تيودور بول : لُغز الإنتقال اللحظي
الكاتب : رامي الثقفي
حتى الآن لاتزال عملية الإنتقال اللحظي البشري في مجال الخيال العلمي ، ولكن بعض العلماء يعتقدون أنه قد يكون من المُمكن فعلاً الإنتقال من مكان إلى آخر و على الفور أو في لحظات معدودة في المستقبل القريب ، قبل عقود عديدة عرض "تشارلز فورت" العالم والباحث في الظواهر الشاذة و الذي صاغ كلمة الإنتقال اللحظي Teleportation بنفسه بعض من مجموعته البارزة من الظواهر المُسجلة و التي أشار إليها على أنها قد تكون على علاقة في نقل وتحريك الأشياء عن بُعد أو حتى مع إنتقال الأجسام الصلبة من مكان إلى آخر ، وفي الواقع هُناك العديد من الناس الذين كانت لهم تجارب مع عملية ..
المزيد
      كرة بيضاء متوهجة تظهر في سماء سيبيريا       سفر عبر الزمن ؟ هاتف خليوي داخل لوحة رُسمت في ثلاثينيات القرن الماضي       مرصد أريسيبو يكشف عن "إشارات غريبة" من قزم أحمر يُسمى روس 128       أجسام طائرة "مذهلة" تحلق في سماء غراتس       إعلان من ناسا : نأسف ، لن نستطيع أن نرسل البشر إلى المريخ       تيودور بول : لُغز الإنتقال اللحظي       رحله جوّية غامضة إلى المستقبل       فاهاناس : مركبات الآلهة       عمالقة غواياكيل       لقاء مع جيش الموتى       طبعات الأقدام العملاقة في معبد عين دارا       معبد العيون و التماثيل الغريبة       السُمّ الشيطاني : سحر الكو الصيني       جِيل بيريز : لُغز الإنتقال اللحظي       رجل غورنينغ       تجارب واقعية : إرسال طاقات الحب والسلام       تجارب واقعية : اللوح الخشبي الغامض "الجزء الثاني"       تجارب واقعية : اللوح الخشبي الغامض "الجزء الأول"       تجارب واقعية : إيمان والسيدة (س)
*

Link1 Link2 Link3 Link4 Link5 Link6 Link7 Link8 Link9 ارسل خبرتك
الأكثر قراءة
الحيوانات واستخداماتها في السحر والشعوذةالأبراج كما لم تعرفها من قبل 1الأبراج كما لم تعرفها من قبل 2المخلوقات الفضائية والأدلة على وجودهاالأحجار وعلاقتها بالنفس البشريةالأبراج كما لم تعرفها من قبل 3النباتات واستخداماتها في السحر والشعوذةما قبل آدم11:11 - هل يحدث لك ؟أسرار الحروف
تصنيفات الموقع
أساطير عالميةأحلام ورؤىأسرار الأرضأسرار الكونأسرار الروح والعقلتنجيم وتنبؤاتإستحضار أرواحسحر وشعوذةشخصيات غامضةنجوم وكواكبقدرات خارقةمخلوقات غامضةمسوخ ووحوشأماكن مسكونةشياطين و ملائكةمعتقدات دينيةقارات ومدن مفقودةمسائل غير محلولةأشباح وأرواحرموز غامضةخوفلعناتالحياة و الموتأبعاد و عوالم موازية
مرحباً بكم ..
۩۞۩ نرحب بكم جميعاً زوار موقع معبد الغموض - Temple Of Mystery نشكر لكم إهتمامكم على البحث والمعرفة ، يمكنكم التواصل عبر الموقع أو عبر شبكات التواصل الإجتماعي التابعة للموقع لتبادل الآراء أو طرح الأفكار أو تقديــم المقترحات وإرسال تجاربكم الخاصة مع الأحداث الغامضة ، معبد الغموض ، معبدكم وموقعكم الأول لكل ما يتعلق بالخوارق والغرائب والظواهر الغامضة. الباحث : رامي الثقفي ▲

مواقع ذات صلة
Mysterious UniverseGhost VillageParanormal MovieCICAPGhosts and GhoulsG.I.A.PMEET THE WEIRDParanormal XThe Unexplained MysteriesLatest UFO sightings

إعلانات الموقع
تطبيق معبد الغموض على نظام أندرويد

إحصائيات الزوار
المتواجدون الآن : 11 زوار اليوم : 1205 زوار الشهر : 22442 عدد الزوار الكلي : 1667442
أحداث خارقة للطبيعة من العصور الوسطى
رامي الثقفي     أضيف بتاريخ : 2014-08-08 20:21:34      عدد الزيارات : 13991 زيارة



