البشرية، ولها دور مؤثر في تناقض جهاز المناعة ضد مواجهة الأمراض. (1) فأحذر . لان لساحر يخبره قرينة ماقالة عنكـ قرينكـ أ،كـ مولع بها فتصقط في النهاية في فخهم .

لحسن ايت غدي 2015-03-10 02:10:46

سلام الله عليكم

ياسين صلاح 2015-03-09 15:18:28

شكرا لكم على الموضوع القيم

متابع 2015-03-07 23:05:40

موضوع و مقال نخبوي بإمتياز قرأت مواضيع كثيرة تتحدث في نفس الإختصاص كانت جميعها متشابهة بشكل أو بآخر و لا يوجد ما يميزها عن بعض المقال يحتوي على معلومات لأول مرة اقرأ عنها لأكون صريحا معكم رغم جهودكم الواضحة إلا أن الموضوع مبهم كان الأجدى تحويله لسلسلة و أجزاء لتأخذ كل معلومة حقها في التوضيح و الشرح مع دعمه بتجارب و أدلة على سبيل المثال ذكرتم الخضر عليه السلام و مثل هذه المعلومة تحتاج لكثير من الأدلة تدعمها لأنه بدون ذلك ستصبح المعلومة ضعيفة و غير قابلة للتصديق و قد تؤثر على محتوى المقال بالكامل وشكراً لكم على ما تقدمونه لنا بلا شك لكم تقدير كبير لدينا و تستحقون أكثر

صبحى 2015-03-01 03:51:53

مقال مفيد جدا...ولا يفهم معانية بدرجة كبير الا من خاض تجارب الاتصال بعوالم اخرى منهم انا

محمد طه 2015-02-28 15:37:43

موضوع جميل واعتقد ان الاستشعار الروحي يتجاوز الروحانيين والمهتمين في هذا المجال إلى كل الناس فالارواح جنود مجنده ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف إلا ان المنخرطين في هذا المجال يتميزون بقوة الاحساس اكثر من غيرهم شكرا لكم

بشار الرسام 2015-02-26 15:34:02

اكثر من رائع وجميل نأمل المزيد من موقعنا ومعبدناالمفضل - تحية من العراق

غيث الجنابي 2015-02-26 00:34:12

موضوع ممتع ومفيد شكرا لكم

زوزو 2015-02-25 18:59:49

السلام عليكم موضوع في منتهى الروعة لا شك أن عالم الروحانيات مليء بالغرائب والكثير منا قد عايش حالات مشابهة للإدراك فوق الحسي أو مرت به احداث ماورائيه والتآلف والانجذاب الذي نشعر به أحيانا تجاه أشخاص معينين لم يأت من فراغ فلأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف شكرا لك أستاذ على مقالك الثري تحياتي لك وللأستاذ رامي دمتم سالمين .

sajad 2015-02-25 17:07:21

السلام عليكم اشكركم على الموضوع المميز لكن هل هنالك طريقه للتواصل معكم هنالك امور حقا حدثت معي في هذا المقال

hassan hadi 2015-02-25 11:35:08

مقال ممتاز احسنتم

محمد رحال 2015-02-24 19:22:45

مقال جميل يفتح لنا أفكار وآفاق جديدة على البحث والمعرفة في هذا المجال ونتمنى منكم المزيد

Ahmedwahide Chaqour 2015-02-24 17:01:36

قال (ص) الأرواح جنود مجندة فمن. التقى منها إأتلف وما تعارض منها اختلف

ادم 2015-02-24 16:16:23

مقال من النوعية النخبوية ولكنه اكاديمي بحت فهو يستخدم مصطلحات وادوات تخصصية جدا جعل من النص موجه الى اصحاب الاختصاص، بالاضافة الى انه لم يضف شيء جديد فقد اعتمد على استخدام مفردات وادوات تخصصية لشرح مدى احتكاك عالمنا بالعوالم الاخرى ومدى التأثير المتبادل وهذا ليس بجديد في مجالنا المعرفي. بالنهاية نشكر الاستاذ على مجهوده في كتابة هذا المقال...

