كلمة الموقع

۩۞۩ نرحب بكم جميعاً زوار موقع معبد الغموض - Temple Of Mystery نُثمّن لكم إهتمامكم على البحث والمعرفة في الموقع الأول لكل ما يتعلق بالخوارق و الغرائب و الظواهر الغامضة . الباحث : رامي الثقفي ▲

قلعة هوسكا : مدخل إلى العالم السُفلي

قلعة هوسكا : مدخل إلى العالم السُفلي

رامي الثقفي 2018-12-03 13:33:18 1537

صحيح أنه هناك عدد لا حصر له من المنازل والقلاع القديمة المسكونة في جميع أنحاء العالم ، ولكن هناك قلعة في جمهورية التشيك تختلف عن باقي القلاع المسكونة الأخرى حول العالم ، بحيث يُقال أن قلعة هوسكا تحتوي على شيء ما غريب بداخلها ، شيء وكأنه بوابة إلى الجحيم ! إذاً ، كيف ظهرت هذه القصة ؟ ولماذا يعتقد الناس أن هنالك مدخل إلى العالم السُفلي موجود في هذه القلعة القديمة التي تعود إلى القرن الثالث عشر ؟ .

تاريخ و ظروف بناء القلعة


في البداية ابدأ كعادتي بتعريف مُختصر مفيد عن تاريخ هذه القلعة ، فـ قلعة هوسكا هي قلعة تشيكية كما ذكرت أعلاه تحيط بها العديد من الأساطير المُظلمة ، تم بناؤها في القرن الثالث عشر على الطراز القوطي القديم بين أعوام 1253 إلى عام 1278 في عهد "أوتوكار الثاني" أو بريميزيل أوتوكار الثاني كما كانوا يُسمونه 1230- 1278 ملك بوهيميا ، لتكون هذه القلعة بمثابة مركز إداري يُمكن من خلاله إدارة الملكيات الموسعة في البلاد ، ولكن اللافت أن "أوتوكار الثاني" قد أمر ببناء كنيسة بداخلها ! لماذا ؟ سوف نستنتج ذلك فيما بعد ، وفي الواقع أن هذه القلعة تقع على قمة جرف صخري في مكان غريب وبعيد جداً في الريف التشيكي ، بحيث تبعد حوالي ساعة شمال العاصمة التشيكية براغ ، ويُعتقد أنها واحدة من أكثر الأماكن المسكونة في العالم بغض النظر عن الأساطير الغريبة المُحيطة بها ، وفي الواقع أنه منذ بنائها وحتى اليوم قد إنتقلت ملكيتها بين أعضاء مُختلفين من الطبقة الأرستقراطية ، مثلاً في عام 1897 إشترتها الأميرة النمساوية "ستيفاني هوهينلوهي" حتى جاء عام 1924 عندما إشتراها الملياردير التشيكي "جوزيف سيمونيك" ويُقال أنه خلال الحرب العالمية الثانية إستخدمها الألمان كمعسكر لإجراء بعض من التجارب الغامضة ، و بعد سنوات ، أثناء أعمال الترميم والتجديدات الروتينية على القلعة تم العثور بالفعل على العديد من الهياكل العظمية التي تنتمي إلى الضباط النازيين الذين كانوا هناك في فترة ما .

