كلمة الموقع

۩۞۩ نرحب بكم جميعاً زوار موقع معبد الغموض - Temple Of Mystery نُثمّن لكم إهتمامكم على البحث والمعرفة في الموقع الأول لكل ما يتعلق بالخوارق و الغرائب و الظواهر الغامضة . الباحث : رامي الثقفي ▲

الشامير : تيكنولوجيا قديمة متقدمة ؟

حلم غامض يكشف عن سرّ حجر الفلاسفة

رامي الثقفي 2018-07-28 22:56:49 2752

في بعض الأحيان لا يمكنك العثور على الإجابات التي تبحث عنها لأن عقلك مشغول أو منهك أو في حالة ذهنية صعبة ، وقد تكون بحاجة إلى الراحة الكافية لتفكر جيداً وتحصل على الإجابات المطلوبة ، وربما أن كل إجابة تبحث عنها سوف تأتي إليك عاجلاً أم آجلاً ، ولكن ما رأيكم لو قلت لكم أن حلول بعض المشاكل المُعقدة قد تظهر فجأة في حلم ! في الواقع يدرس الباحثون منذ مدة ليست بالقصيرة كيفية الإستفادة من النوم كطريقة لحل المشكلات عن طريق الأحلام ، و كان لدى بعض العلماء مثل ألبرت آينشتاين و نيلز بور أحلام أدت إلى إكتشافات جديدة ، وساهمت في تطوير نظريات مُهمة للغاية .
 

حُلم العلماء الضائع : حجر الفلاسفة

خلال العصور الوسطى ، كان العديد من العلماء ، فضلاً عن العديد من السحرة و المشعوذين حريصون جداً على إكتشاف ما يُسمى بـ "حجر الفلاسفة" وهو مادة كيميائية أسطورية يُمكن أن تحول المعادن الأساسية أو المعادن العادية إلى "الفضة" و "الذهب" ويُعرف أيضاً بإسم "إكسير الحياة" أي أن هذه المادة المدهشة يُمكن أيضاً أن تمنح الشخص الخلود ! لذا ، ليس من المستغرب أن يكون علم الخيمياء محلّ إهتمام الكثير من الناس فضلاً عن العلماء والسحرة ، وفي الواقع أنني دائماً عندما كنت أبحث في قائمة الأشخاص الذين كانت لهم محاولات في البحث عن حجر الفلاسفة كنت أجد أشخاصاً معروفين جداً على المستوى العالمي مثل العالم والفيلسوف الإنجليزي "روجر بيكون" والفيلسوف اللاهوتي الإيطالي "توماس أكويناس" أو توما الأكويني كما يُسميه البعض ، وكذلك المؤلف السير "توماس براون" فضلاً عن العالم الإنجليزي الشهير "إسحاق نيوتن" وقبلهم كان هناك العالم العربي "جابر بن حيّان" الذي كانت له محاولات ممتازة في البحث عن هذه المادة المُعقدة ، حيث قام العديد منهم ببناء مختبرات وأجروا العديد من التجارب السرّية في محاولة لإنجاز شيء غير عادي من خلال إكتشاف سرّ انتاج أو صناعة حجر الفلاسفة الرائع ، فهل إستطاع أي أحد من هؤلاء أو من غيرهم إكتشاف حجر الفلاسفة ؟ في الواقع يبدو أن الإجابة نعم ! يبدو أن البعض قد نجح ، ومع ذلك لا أحد قدّم لنا أي دليل على وجود إكسير الحياة ، وفي هذا الموضوع سوف أتحدث عن شخص يبدو أنه إستطاع إكتشاف تلك المادة الحيوية الغامضة ، ألا وهي حجر الفلاسفة .