ام الاحباب 2015-02-24 11:10:01

ششدني الموضوع بقوته النحليلية الدقيقة لا ادري اهي صدفة ان اقرأه مباشرة بعد مشاهدتي للحلقة الاخيرة من السلسلة الامريكية supernatural)ياريت اعرف

هنا 2015-02-24 10:34:05

مقال رائع فتح اعيننا على بعض مايجري في عالم الارواح واعتقد ان الارواح تستطيع ان تتصل ببعضها اذا تآلفت وذلك يتم بدون اي دخل للارادة الواعية أما النور والظلام والشر والخير سيبقيان الي اخر الزمان ولن يكون هناك انتصار مطلق لأي منهما ..

وليد 2015-02-23 20:54:23

مقال ممتاز مليئ بالنقاط الهامة ، لي سؤال : بما انا من مخططات التي يهدف اليها قوى الظلام للإطاحة بقوى الخير تتجلى بين الزوجين من ذلك كما قلتم يكون احد الطرفين مملوك ، لكن ها توجد طريقة للتؤكد من اللبس الخفي وماهي الوسيلة لإنقاظ فرسان النور من هذا الشراك ؟؟

د. احمد قاسم الأنصاري 2015-02-23 19:51:20

موضوع نخبوي علمي رائع شكرا للموقع وشكرا على المجهود

ميثم الاسدي 2015-02-23 19:47:26

موضوع رائع جدا يستحق القراءة

سلمى سعيد 2015-02-23 19:45:24

أريد ان اتعلم العلوم الباطنية

عز الدين الحسين 2015-02-23 19:42:20

مثير للانتباه الموضوع المتعلق بالخضر عليه السلام في هذا الجانب ونريد موضوع مفصل عنه شكرًا للكاتب وشكرا للمعبد الرائع والرائد في مجال الغموض وما وراء الطبيعة والعقل والنفس

نوره 2015-02-23 19:17:53

مقال رائع جدا

وفاء السامرائي 2015-02-23 18:37:38

ابداع من اهم المواضيع التي قرأتها شكرا لكم

يــــــارا حــــــجاج 2015-02-23 17:52:41

الانتصار سيكون في النهايه لمعسكر النور ..هكذا انهيت مقالك وهذه هي النهايه المحققه والمؤكدة منذ الازل في القوانين العليا .. وهذا يعلمه الجميع بما فيهم قوي الظلام التي تعلم نهايتها المأٍساوية جيدا .. مقال رائع جدا وحقيقي للغايه حيث انه بالفعل أصحاب الاهتمامات الروحانيه علي وجهه الخصوص يعرفون بعضهم البعض ربما قبل النظرة الاولي سيعرفون بعضهم من الملامح المحفورة بالقلب وسيصلون الي طريق بعضهم حتما بالجاذبية الروحانية .... سيطول الحديث عن هذا المقال بما فيه الذي لا يكفيه مقال او تعليق واحد .. بكل اختصار مشكور علي مجهودك وبحثك الذي يستحق الاحترام .

هشام محمد 2015-02-23 17:39:02

فعلا حقيقي ما ورد في هذا المقال ،، شكرا لكم

ندى العمراني 2015-02-23 17:35:31

مقال رائع ومحترف بحق ..

فهد عمار 2015-02-23 17:15:08

شكرا دكتور المحجوب ولمعبد الغموض على المقال الغني بالفائدة

جوليا 2015-02-23 17:04:32

موضوووع راائع شدتني قصة الفتاة السمراء

إضافة تعليق على المقال



تنبيه : اكتب تعليقك مع احترام الرأي وتجنب الاستخفاف ضد أي معتقد أو دين أو طائفة أو تمييز ضد المرأة أو إهانة للرموز العلمية والثقافية أو التكفير أو الاستهزاء من فكر أو شخص .


من فضلك أدخل الاسم

من فضلك ادخل نص التعليق

مشرف الموقع : تم تدشين هذا الموقع الخاص بالماورائيات والظواهر الغامضة التي تخرج عن حدود التفسير من أجل كل المهتمين في العالم العربي خصوصا ، وهو سيكون منبرا لكل من يجد في نفسه القدره والشغف على البحث والتحقيق في مثل هذه الظواهر ، نحن لسنا من أنصار الخرافات والاساطير ولكن طالما كان البحث العلمي مصدرا للمعرفة لكي نفهم ونعلم والله وحده أعلم . رامي الثقفي
تصميم و برمجة : يونيك اكسبيرنس لخدمات المعلومات المتكاملة