عندما كان العالم رائعاً ومخيفاً على حد سواء ، دعونا نقول قبل أكثر من ألف سنة من الآن ، في زمن العصور الوسطى المتقدمة ما قبل العصور العلمية ، ومع غياب المعارف العلمية في ذلك الوقت لم يكن لدى الناس أي خيار سوى أن يرجعون إلى مخيلتهم الخاصة لفهم الظواهر الخارقة وغير الطبيعية التي كانت لا تعد ولا تحصى من حولهم  ، حيث كان كل شيء يبدو سحرياً ، أماكن تعج بالملائكة والشياطين والجنيات والعفاريت ، والجان ، التماثيل ، والسحرة ، في الواقع أنا اعشق تلك العصور وإن وصفوها بالظلامية ، لا أعلم ، ربما لأن العالم آن ذاك كان عالماً سحرياً يلامس النفس بشكل أو بآخر ، لذلك أحببت أن أجمع أهم الظواهر الخارقة والغريبة التي كانت تحدث في تلك العصور لنتحدث عنها هنا ، البعض قد يصفها بالخرافات والبعض الآخر قد ينظر إليها بعين الشك ، والبعض يصدقها ، ولم لا نصدقها ، في عصرنا الحالي وهو عصر المعارف الشاملة أن جاز التعبير ، تحدث يومياً العشرات من الظواهر الخارقة للطبيعة ونحن كما قلت في عصر العلم والمعرفة والتقدم والتيكنولوجيا التي ليس لها مثيل ، فما بالكم بتلك العصور القديمة وعالمها آن ذاك بالتأكيد كان يخلق جواً وطبيعة جاذبه لكل شيء خارج عن المألوف ، من داخل القارة الأوروبية سوف نأخذكم معنا لنعيش ذلك العالم الساحر مع الظواهر الخارقة للطبيعة والغريبة التي سجلها المؤرخون في سجلاتهم التاريخية ومن خلالها نحاول أن نتصور ذلك العالم ومافيه من غرائب ، اعرضها لكم وربما لم تسمعوا عنها من قبل

نُذر موت شارلمان

نبدأ مع الأمبراطور الروماني المقدس في بدايات العصور الوسطى "شارلمان" أو كارل الكبير والذي كان يسميه العرب "قارله" ملك وحاكم إمبراطورية الفرنجة من اعوام 768 إلى 800 للميلاد ومن ثم أصبح إمبراطوراً للإمبراطورية المقدسة من سنة 800 إلى 814 للميلاد ، وهو أهم ملوك وأباطرة بدايات العصور الوسطى على الإطلاق ، هو ملك عظيم بلا شك ، ولست أذكر الظواهر المتعلقة به من باب التفخيم لشخصه أو غير ذلك ، ولكني استند على كتاب لكاتب سيرته "إينهارد" وفي الواقع الملوك العظام والمؤثرين في التاريخ ربما يكون هناك بعض المؤشرات والظواهر التي تحدث قبل ولادتهم أو أثناء حياتهم أو قبل وفاتهم بفترة وجيزه ، وهو ما حدث مع شارلمان ، في السنوات الثلاث الأخيرة من حياته ، قد حدثت ظواهر غريبة وغامضة آن ذاك لا يزال يذكرها الغرب في سجلاتهم التاريخية ، ممكن أن نسميها طوالع أو نُذر أو علامات على وفاة الإمبراطور كما كان يعتقد الناس في ذلك الوقت ، حيث ذكر "إينهارد" أنه قد ظهرت علامات أو إشارات أو أحداث غريبة قبل وفاته بعام على الأقل ، حيث الكسوف المتكرر للشمس والقمر ، وظهرت بقعة سوداء على الشمس استمرت لسبعة أيام ، وكانت هناك أيضاً اهتزازات متكرره في القصر الإمبراطوري في إيكس لا شابيل ، وفي واحد من مشاريع شارلمان العظيمة في ذلك الوقت وهو الجسر الخشبي الذي أمر بإنشائه على نهر "الراين" في ماينز الألمانية الذي استغرق بنائه عشرة سنوات ، إنهار هذا الجسر بشكل مفاجئ بين عشية وضحاها .
وخلال مشاركة شارلمان في حملته السكسونية ضد الدنماركيين ، رأى شارلمان نفسه كرة من النار تظهر وتندفع عبر السماء ، وأثناء مغادرته المخيم عند شروق الشمس كان حصانه لا يريد السير وعندما ركب الإمبراطور الحصان ، رمى به الحصان بعنف على الأرض ، كذلك في أي قصر من قصور شارلمان عندما يذهب إليه كان يُسمع في القصر أصوات لطقطقة غريبة تصدر من السقف ، وأصيبت واحدة من القبب المذهبة التي تزين الكاتدرائية في آخن بصاعقة برق قوية الأمر الذي أدى إلى سقوطها وتحطمها على منزل الأسقف المجاور ، تركت كل هذه الأحداث الغريبة "كارل" منزعجاً ومتشككاً ، ومع ذلك ، قبل بضعة أشهر من وفاته ، بدأت الناس تلاحظ  كلمة Princeps أو "الأمير" نُقشت على بلاط رخامي في جدار الكاتدرائية ، تحديداً Karolus Princeps  ولكنها قد تلاشت واختفت بسرعه ، أخيراً توفي شارلمان في 28 يناير 814 ودفن في كاتدرائيتة الخاصة.

