كلمة الموقع

۩۞۩ نرحب بكم جميعاً زوار موقع معبد الغموض - Temple Of Mystery نُثمّن لكم إهتمامكم على البحث والمعرفة في الموقع الأول لكل ما يتعلق بالخوارق و الغرائب و الظواهر الغامضة . الباحث : رامي الثقفي ▲

لُغز آلهة السماء في إفريقيا القديمة

لُغز آلهة السماء في إفريقيا القديمة

رامي الثقفي 2019-06-26 10:02:42 2109

هناك العديد من القصص القديمة المثيرة للإهتمام التي ترويها القبائل الإفريقية اليوم ، ولا ننكر أن إفريقيا في الواقع كانت ذات يوم موطناً للعديد من الحضارات القديمة الغامضة ، ولكن للأسف ما زالت تلك القارة مُهملة إلى حد ما من قبل علماء الآثار المُعاصرين ، فخلافاً على وجود الكثير من القيمة التاريخية لإفريقيا ، إلا أن هُناك أساطير وروايات من الشعوب الأفريقية أرى أنها رائعة حقاً وتستدعي الإنتباه والبحث والفضول ، وهذا أقل ما يُقال في حقها .


قبيلة الدوجون وعلم الفلك !

في الواقع أن الكثير من الباحثين على دراية بقبيلة الـ دوجون في مالي غرب إفريقيا ، وقد سبق أن تحدثنا عن قبيلة الدوجون في منشورات صغيرة في صفحة معبد الغموض على فيسبوك عدة مرّات من قبل ، وقلنا أن المعرفة المتقدمة والمُحيرة في علم الفلك والنجوم لقبيلة الـ دوجون لا تزال لغزاً قديمًا لا يُمكن إغفاله ، وهذا يُثير العديد من الأسئلة ، فكيف يُمكن أن تحتوي التقاليد القديمة والسرّية لقبيلة في إفريقيا يُفترض أنها بدائية على معرفة "فلكية فيزيائية" دقيقة للغاية قبل مئات السنين وقبل أن يكتشفها العلم الحديث عن النجوم غير المرئية في نظام نجم سيريوس أو ما يُسميه العرب الشعرى اليمانية ؟ كيف عرفت قبيلة الدوجون أن نجم سيريوس "ب" التابع لنجم سيريوس الأكبر "أ" هو قزم أبيض ؟ وهو عبارة عن نجم ميّت لا يُمكن رؤيته بالعين المُجردة ؟ فهل كان لدى قبيلة الدوجون معرفة بالفيزياء النظرية قبل 5000 سنة ؟ كيف ؟ ومن علّمهم ذلك ؟ بحيث أنني أثناء البحث وجدت أن البروفيسور "نيكولاس غريمال" الذي كان يشغل منصب رئيس قسم علم المصريات في جامعة كوليج دو فرانس مُنذ عام 2000 قد إكتشف أن أساطير قبيلة الدوجون في مالي تتضمن مجموعة من الرموز والقصص التي تشبه إلى حد كبير ما ذكر في الدين المصري القديم ، لكن القبيلة الإفريقية تتحدث عن أمور غريبة أخرى لا يوجد لها ذكر في الأساطير المصرية القديمة ، بحيث يقول كهنة قبيلة الدوجون إنهم تلقوا معرفتهم الفلكية من "نومو" وهم مخلوقات هبطت على الأرض منذ آلاف السنين وكان موقع هذا الهبوط في مكان ما في الجزء الشمال الشرقي من أرض قبيلة الدوجون ، ويشار إليهم بإسم "أسياد السماء" أو "المعلمون" وقد وصفوههم بإنهم جنس من المخلوقات من نجم سيريوس ! .