قلعة بُنيت في مكان غير عادي

للوهلة الأولى عندما تنظر إلى القلعة ستجد أنها تبدو قلعة عادية جداً بغض النظر عن مكان وجودها ، ولكن عند الفحص الدقيق سوف تلاحظ بعض من الأشياء الغريبة ، أولاً سوف تلاحظ أن كثير من نوافذ القلعة ليست نوافذ عادية أو حقيقية ، بل في الواقع نوافذ مزيفة ! و إذا نظرت عن كثب ، سترى أن مُعظم تلك النوافذ هي مجرد واجهات أو ديكور مع ألواح زجاجية وراءها ، و ثانياً لا يوجد في القلعة أي مصادر للمياه أو الصرف الصحي ، كذلك لا يوجد مطبخ ! ثالثاً عندما تتبع التاريخ الدقيق للقلعة ستجد أنها كانت فارغة  في مُعظم الأحيان ، فلم يسكنها أي أحد أو أي مجموعات بشكل دائم أو مُنتظم لسنوات عديدة بعد إنشائها ، رابعاً موقع القلعة نفسه هو أيضاً غريب كما أشرت أعلاه ، فهو يقع في منطقة نائية جداً تحيط بها الغابات الكثيفة والمستنقعات والجبال ، وهذا الموقع ليس له أي قيمة إستراتيجية ولا يقع بالقرب من أي طرق تجارية ، إذاً لماذا بُنيت هناك ؟ ولماذا بُنيت أساساً بدون أي فائدة منها ! لا سكن ولا ماء ولا حتى مطبخ ؟  في الواقع قد تكون الأساطير القديمة قادرة على الإجابة عن هذه الأسئلة ، فمن الواضح أن قلعة هوسكا لم يتم بناؤها كملاذ أو ملجأ للحماية أو الإقامة أو كمركز إداري كما يقولون ، أيضاً هناك حقيقة أخرى مثيرة للإهتمام ، وهي أنه توجد بداخل القلعة لوحات فنية على جُدران الكنيسة وهي تعتبر من أقدم اللوحات في أوروبا التي تظهر صوراً للملاك "ميكائيل" المعروف في الثقافة المسيحية على أنه حارب الشيطان الذي تكبر على الله  ، وتلك اللوحة تظهر ميكائيل وهو يقاتل تنين عملاق ، والتنين كان ولا يزال أحد رموز الشيطان ، وهناك لوحة أخرى كذلك لمخلوق غريب و كأنه "الشيطان" رافعاً يده اليُسرى ، وبحسب ما أعرفه أنه بحسب الطقوس الوثنية فإن اليدّ اليُسرى المرفوعة هي رمز مُرتبط بخدمة الشيطان ، وهذا ما تشير إليه تلك اللوحة ، وفي الحقيقة أرى أن هذه العلامات وتلك اللوحات الفنية بداخل الكنيسة تُعزز من مصداقية الأساطير الغريبة المُتعلقة بالقلعة ، وهي أن قلعة هوسكا وجدت في مكان بُني أساساً على نوع مُعين من البوابات العابرة للأبعاد أو عالم غامض خفي ! وأن تلك الكنيسة داخل القلعة قد وضعت فوق "حُفرة" ضخمة يُقال أنها مدخل إلى عالم سفلي مليئ بالشياطين والمخلوقات الغريبة المُجنحة ، والغرض من بناء القلعة ومن وضع الكنيسة فوق الحُفرة هو إبقاء الشياطين تحت هذه الحُفرة و إلى الأبد ! .

الأساطير الغريبة المُتعلقة بالقلعة

في الواقع أن الأساطير المُتعلقة بالقلعة لا تزال مُستمرة ، فكما ذكرت قبل قليل فإن السُكان المحليين يدّعون أنه كان في ذلك الموقع "حُفرة" غامضة تؤدي إلى مكان داخل الأرض يُعد موطناً للشياطين ، يقولون أن تلك الحُفرة كبيرة وعميقة جداً ، ومن عُمقها لا يُمكن رؤية الجزء السُفلي منها ! وفي الماضي البعيد كان يخرج منها "شياطين" ومخلوقات غريبة أرعبت السُكان المحليين في القرى المجاورة من الموقع على مدى عقود ، حتى ساءت الأمور لدرجة أن تلك المخلوقات كانت تهاجم الناس خلال النهار ، وذكروا أن من تلك المخلوقات نوع كان يبدو كـ "هجين" بين الحيوان والإنسان بحيث كانت تزحف من داخل الحُفرة إلى خارجها ليلاً ، ويقولون أنه كانت تخرج من تلك الحُفرة مخلوقات شيطانية أخرى سوداء داكنة ذات أجنحة ، وكانت تطير في مُحيطها ومن ثم تذهب لمهاجمة السُكان المحليين وتأخذهم إلى تلك الحفرة حيث اللا عودة ! و تقول القصة أنه عندما بدأ بناء القلعة تم منح جميع السُجناء المحكوم عليهم بالإعدام عفواً تاماً إذا ما وافقوا على النزول بحبل إلى داخل الحُفرة وأن يبلغوا عمّا رأوه في قعرها ، وعندما وافق أحد السُجناء الشُبان تم إنزاله في داخل الحُفرة ، ولكن بعد ثوان قليلة من نزوله واختفائه في الظلام ، بدأ يصرخ في حالة من الرعب ، ويتوسل أن يتم سحبه إلى الأعلى ، وعندما تم سحبه بدى وكأنه رجل عجوز ! فقد تحول شعره إلى اللون الأبيض ونمت التجاعيد في وجهه بشكل كبير و كان لا يزال يصرخ بطريقة هستيرية ، ومن ثم فقد ذلك المسكين عقله وتم إرساله إلى ملجأ بعيد وتوفي هناك بعد يومين لأسباب غير معروفة .