 

ماجونيا

ماجونيا ، يبدو غريباً هذا الإسم وكأنه ليس له معنى ، ولكن هو إسم مشهور في تلك العصور ولا يزال معروفاً عند الغرب حتى الآن ، وأطلق هذا الإسم لما بدى لهم سحابة على شكل قرص دائري متحرك يسير في السماء وذلك وفقاً لمزاعم أسقف ليون سنة 815 م الذي وصفها وكتب عنها ، قد يتسائل أحدكم عن سبب التسمية والسبب أنه تمت رؤيتها لأول مره في منطقة تسمى ماجونيا ، ماجونيا هي في أغلب الأحيان كانت طبقاً طائراً ، ويبدو أن مشاهدات الأطباق الطائرة كانت منذ زمن مبكر في العصور الوسطى ، وهي كانت بحسب ماتم وصفها عربات غريبة تجري بين الغيوم وكأنها سفن فضائية ، ومن المرجح أنها تفسر الكرة النارية التي شاهدها الإمبراطور شارلمان كما ذكرت اعلاه ، كثير من المقتنعين بالكائنات الفضائية والمتحمسين للأطباق الطائرة يعتقدون أنها لم تكن إلا أطباقاً طائرة ، في الواقع كثير من الرسامين في العصور الوسطى قاموا برسم تلك المركبات او الأطباق الطائرة أو الأجسام الطائرة المجهولة في تلك اللوحات القديمة التي تصور أشياء غريبة وغير مألوفة في السماء ، أطباق طائرة ، كرات مجهولة ، وأشعة تخرج من السماء ، كما عرضت لكم في المقال السابق "المخلوقات الفضائية والأدلة على وجودها" وعرضت بعض الرسومات على اللوحات القديمة في العصور الوسطى وحتى على العملات المعدنية ، حيث لا تقتصر مشاهدات الأجسام الغامضة في السماء لعصرنا الحالي فقط ، بل في كل العصور ومن ضمنها العصور الوسطى بالتأكيد ، رئيس أساقفة ليون الفرنسية "اجوبارد" وصف تلك الأجسام الغامضة بأنها تسير كالسحابة جنباً إلى جنب مع الرعد ، والبرق روى الكثير من الناس في ذلك الوقت مشاهدة مثل تلك الأجسام الغامضة التي تُشبه ما نسميه اليوم الأطباق الطائرة ، التي وصفوها بأنها تأتي من بين الغيوم لسرقة المحاصيل وخطف الناس بحسب ما كان يعتقد الناس في ذلك الوقت .
وإلى اليوم ، تحظى "ماجونيا" بشعبية كبيرة بين المشجعين للأطباق الطائرة UFO وهو المُسمى الذي يذكر مجموعة من مشاهدات الأجسام الطائرة المجهولة في بدايات العصور الوسطى .