جزء آخر مُثير للإهتمام من تاريخ قبيلة الدوجون يتعامل مع رموز القبيلة القديمة المتعلقة ببنية المادة ، بحيث تصف أساطير الدوجون أن الكون تكون أساساً من "بويضة" تحتوي على كل البذور أو علامات المادة ، وفقاً لشعب الدوجون تسببت قوة هائلة داخل هذه البويضة في فتحها وأطلقت عاصفة ناتجة من ريح قوية أدت في النهاية إلى ظهور المجرات والكواكب وكل هذه النجوم ، فهم يقولون أن "الريح" هي أداة إلهُ الدوجون الحقيقي العُظمى الذي خلق كل أشكال الحياة في هذا الكون ! إذاً .. من أين لهذه القبيلة هذه المعرفة القديمة التي تعود لحوالي  5000 سنة مضت ! فلا بد من أنه قد حدث شيء غريب في مالي وفي غرب إفريقيا موطن شعب الـدوجون منذ آلاف السنين ، بحيث لم تكن قبيلة الدوجون مُتقدمة بذلك التقدم الذي يتفوق على الحضارات القديمة الأخرى ، ومع ذلك كان هؤلاء الناس يمتلكون معرفة لا تصدق عن علم الفلك ! و هم يصرّون إلى اليوم أنهم تلقوا معرفتهم من أشخاص أتوا من النجوم ! ومن المُثير للإهتمام أيضاً أن الإيمان بـ آلهة السماء والشخصيات التي جائت من النجوم مُنتشرة على نطاق واسع في إفريقيا ، وشعب الدوجون ليسوا إستثناء من ذلك كما سنرى الآن .

آلهة مُماثلة في القبائل الإفريقية الأخرى

الشيء المُلفت للإنتباه هو أنه على الرغم من أن قارتي أمريكا الجنوبية وإفريقيا تمثلان قارتين مُختلفتين تماماً ، لكننا نجد عدداً كبيراً من أوجه التشابه في الأساطير بين القبائل الهندية والإفريقية عن الكائنات التي جاءت من السماء كما تحدثت عن ذلك عدة مرّات وآخرها في موضوع "أكاكور : موطن الآلهة" في جزئين مُنفصلين على موقع معبد الغموض أيضاً ، وبالعودة إلى القبائل الإفريقية نجد مثلاً أن قبيلة "ميندي" في الجزء الغربي من إفريقيا يدعون إلههم بـ "نجيو" ويقولون أنه جاء إلى الأرض من السماء وعلّم الناس أشياء كثيرة ومُفيدة ، ثم في أحد الأيام قرر العودة إلى موطنه الحقيقي في السماء بين النجوم ، لكنهم يعتقدون أنه لا يزال يراقبهم ، مثال آخر نجد أن الإله الأعلى في مدغشقر هو الإله "زناهيري" ووفقاً لسُكان الجزيرة نزل "زناهيرى" من السماء إلى الأرض في العصور القديمة من أجل خلق أول البشر ، وفي تنزانيا هناك شعوب يعبدون إله يسمونه بـ "آلوه مولونجو" ويُطلق عليه أحياناً إسم "ليمي" ويعني "الشمس" أو "ليكوبا" وتعني "الذي يحسب كل خطوة" إن جاز التعبير ، ومكان إقامة هذا الإله في السماء أيضاً ، لكن في مكان بعيد جداً لدرجة أنه لا يستطيع سماع صلات البشر ! والناس المؤمنين به يقومون بالصلاة له بُمساعدة الأرواح التي سوف تحمل صلواتهم من الأرض إلى السماء ومن ثم من خلال الكون إلى أن تصل إلى الإله نفسه ، و يُعبد إله مُماثل لهذا الإله في أوغندا البلد المجاور لتنزانيا ، وفي نيجيريا تعبد قبائل يوريبا وبامبارا آلهة مختلفة يعتقدون أنها أتت في العصور القديمة إلى الأرض من مكان ما في الكون ، في الواقع أعتقد أن كل هذه الروايات والأساطير الإفريقية لها أساس من الصحة ، بمعنى أساس ولكننا نجهله ، فلو كان ذلك صحيحاً فمن هم هؤلاء الكائنات ؟ من أين أتوا وماذا فعلوا لهؤلاء حتى يعبدونهم ويعتبرونهم آلهة ؟ ولماذا تذكرهم القبائل الأفريقية بشكل متكرر ؟ وفي الواقع أن أغلب المعتقدات والاساطير الإفريقية تقول أن آلهة السماء عاشت في البداية مع السُكان الأصليين أو مع تلك القبائل ، ولكن بعد فترة مُعينة تركت تلك الآلهة الناس ليديروا أمورهم بأنفسهم وعادت إلى موطنها الأصلي في مكان ما في السماء .