نيكولاس فلاميل : الحلم التنبؤي الغامض

كان "نيكولاس فلاميل" كاتب و مؤلف مُهتم بدرجة عالية بعلم الخيمياء ، ولد في عام 1330 في "بونتواز" ليس بعيداً عن باريس ، وأصبح واحداً من أشهر الخيميائيين الفرنسيين على مرّ التاريخ على الرغم من أن والداه لم يكونا أغنياء لكنه تلقى تعليماً مناسباً ، فقد كان شاباً ذكياً وعمل ككاتب و بائع مخطوطات وعلّم الناس الذين ينتمون إلى الطبقة الإجتماعية العُليا كيفية كتابة التوقيع الشخصي أيضاً ، وفي ذات ليلة من عام 1351 كان لدى "فلاميل" حُلم غريب جداً غيّر مجرى حياته ، في حلمه ظهر له "كيان نوراني" يحمل كتاباً غريباً في يده ، و اومأَ إليه أن يقرأ ذلك الكتاب ، ولكن بمجرد أن وصلت يدّ "فلاميل" إلى الكتاب لأخذه إختفى الكتاب والكائن خلف سحابة ذهبية واستيقظ فلاميل من حلمه متعجباً من ما رآه ، ومرّت الأيام حتى جاء عام 1357 عندما جاء إلى "فلاميل" شخص غريب يريد أن يبيع كتاباً كان يحمله في يده ، و نيكولاس فلاميل ينظر إلى الكتاب مندهشاً ! حيث كان نفس الكتاب الذي رآه في حلمه قبل سنوات ! فقام بشرائه على الفور ، حيث كان كتاباً قديماً ذو غلاف مُميز و برموز غريبة ، وكان قد كتبه ساحر أو عالم يهودي قديم ، وكان الكتاب يحتوي على 21 صفحة ومكتوب عليه إسم "أبراملين الساحر" حاول فلاميل في البداية قراءته ، وكان مقتنعاً أن وراء هذا الكتاب سرّاً عظيماً وإلا لما رآه في حلمه ويقظته في مثل هذه الظروف الغريبة والغامضة ، على الرغم من أن ذلك الكتاب الغامض كان يحتوي على العديد من الرموز السرّية والكلمات العبرية القديمة التي لم يستطع فهمها ، وأدرك أن مافيه يفوق كل قدراته العلمية ، إلا أنه وجد في بداية الكتاب عبارة مكتوبة باليونانية القديمة
تفيد بأن أي شخص يقرأ هذا الكتاب ما لم يكن كاهناً أو كاتباً ، سيلعن ، ولكن "فلاميل" كان يعمل كمؤلف ، وشعر أنه في أمان ، وفي نهاية المطاف أدرك "فلاميل" أنه بحاجة إلى يهودي يمُكّنه من ترجمة الرموز والنصوص العبرية الموجودة في الكتاب ، ولكن للأسف ، بسبب إضطهاد اليهود في فرنسا في ذلك الوقت تحديداً ، لم يكن هناك يهود ليجدهم ، فـ أغلبهم قد غادر فرنسا ورحل إلى أماكن أخرى ، وكان على "فلاميل" السفر إلى إسبانيا للعثور على يهودي هناك والحصول على المُساعدة في ترجمة الكثير من الكلمات العبرية القديمة في الكتاب ، فـ ذهب فلاميل إلى إسبانيا وبدأ في البحث عن أي يهودي عالم بالعبرية القديمة ، ولكن لم تكن الرحلة سهله ، حيث كان اليهود الذين التقى بهم غير واثقين به ، بسبب الشك من نوايا المسيحيين عموماً في تلك الفترة ، ولم يرغب أي أحد منهم في المساعدة ، إلى أن وجد "فلاميل" رجلاً طاعناً في السن إسمه "الحكيم كانشيس" الذي لم يتحمس لمساعدته في البداية ، حتى سمع أن هذا الكتاب مكتوب عليه إسم " أبراملين الساحر" عند ذك تعجب العجوز وتهلل وجهه وطلب من فلاميل أن يعطيه هذا الكتاب ، حيث قال العجوز لـ فلاميل أن أبراملين كان مُعلماً وكاهناً كبيراً متعمقاً في "سحر الكابالا" وكذلك أوضح العجوز اليهودي لـ فلاميل أنه هو نفسه كان ولا يزال مُتمرساً في الحكمة الروحية القديمة التي نشأت من التقاليد اليهودية وأنه خبير بسحر الكابالا اليهودي ! وبدأ "الحكيم كانشيس" في قراءة الكتاب وتمكن من ترجمة وشرح بعض الرموز الغامضة والكلمات العبرية القديمة على مجموعة من الأوراق ، ولكن لم تمرّ إلا أيام قليلة حتى مرض العجوز فجأة وأصبح طريح الفراش و مات قبل أن يتمكن من إكمال الترجمة .

إكتشاف السرّ !

في الواقع أن بعض الذين درسوا هذه الجزئية من القصة يعتقدون أن "الحكيم كانشيس" توفي بسبب تعويذة ملعونة في ذلك الكتاب ! على الرغم من أنه لا يوجد أي دليل على ذلك ، وكل ما هو معروف هو أن "نيكولاس فلاميل" إمتلك الآن ما يكفي من المعرفة لبدء تجاربه الجادة ومحاولة إنتاج حجر الفلاسفة ، فـ بعد ثلاث سنوات ، في عام 1382 تحديداً نجح نيكولاس فلاميل في تطوير مادة سمّاها "الإكسير الأبيض" التي إستخدمها لتحويل المعادن الأساسية إلى الفضة ، وبعد حوالي ثلاث سنوات أخرى حقق شيئاً غير عادياً ، حيث إكتشف سرّاً كبيراً مكّنه من صناعة "الإكسير الأحمر" أو ما يُسمى حجر الفلاسفة ، وحقق "فلاميل" حلمه كخيميائي و إستخدم الإكسير الأحمر في تحويل كميات هائلة من المعادن إلى الذهب ، حيث تقول المصادر التاريخية أن فلاميل هبطت عليه ثروة مفاجأة لدرجة أنه بنى قصراً فخماً ، وكونه كان رجلاً شهماً كريماً فقد إستخدم الذهب في بناء 14 مستشفى وثلاث كنائس ، وأعطى الكثير من الأموال كهدايا لكنائس أخرى وبعض الجمعيات الخيرية وللعديد من الناس الفقراء الذين كانوا يعيشون في ظروف حياتية سيئة ، حيث كان يريد تحسين حياة الآخرين وفقاً لذلك الإكتشاف .