في العصر الحديث

حتى اليوم ، وبعد مرور أكثر من 700 عام على بناء القلعة ، لا تزال هناك تقارير تقول أنه من المُمكن اليوم سماع طرقات وخدش من تحت الكنيسة ، بحيث يُعتقد أن تلك المخلوقات الشيطانية تحاول أن تشق طريقها إلى السطح ، ووفقاً لعدد من السياح والزوار قد شوهدت أشباح مُظلمة وهي تسير في القاعات الفارغة من القلعة ، وعلاوة على ذلك قد زار الموقع عدد من المُهتمين بظواهر "الأشباح" وعدد من القنوات التلفزيونية التي خلصت في نهاية المطاف إلى أن قلعة هوسكا هي قلعة مسكونة بالفعل وأنها من أكثر الأماكن نشاطاً بظواهر الأشباح في العالم ، أيضاً عدد من الناس الذين أمضوا بعض من الوقت في داخل القلعة وخارجها قد أبلغوا عن أشياء غريبة ، مثلاً قد قالوا أنهم سمعوا صرخات بعيدة وكأن مصدرها يأتي من تحت الأرض ، في حين رأى البعض مخلوقاً غريباً هيئته بين الإنسان والضفدع وهو يتجول حول القلعة لثواني قبل أن يختفي ، هناك أيضاً أشباح يُمكن العثور عليها حول الموقع ، وقد أخبر بعض من السُكان المحليين عن رؤيتهم لـ جسد بلا رأس كان يُشاهد في الفناء الخلفي للقلعة ، حتى أن المالك الحالي للمبنى كان قد إعترف أن رأى شخصيتين طيفية تقتربان منه أثناء وجدوه في القلعة ذات مرّه ، أيضاً قال أحدهم أن هناك "كلب أسود" ضخم يظهر حول القلعة بين حين و آخر ، بالإضافة إلى أن الكلاب أساساً تتصرف بشكل غريب جداً عند دخول المبني ، وأخيراً يُشاع أن سماع تلك الأصوات لـ طرقات من أسفل أرضية الكنيسة كان أحد الأسباب التي جعلت النازيين الألمان يختارون هذا الموقع كمحاولة لتسخير ما بداخل الحُفرة لوسائلهم الشريرة ، بحسب زعمهم .


بحث وأعداد : رامي الثقفي
Copyright©Temple Of Mystery

موضوع مُتعلق ..
أشباح قصر كليفتون هال

 

 

 

التعليقات

مها 2018-12-14 08:49:58

رعب ... اتمنى زيارة هذه القلعه

طارق 2018-12-08 13:31:10

جميل جدا استاذ ، تقريبا فيلم THE NUN استوحى قصته من هذه القصة في التشيك وجعلوها من رومانيا .. شكرا جزيلا على التوضيح

غاده 2018-12-03 19:55:37

شكرا لك على الرد أستاذي ،، انتظر التحقيق وكل مواضيعك على أحر من الجمر

معبد الغموض - رامي الثقفي 2018-12-03 19:53:20

شكرا للجميع ،، أنوي ذلك "غاده" مستقبلا لنيتي زيارة بولندا و المجر وتشيكيا في قادم الايام ومن ثم اكتب موضوع عن التحقيق بداخلها إن تم مثل ما فعلت في فندق الأسد الأحمر في كولشيستر - بريطانيا .

غاده 2018-12-03 19:49:54

نتمنى منك استاذ رامي انك تعمل تحقيق بداخلها زي ماعملت بالفندق الي ببريطانيا ، وشكرا لك جدا على مواضيعك المتميزة ، دمت بكل ود .

خالد 2018-12-03 19:33:03

جميل ورائع ينفع قصة فيلم رعب بامتياز

رانيا 2018-12-03 19:26:14

موضووع رهيب ورائع بتمنى زيارتها انشااء الله ومع اني بخااف

إضافة تعليق على المقال



تنبيه : اكتب تعليقك مع احترام الرأي وتجنب الاستخفاف ضد أي معتقد أو دين أو طائفة أو تمييز ضد المرأة أو إهانة للرموز العلمية والثقافية أو التكفير أو الاستهزاء من فكر أو شخص .


من فضلك أدخل الاسم

من فضلك ادخل نص التعليق

مشرف الموقع : تم تدشين هذا الموقع الخاص بالماورائيات والظواهر الغامضة التي تخرج عن حدود التفسير من أجل كل المهتمين في العالم العربي خصوصا ، وهو سيكون منبرا لكل من يجد في نفسه القدره والشغف على البحث والتحقيق في مثل هذه الظواهر ، نحن لسنا من أنصار الخرافات والاساطير ولكن طالما كان البحث العلمي مصدرا للمعرفة لكي نفهم ونعلم والله وحده أعلم . رامي الثقفي
تصميم و برمجة : يونيك اكسبيرنس لخدمات المعلومات المتكاملة