إذاً نحن نرى الآن أن كل قبيلة إفريقية لها أسطورة مُماثلة تقريباً ، صحيح قد تتغير أسماء الآلهة ولكن المعنى الحقيقي لتلك الأساطير مُتطابق إلى حد كبير ، بحيث تصف الأساطير الإفريقية أن هذه الكائنات قوية برؤوس طويلة وعيون مُشرقة وغزيرة المعرفة ويُمكن سماع أصواتهم من مدينة إلى أخرى ، إحدى الأساطير الإفريقية مثلاً تقول ما يلي : "لقد جائوا من السماء ، لهم مظهر غير مظهر البشر المُعتاد ، لقد تجولوا بيننا بحرية دون إعاقة دخولهم إلى أماكن لم يكن فيها أي شخص من قبل ، لا يُمكن للمرء أن ينظر إلى وجوههم لأن عيونهم كانت مُشرقة لدرجة أن أعيننا ستصاب بالضرر لو نظرنا إليهم ، كان مثل النظر إلى الشمس" وهذا الوصف وأعني الإشراق والسطوع مرتبط بشكل أو بآخر مع مظهر النبي موسى الذي تحدثت عنه في موضوع "قناع النبي موسى" بعد رجوعه إلى بني إسرائيل بعد لقاءه مع الله ، عندما لبس القناع على وجهه ليُغطي ذلك الإشعاع الذي ظهر على وجهه والذي أرعب قومه ، على الرغم من أنه موضوع آخر تماماً ولكن لا بأس من هذا الربط ، وعليه من العدل أن نتساءل هل كانت تلك الكائنات التي جائت بهذه الأوصاف هي كائنات فضائية ؟ فبالتأكيد أنه لم يكن من قبيل الصدفة البحتة أن العديد من الأساطير الإفريقية القديمة كلها تتطابق في ذكرها لكائنات جائت أو هبطت إلى الأرض من السماء .


بحث و إعداد : رامي الثقفي
Copyright©Temple Of Mystery

التعليقات

احمد الصوفي 2019-06-28 19:20:29

موضوع في غاية الروعة

الجيولوجي 2019-06-27 22:23:45

في الجيولوجيا هناك نظرية تسمى نظرية الانجراف القاري - حيث تنص النظرية ان جميع القارات كانت قارة واحدة تسمى القاره الام ثم انقسمت بتدريج الى ان وصلت الى شكل القارات الحالي ، ومن بنود النظرية ان قارة افريقيا وقارة امريكا الجنوبية كانت قارة واحدة وهناك ادلة علمية على ذلك. لهذا لا نتستغرب التشابه بين الحضارات والمعتقدات بين القارتين.

ماجده 2019-06-27 19:29:37

افريقيا قارة السحر والغموض .

امجد عادل 2019-06-27 07:57:36

اذا لم يكونو كئنان فضائية فهم من الجن الطيار على ما انا اعتقد

عزيز الزعبي 2019-06-27 07:56:40

فعلا افريقيا قارة مهملة من علماء الاثار والسر الكبير القابل للاكتشاف في ارض افريقيا

شمس محمد 2019-06-27 07:55:42

شكرا لجهودكم الرائعة دائما مواضيع قيمة وممتعه

راما دادان 2019-06-27 07:54:54

موضوع رائع وجميل

يونس المليكي 2019-06-27 07:54:34

موضوع رائع جدا ،، فعلا الحضارات القديمة تذكر الزائرين والالهه القديمة القادمين من السماء وعلموا البشر علوم طورت البشر

Meol 2019-06-26 21:03:05

موضوع غني بالمعلومات... واصل

محمد 2019-06-26 19:57:35

ويمكن جن !!

احمد 2019-06-26 17:47:35

معلومات قيمة ومهمه

سلمى 2019-06-26 17:33:46

موضوع رااائع

إضافة تعليق على المقال



تنبيه : اكتب تعليقك مع احترام الرأي وتجنب الاستخفاف ضد أي معتقد أو دين أو طائفة أو تمييز ضد المرأة أو إهانة للرموز العلمية والثقافية أو التكفير أو الاستهزاء من فكر أو شخص .


من فضلك أدخل الاسم

من فضلك ادخل نص التعليق

مشرف الموقع : تم تدشين هذا الموقع الخاص بالماورائيات والظواهر الغامضة التي تخرج عن حدود التفسير من أجل كل المهتمين في العالم العربي خصوصا ، وهو سيكون منبرا لكل من يجد في نفسه القدره والشغف على البحث والتحقيق في مثل هذه الظواهر ، نحن لسنا من أنصار الخرافات والاساطير ولكن طالما كان البحث العلمي مصدرا للمعرفة لكي نفهم ونعلم والله وحده أعلم . رامي الثقفي
تصميم و برمجة : يونيك اكسبيرنس لخدمات المعلومات المتكاملة