إختفاء الكتاب

في نهاية المطاف توفي "نيكولاس فلاميل" في عام 1417 عن عمر يناهز الـ 88 عاماً ، وعندما مات تمت سرقة منزله من أولئك الذين كانوا يبحثون عن أسراره الخيميائية ، حتى أن قبره قد نهب من قبل لصوص المقابر ، على الرغم من أن بعض المصادر التاريخية تقول أنه قد تم تزييف جنازته ، وأن فلاميل لم يمت لأنه تمكن من معرفة سرّ الخلود ! وسوف آتي على ذلك بعد قليل ، حيث أحب أن أشير أولاً أن فلاميل كان قد كتب في وصيته أن ذلك "الكتاب الثمين" يجب أن يرثه إبن أخيـه من بعده ، وفي الواقع أن مكان وجود الكتاب كان معروفاً لسنوات عديدة ، حتى جاء وقت لاحق وأصبح الكتاب بطريقة أو بأخرى في حوزة الكاردينال "أرماند ريشيليو" 1585 - 1642  وعند ذلك الكاردينال إختفى الكتاب ! لماذا ؟ لا أحد يعلم ، وللأسف أن كنزاً قديماً ثميناً كهذا قد ضاع ، وإلى الأبد ، أما ما يتعلق بالخلود أو إكسير الحياة فقد إنتشرت شائعات كثيرة أن "نيكولاس فلاميل" قد إكتشف سرّ الخلود من خلال ذلك الكتاب عبر ترجمات الحكيم اليهودي الذي إلتقى به في إسبانيا ، و أن فلاميل وزوجته كانا على قيد الحياة ،
حيث تذكر بعص المصادر أنهما "فلاميل و زوجته" قد هاجرا من فرنسا وتمت مشاهدتهما في الهند في القرن السابع عشر ، و إدعى آخرون أن "فلاميل" حضر دار الأوبرا في باريس في عام 1761 على الرغم من أنه يُعتقد أنه قد مات منذ سنوات طويلة ، ولكن بغضّ النظر عن تلك الإدعاءات المجنونة ، فقد حقق نيكولاس فلاميل بلا شك ثورة ووضعاً أسطورياً كبيراً داخل دوائر علم الخيمياء في العالم ، ويبدو أن إكتشاف سرّ حجر الفلاسفة أو إكسير الحياة لا يزال مُمكناً .

بحث و إعداد : رامي الثقفي
Copyright©Temple Of Mystery

التعليقات

عُنصر غير مُعرفَ 2018-08-19 12:46:22

موجود فى مكتبة الفاتيكان (تحت/قاع) بجوار غيرة من الثروات المنهوبة

AHMED 2018-08-13 01:13:04

ممكن يكون الكتاب ده مختفي في مكان

نوراه 2018-08-03 14:07:38

موضوع راائع كعادتكم

عبد الخالق من الجزائر 2018-08-03 14:06:54

لماذا تتأسف على اليهود انهم طردوا من فرنسا ؟!!!! هل انتم الماسونية ؟؟

فاتن 2018-08-03 09:03:04

موضوع جميل

Georgette 2018-08-01 09:41:07

Amazing story

عباس علي 2018-07-31 22:17:53

كل الاحترام والتقدير على هذه المواضيع الرائعة والمتميزة ، لا نجد مثل هذه المواضيع في أي مكان آخر إلا هنا في معبد الغموض

Ali 2018-07-31 19:55:13

موضوع رائع جدا ويثير الدهشة ،،، تحياتي لك

ياسر 2018-07-31 12:07:35

موصوع غني بالمعلومات ورائع كعادتكم

احمد علي الحسن 2018-07-31 10:35:13

جميل وراائع

خالد 2018-07-31 10:34:17

سبحان الله موضوع جميل

إضافة تعليق على المقال



تنبيه : اكتب تعليقك مع احترام الرأي وتجنب الاستخفاف ضد أي معتقد أو دين أو طائفة أو تمييز ضد المرأة أو إهانة للرموز العلمية والثقافية أو التكفير أو الاستهزاء من فكر أو شخص .


من فضلك أدخل الاسم

من فضلك ادخل نص التعليق

مشرف الموقع : تم تدشين هذا الموقع الخاص بالماورائيات والظواهر الغامضة التي تخرج عن حدود التفسير من أجل كل المهتمين في العالم العربي خصوصا ، وهو سيكون منبرا لكل من يجد في نفسه القدره والشغف على البحث والتحقيق في مثل هذه الظواهر ، نحن لسنا من أنصار الخرافات والاساطير ولكن طالما كان البحث العلمي مصدرا للمعرفة لكي نفهم ونعلم والله وحده أعلم . رامي الثقفي
تصميم و برمجة : يونيك اكسبيرنس لخدمات المعلومات المتكاملة