المستبدله

مثل ما لدينا في ثقافتنا العربية "المستبدله" لدى الغرب نفس الأسطورة ايضاً ، وهي كائن خفي أو من صنف الجنيات تخطف الصبيان والأطفال أو تستبدلهم ، وبدأت تلك الأسطورة عن المستبدلة في
العصور الوسطى بالتحديد في بريطانيا ، حيث وجدت في الفولكلور الشعبي والديني ، كان يُعتقد أن الجنيات يمكن لهن سرقة الأطفال أو استبدال الطفل ببديلاً آخر ووضعه في مكانه ، وفي أوروبا القديمة كان الإعتقاد أن الجمال في الأطفال وفي الطفلة الأنثى تحديداً لا سيما ذات الشعر الأشقر يجذب الجنيات إليهن ، انتشرت تلك القصة وعانى الناس في ذلك العصر من رعب هذه الشيطانة ، وفي سكوتلندا بالتحديد في جزر أوركني بسبب هذا الخطر كان من الأهمية بمكان أن تُخفي المرأه اطفالها وحتى حملها لئلا تصبح هدفاً لتلك الشيطانة ، وكان هناك تقليد أملى لهم أن الأم أو أحد أفراد الأسرة المقربين من الطفل لابد وأن يبقى مستيقظاً مع الطفل طوال الليل للتأكد من أنه لم يؤخذ أو يستبدل ، ويعتقدون أن اتخاذها للطفل البشري يكون لعدد من العوامل للعمل كخادم لها ، أو حُبها للطفل البشري ، أو لأغراض أخرى خبيثة ، وفي النرويج كان الطفل لا ينام إلا ومعه أحد أفراد الأسرة يبقى مستيقظاً حارساً له خوفاً من الشيطانة المستبدلة كما هو الحال في سكوتلندا ، وفي السويد كانوا يضعون على الطفل مفتاح أو مقص من الحديد على الجانب الأيسر حيث ينام الطفل ، سُكان مختلف المناطق في أوروبا في ذلك الوقت كان لديهم معاناة وقلق وخوف للحفاظ على أطفالهم حيث سجل المؤرخون أن مئات الأطفال تم اختطافهم أو استبدالهم بأطفال آخرين مشوهين لا يبدون في خلقتهم مثل البشر العاديين وفي طبيعتهم ، وتوجد المئات من القصص المفصلة عن هذا الموضوع ، فضلاً عن أمراض الطفولة والتشوهات الجسدية والعقلية والإعاقة بحيث أن الأطفال الذين يتم وضعهم بدلاً عن أطفال الأسر الحقيقيين غالباً ما يكونون مرضى أو مشوهين أو لديهم خلل جسدي أو عقلي ، في الواقع كما ذكرت أعلاه يوجد مثل هذه الأسطورة في بعض الدول العربية تحديداً في السعودية ودول الخليج الأخرى خصوصاً في القرى وقصص قديمة عن حوادث خطف للأطفال حديثي الولادة في الليالي الشتوية المُمطرة من قبل "الجن" تحديداً من المستبدله وكانوا يضعون مفتاح كبير من حديد بجانب الطفل كتقليد حتى يحمي هذا المفتاح الطفل من الخطف أو الإستبدال ، اسألوا جداتكم بالتأكيد أن لديهن الكثير من القصص حول هذا الموضوع .

من وحي من تلك العصور


 

أشباح المحاربين الطيفية
 

ربما شاهدها البعض منكم ، ولكن في سلسلة أفلام هاري بوتر أو ملك الخواتم ، ألهمت هذه الأسطورة أو الظاهرة عُشاق الخيال والروايات والأفلام على مدى سنين طويلة مضت ، وأصل الأسطورة يأتي من العصور الوسطى المتقدمة ، حيث في جميع أنحاء بريطانيا ومناطق القارة الأوروبية في القرون الوسطى ، كانت هناك مشاهدات لمجموعة أشباح طيفية من الفرسان والخيول وكلاب الصيد المتوحشة يطوفون ويتجولون في الغابات والوديان بسرعه عالية وفي مظهر مهيب وكأنهم يسبحون بين السماء والأرض أو يتحركون في مكان ما بينهما ، كان يعتبر الناس في ذلك الوقت أن رؤيتهم نذير شؤم وأنهم نذير الموت والحرب والطاعون ، لم تقتصر مشاهدة هذا الجيش الطيفي على بريطانيا فقط ، بل اجتاحت كل أوروبا في تلك العصور ، وفي ألمانيا يسمونهم "جيش البرية" أو "جيش الغاضبون" وكان الناس يعيشون في حالة من الرعب من تلك الأشباح الطيفية التي اجتاحت الغابات خصوصاً في منتصف الشتاء حيث كان يكثر مشاهدة هذا الجيش الغاضب ، وكأنه مشهد يصور الوقت الذي يكون فيه عالم الأحياء والأموات في حالة من الاصطدام ، في الدول الاسكندنافية كانوا يعتقدون أنها أرواح محاربين أموات بقيادة الملك "أودين" إله الموتى ، واعتبروا أن ظهورهم هو آيات على الموت وحدوث الكوارث ، وكان الناس يقذفون بأنفسهم في النهر أو على الأرض لتجنب رؤيتهمحيث أن  أي شخص سيئ الحظ يرى هذا المشهد  يمكن أن يأخذونه معهم بعيداً عن الحياة أو يصاب بالموت ، كانت تلك الظاهرة أو الأسطورة في العصور القديمة مصدراً لترويع الناس العاديين حيث كان يُعتقد ايضاً أن بعض الذين يمارسون السحر أرواحهم كانت تنضم إلى أرواح المحاربين الطيفية حين تنام أجسادهم المادية ، وكان مجرد سماع عواء كلاب الصيد التي تمر في سماء المنطقة وسط الظلام وأصوات الرياح في فصل الشتاء كافياً لدفع الشخص إلى الجنون وغالباً ما يترافق مجيئهم مع أصوات قعقعة السلاسل ورنين الأجراس .
 
 
طاعون الرقص

بالتأكيد سمعنا عن العشرات من الأمراض والأسماء المتعددة المتعلقة بها ولكن القليل منا من سمع عن "مرض الرقص !" أو طاعون الرقص الذي في النهاية يؤدي إلى الموت ، وهو أن ترقص .. ترقص .. و ترقص حتى الموت ، في ظاهرة غريبة حدثت في القرن الثالث عشر في أوروبا القديمة حيث بدأت الناس ترقص بدون سبب واضح ، كانت مشاهد غريبة وهم يرقصون بالمئات وربما بالآلاف وبشكل لا إرادي وكأن هناك من يدفعهم دفعاً إلى الرقص في عدد من المدن والقرى الأوروبية ، حتى أن أقدامهم أصبحت دامية وهم في غاية الإجهاد والتعب ولكنهم لا يتوقفون عن الرقص ، وأحياناً وهم يرقصون يغنون ويتوسلون الخلاص ، في الواقع كانت بداية هذه الظاهرة من مدينة "آخن" الألمانية وذلك في 23 يونيو 1374 حيث كانت تقام بعض الطقوس الدينية لطرد الشياطين ، وربما كان ذلك سبباً في إنتشار هذه الظاهرة ، ربما الشياطين بدل من أن تُطرد ، تلبست الناس وانتقمت منهم بهذه الطريقة ، مضحك حقاً ، ولكن على أية حال لا نستطيع الجزم ابداً بأن ذلك كان هو السبب ، كان هناك العديد من الفرضيات ، وكان البعض يعتقد أن هذا المرض الغريب جاء من قبل الساحر "سان جون" المعروف آن ذاك بأعماله الشريرة ، والبعض الآخر قال بل من القديس فيتوس ، في إيطاليا كانت تسمى ظاهرة الرقص تلك بـ"تاترنزم" وكان يُعتقد أنها ناجمة عن طريق لدغة من نوع نادر من العناكب وهو ما يسمى "العنكبوت الذئب" والبعض قال انه بسبب نوع من الفطريات الطفيلية التي تنمو على الحبوب وعند تناولها يمكن أن تسبب نوع من الهلوسة وعلى هذا النحو كانت تلك الهلوسة أو الهستيريا الجماعية ، وأياً كان السبب ، كان طاعون الرقص واحداً من الظواهر الغامضة والمحيرة في تاريخ أوروبا القديمة منذ أن بدأ في آخن وسرعان ما انتشر إلى كولون وفرانكفورت في ألمانيا واوترخت في هولندا وبيسكارا ومدن أخرى في إيطاليا وميتز وستراسبورغ في فرنسا ، في ستراسبورغ تحديداً استمر المصابون بهذا المرض بالرقص من 4 إلى 6 أيام متواصلة وتجاوزت حالات الوفاة أكثر من 400 شخص وماتوا بسبب الفشل في القلب والجفاف والإرهاق

رجل الماء الغامض في اورفورد

أختم معكم مع أغرب الحالات من العصور الوسطى على الإطلاق ، وهي حادثة مؤرخه حدثت في عام 1161 في عهد "الملك هنري الثاني" في قرية سوفلوك في اورفورد ، عند إتمام بناء قلعة اورفورد وهي بلا شك واحدة من أعظم القلاع في انجلترا ، جاء أحد الزوار الأكثر غرابة ، حيث أن بعض الصيادين في يوم من ذلك العام اصطادت شباكهم ماظنوا أنه للوهلة الأولى سمكة كبيرة وعلى الرغم من أن الصيادون كانوا رجالاً اقوياء ويتمتعون ببنية جسمانية ضخمة إلا أنهم كانوا يكافحون من أجل سحب ذلك الشئ الموجود في الشبكة حيث رأوا مخلوقاً غاية في الغرابة ، كان رجلاً طويلاً مُغطى بالشعر مع لحية طويلة ومبعثرة ومن أسفله مثل ذيل السمكة مع زعانف صغيرة ، كان ذلك المخلوق يحدق إليهم بغضب ، وكان الصيادون غاية في الدهشة ولا يعرفون ما الذي ينبغي عمله مع هذا المخلوق ، وحاولوا أن يتحدثون معه بحيث يمكنه التحدث فلم يعرفوا له لغة أو حديث باستثناء همهمات غير مفهومة ، وبعد ذلك تم اقتياده إلى قلعة اورفورد ، وألقي في زنزانه هناك ، والغريب أنه تعرض للضرب والتعذيب لإجباره على التحدث أو النطق والإدلاء بأي معلومات حيث ظنوا بأنه يمثل روح الشر في جثة بحارة قد غرقوا ، هذا المخلوق لم يُعامل بشكل جيد على الرغم أنه لم تصدر منه أي تصرفات عدائية ، تم رفعه وربطه رأساً على عقب وكان يتعرض للضرب من قبل السجانين وظل تحت الحراسة ليلاً ونهاراً ، ، كما عرضوه على الكنيسة المحلية للنظر في ما إذا كان لهذا المخلوق صفات روحية أو إلهيه ! ولكن الكنيسة لم ترى فيه ذلك ، كان يحرس رجل الماء الغامض اثنين من الرجال الأشداء وكانا يعذبانه كما ذكرت عذاباً شديداً لأنهم وصلوا إلى مرحلة الشعور بالإحباط واليأس من إمكانية أن يتحدث ذلك المخلوق معهم ، وظل الأمر على هذا الحال ، وعلى الرغم من المعاملة المروعة إلا أن المخلوق لا يتحدث ، ولكن على الأقل كان لديهم اللياقة لإطعام المخلوقات المسكينة ، وبالنظر إلى مخلوق اورفورد بدى مولعاً جداً بأكل الأسماك النية وكان يأخذ السمكة ويعصرها بيده ويستمتع بلذة سائل يخرج منها يشربه ثم يأكل السمكة وكان يأكل الأسماك بنهم وشهيه بالغة والسجانين في حالة من الذهول من ذلك المشهد ، بعد ذلك قرر السجانون نقل المخلوق إلى مصب نهر ليتركوه يسبح ، ونصبوا سياج من الشباك من حوله مع حراسة مشدده ، ولم يكن هناك أي وسيلة ممكنه ليتمكن من السباحة بعيداً عنهم ، ومع ذلك تمتع ذلك المخلوق ببعض السباحة السطحية ولكنه استطاع اختراق الشباك وهرب إلى البحر المفتوح وكان يقفز لأعلى المياة من الفرح ، ولم ينظر إليه مرة أخرى على الإطلاق 
 
  
كان ذلك المخلوق لغزاً بحرياً غريباً ، في الواقع سبق أن أشرت إلى هذا الموضوع في المعبد في مقال "حوريات البحر حقيقة أم محض خيال" وبإمكانكم الرجوع إليه ، حيث أشرت إلى رجل الماء والذي يسمونه "ميرمن" والذي تحدث عنه القدماء ووصفوه بأنه حيوان يُشبه الإنسان ويخرج في بعض الأوقات من البحر ، وقد رآه البعض في بحر الروم ، حيث مثل ما هنالك بنات البحر أو الحوريات "إناث" يوجد "ذكور" من جنس الحوريات لكي تتعايش هذه المخلوقات والإستمرار في الحياة ، في الواقع رجل الماء الغامض في اورفورد هو للآن يمثل رمزاً مهماً لأهالي اورفورد وقرية سوفلوك ، وله نصب تذكاري في ساحة المدينة ، ولا تزال هذه الأسطورة قوية على الرغم من مرور ثمانية قرون ، إذا قمت بزيارة اورفورد سوف ترى أنها ليست ببعيدة عن ميناء مزدحم فهي مدينة ساحلية جميلة ، وإذا أردت الصيد قُبالة رصيف الميناء وسحبت بسنارتك شيئاً كبيراً على نحو غير عادي ، ينبغي أن تفكر بعناية قبل أن تقوم بسحبه ، أقول ذلك مازحاً ونلقاكم في موضوع جديد آخر قريباً

بحث وإعداد : رامي الثقفي
Copyright©Temple Of Mystery
 



  • إضافة تعليق على المقال

تنبيه : اكتب تعليقك مع احترام الرأي وتجنب الاستخفاف ضد أي معتقد أو دين أو طائفة أو تمييز ضد المرأة أو إهانة للرموز العلمية والثقافية أو التكفير أو الاستهزاء من فكر أو شخص


من فضلك أدخل الاسم
الاسم :

من فضلك ادخل نص التعليق
التعليق :
التحقق :

  • عرض التعليقات الحالية على المقال
2017-09-08 19:05:21
أضيف بتاريخ :
Yona.h_0
الاسم :
ميرمن ذا احس ابوه بشري تزوج امه الحورية وجابوا ميرمن
التعليق :
2017-04-30 16:05:43
أضيف بتاريخ :
malak
الاسم :
i really love this
التعليق :
2017-01-23 16:15:52
أضيف بتاريخ :
امينة
الاسم :
شكرا استاذ موضوع في غاية روعة
التعليق :
2016-08-02 17:48:48
أضيف بتاريخ :
نسرين
الاسم :
موضوع مذهل من أجمل ما قرات بالفعل كل شي غريب وغامض
التعليق :
2016-08-02 17:08:37
أضيف بتاريخ :
مرام
الاسم :
رجل الماء الغامغض عبارة عن ذكر حوريات البحر او عروس البحر حيث تم اثبات وجود حوريات البحر من قبل مجموعة من العلماء وحيث كثرة الكاميرات اصبح من اسهل اثبات وجود مجموعة مما قد كان اساطيرا في الماضي
التعليق :
2016-08-02 17:02:04
أضيف بتاريخ :
مرام
الاسم :
اعجبتني قصة طاعون الرقصص ولكن هناك احتمال كبير ان يكون ذلك من لدغة العنكبوت السام مما يتسبب في هلوسات وتهيوئات
التعليق :
2016-07-16 13:37:49
أضيف بتاريخ :
"مروه"
الاسم :
واو جميل جدا اعجبني قصه رجل الماء بشده
التعليق :
2016-07-12 18:47:26
أضيف بتاريخ :
هالة
الاسم :
موضوع رائع ومفيد ششكرا لكم
التعليق :
2016-07-12 05:59:49
أضيف بتاريخ :
خالد
الاسم :
موضوع من أروع المواضيع
التعليق :
2016-06-17 19:21:25
أضيف بتاريخ :
جوري
الاسم :
قصص غاية في الجمال
التعليق :
2016-06-12 17:50:45
أضيف بتاريخ :
منال
الاسم :
الموضوع مبهر ورائع واستمتعت بكل القصص الغريبة ، شكرا استاذ رامي
التعليق :
2016-05-19 19:24:53
أضيف بتاريخ :
ساجدة
الاسم :
هناك الكثير من الصحة في قصة المستبدلة اذ خالتي الكبيرة ولدت طفلة عادية لكنها حينما وضعتها بدات بالبكاء بصوت غريب وعندما ذهبت للتتفقدها اندهشت بمضهرها الغريب المتغير فقد استبدلتها المستبدلة بفتاة غريبة ذات ايادي للضفدع وتصدر صوتا للنقيق كالضفدع ثم توفيت بغد 3 ايام وهذه القصة حقيقية وقد حدثت في عائلتنا مع العلم انه لديها ضرة ويمكن ان تكون هي من احضرت المستبدلة باستعمال الجن وهذا ما شكت به خالتي
التعليق :
2016-05-19 19:05:46
أضيف بتاريخ :
فريدة قرموسلي
الاسم :
انا ذهلت بحكاية الملك المحسود القوي لروني شرلمان
التعليق :
2016-04-19 21:38:07
أضيف بتاريخ :
ليلى
الاسم :
هذا المقال مثير جدا و السؤال هل كل هذه الاشياء حقيقية يا ترى ولكن عند قراءته اشعر كاني عشت الماضي السحري
التعليق :
2016-03-08 00:30:19
أضيف بتاريخ :
روح الماضي
الاسم :
عشت كل الاحداث كانني اراها بام عيني حقا شئ يثيرني للبحث والتعمق اكثر بهذاالعالم الساحر المرعب
التعليق :
2016-01-01 05:33:04
أضيف بتاريخ :
نوره
الاسم :
موضوع مذهل ومشوق
التعليق :
2015-10-16 20:43:04
أضيف بتاريخ :
ياسين
الاسم :
احسنتم النشر المتميز
التعليق :
2015-09-20 15:30:02
أضيف بتاريخ :
حودة
الاسم :
بجد ولا اغرب
التعليق :
2015-08-23 14:18:12
أضيف بتاريخ :
محمودطه
الاسم :
الله على هذا المقال اعجبنى موضوع طاعون الرقص
التعليق :
2015-02-12 21:09:36
أضيف بتاريخ :
kattani 3abdo arahman
الاسم :
bravo
التعليق :
2015-01-10 19:24:16
أضيف بتاريخ :
لارا ..اللاذقية
الاسم :
احب الموقع جدا لانه ليس كأي موقع آخر .. انتم رائعون
التعليق :
2014-12-31 12:54:59
أضيف بتاريخ :
روميو
الاسم :
شيء مثير للخيال
التعليق :
2014-10-18 01:34:21
أضيف بتاريخ :
امال جنين
الاسم :
مواضيع في المستوى حفزتني و شجعتني على البحث اكثر و اعمق في هذه المواضيع من المواضيع التي اثارت انتباهي هي نذر موت شارلمان و ماجونيا
التعليق :
2014-09-12 14:51:02
أضيف بتاريخ :
فخري محمود
الاسم :
مقال رائع وغريب وجدير بالقراءة
التعليق :
2014-08-21 00:57:30
أضيف بتاريخ :
أنا
الاسم :
أدهشني رجل الماء ،،وكذلك طاعون الرقص يعطيك العافية رامي الثقفي على هذا الموضوع الممتاز
التعليق :
2014-08-19 01:21:32
أضيف بتاريخ :
ياسين زين
الاسم :
مثير وجميل ، لا استطيع الانتظار لقرائة مقالاتك استاذ رامي نتمنى قريب تنزل موضوع آخر جميل ومثير كعادتك
التعليق :
2014-08-16 22:59:17
أضيف بتاريخ :
رامي غازوت
الاسم :
حلو الموضوع تانكيو استاذ
التعليق :
2014-08-15 13:20:16
أضيف بتاريخ :
ادهم الجوكر
الاسم :
جميل جدا جزير الشكر لمن كتب هذا الموضوع كان موضوع حوريات البحر موضوع شيق جدا
التعليق :
2014-08-14 15:41:09
أضيف بتاريخ :
خالد عمر
الاسم :
موضوع جميل جدا وأسلوب أكثر من رائع ما يميزكم المعلومات الجديدة والمشوقة التي لا نجدها في مكان آخر بكل صراحة ،، شكرا جزيلا لكم
التعليق :
2014-08-14 11:21:08
أضيف بتاريخ :
زوزو
الاسم :
جميل جدا جدا جدا أستاذ الرجل الذي يشبه الحورية وطاعون الرقص أول مرة أقرأ قصتهم وقد استمتعت كثيرا بمقالك أستاذ....
التعليق :
2014-08-12 22:19:52
أضيف بتاريخ :
احمد قاسم
الاسم :
مواضيعكم شيقه
التعليق :
2014-08-12 22:18:05
أضيف بتاريخ :
نادية
الاسم :
رووووووووووووووووووووووووووعه
التعليق :
2014-08-12 19:51:19
أضيف بتاريخ :
جوليا
الاسم :
جميل جدا واكثر من رائع استاذ رامي دائما تبهرنا وتقدم الجديد والمميز ومعلومات لاول مره بنعرفها ، شو مرض الرقص شي غريب !
التعليق :
2014-08-12 19:15:55
أضيف بتاريخ :
nawal
الاسم :
wonderful
التعليق :
2014-08-12 18:30:46
أضيف بتاريخ :
احمد صلاح
الاسم :
موضوع حلو اوي
التعليق :
2014-08-12 18:16:52
أضيف بتاريخ :
najwa
الاسم :
woooow love it
التعليق :
2014-08-12 18:11:53
أضيف بتاريخ :
نهله
الاسم :
روعة بجد انت عيشتنا العصور الوسطى وكأننا بنشوفها وبنعيش الاحداث المرعبة
التعليق :
مشرف الموقع : تم تدشين هذا الموقع الخاص بالماورائيات والظواهر الغامضة التي تخرج عن حدود التفسير من أجل كل المهتمين في العالم العربي خصوصا ، وهو سيكون منبرا لكل من يجد في نفسه القدره والشغف على البحث والتحقيق في مثل هذه الظواهر ، نحن لسنا من أنصار الخرافات والاساطير ولكن طالما كان البحث العلمي مصدرا للمعرفة لكي نفهم ونعلم والله وحده أعلم . رامي الثقفي