كلمة الموقع

۩۞۩ نرحب بكم جميعاً زوار موقع معبد الغموض - Temple Of Mystery نُثمّن لكم إهتمامكم على البحث والمعرفة في الموقع الأول لكل ما يتعلق بالخوارق و الغرائب و الظواهر الغامضة . الباحث : رامي الثقفي ▲

قلعة هوسكا : مدخل إلى العالم السُفلي

أصناف الجنس البشري في الميثولوجيا اليونانية

رامي الثقفي 2018-01-28 01:41:39 5405

هناك العديد من الأساطير القديمة حول الأجناس البشرية المُختلفة التي عاشت على الأرض عبر العصور القديمة ، ولكن ما لفت نظري في الواقع ما تحدثت عنه الأساطير الإغريقية القديمة التي وصفت لنا خمسة أنواع من الأجناس البشرية التي أنشأها الله أو أنشأتها الآلهة القديمة بحسب المعتقدات الإغريقية ، بحيث أن كل جنس بشري يولد يكون أقل تقدماً وقوة وقدره عن سابقه ، وأولئك الذين يعتقدون أن هذه الرواية في قصة بدأ الخلق حقيقية يعتقدون أيضاً أن هذه الأسطورة قد تحتوي على "نبوءة" في نهايتها في كيفية إنتهاء جنسنا البشري الحالي ، و لكن بالطبع أعتقد أن هذه المسألة هي مسألة رأي شخصي لأصحابها و معتقد لا أكثر ولا أقل .

وفي الواقع أن الشاعر اليوناني "هيسيود" الذي عاش في القرن الثامن قبل الميلاد كان قد كتب عن العديد من الأحداث والتقاليد الشفوية لبلاد الإغريق ونظم عدد لا بأس به من القصائد الهامة التي تتحدث عن العصور القديمة ، و من خلال قصيدته "الأعمال و الأيام" يُمكننا أن نعرف كيف خلق الله أو إله الإغريق 5 أصناف أو أجناس من البشر وكيف ستكون نهاية آخر من خلق من هذه الأجناس الخمسة .

1- جنس العصر الذهبي

يقول "هيسيود" أن "كرونوس" والد الإله "زيوس" كان قد خلق أول البشر خلال فترة عظيمة من الإزدهار والسلام على هذه الأرض ، و يُشار إلى ذلك الجنس بإسم "الجنس الذهبي" وكانت هذه الكائنات أو المخلوقات البشرية من الجنس الذهبي مُماثلة في جنسها من الآلهة ، و كانوا يتمتعون بعمر طويل جداً ، ألف أو ألفين أو حتى ثلاثة آلاف سنة ، وفي المقابل كانوا دائماً في عمر الشباب لا يشيبون ولا يمرضون ولا تتغير أشكالهم وأجسادهم عبر السنين خلافاً لصنف أو نوع البشر الحديث إن جاز التعبير ، وكانوا خالين من كل المخاوف و المشاكل و عاشوا في وئام مع أنفسهم ومع الطبيعة التي من حولهم ، ولكن بالطبع لكل شيء نهاية ، فقد إنقرض ذلك الجنس و
جائهم الموت بسيطاً دون أي ألم ، فوفقاً لـ هيسيود كانت الأرض قد غطتهم بهدوء و دفنوا في أعماق الأرض وإلى الأبد .

2- جنس العصر البطولي

عندما ذهب أبناء الجنس الذهبي ، خلق "زيوس" خلقاً جديداً من البشر وأصبحوا يعرفون بإسم "الجنس البطولي" و كان أبناء ذلك الجنس يمتلكون نصف صفات و قدرات الآلهة ، و كانوا يعرفون بإسم الأبطال الشُجعان و يشتهرون بأعمالهم البطولية و الأعمال الأخرى الخارقة للطبيعة البشرية على الرغم من أنهم كانوا بشراً في أصلهم ، وغالباً ما يُحتفل بهؤلاء الأبطال في العديد من الأساطير القديمة و الأساطير الإغريقية على وجه الخصوص ، وكان من أبناء ذلك الجنس الحكيم "بروميثيوس" المشهور جداً في الأساطير اليونانية القديمة و الذي قام بالعديد من الأعمال العملاقة والخارقة و مُساعدة زيوس في تشكيل باقي الخلق ، ولكن "زيوس" لم يرى بُدّاً من القضاء عليه مع كل أبناء ذلك الجنس كعقاب على الأفعال الخاطئة التي أرتكبوها في عصرهم .

3- جنس العصر الفضي

ثم حان الوقت للجنس المُقبل أو الخلق الثالث ، وهو "الجنس الفضي" وكان ذلك الجنس يختلف في طبيعته عن أبناء الجنس البطولي وكانوا أقل شأناً منهم ، وقد غير الإله مناخ الكوكب عندما خلق ذلك الجنس مما جعل الحياة لأبنائه أقل راحة ممن سبقهم ، وقد أجبروا على العيش في المغارات و الكهوف بسبب الشتاء البارد و لم يعد من السهل لهم العثور على الغذاء ، و مع ذلك كانت المُشكلة الرئيسية في ذلك الجنس هي موقفهم تجاه الآلهه ، حيث تذكر الأساطير اليونانية القديمة أن الناس من نوع الجنس الفضي كانوا صبيانيين في تصرافتهم و غير مسؤولين و ذوي طبيعة مُتمردة و عنيدة جداً ، وكانوا يفتقرون إلى أدنى درجات الإحترام للآلهه وكفروا بهم و رفضوا عبادتهم حتى دمرهم "زيوس" عن بكرة أبيهم وأنهى بذلك فترة حياة ذلك النوع المُتمرد من الجنس البشري في العصر الفضي للخلق .

4- جنس العصر البرونزي

بعد تدمير أبناء الجنس الفضي كان الوقت قد حان لكي ينشئ "زيوس" خلقاً جديداً آخر وهو "الجنس البرونزي" وكان الهدف من إنشاء ذلك النوع من الخلق هو تحسين الحياة الإنسانية ، و تتحدث الأساطير اليونانية القديمة أن الله قد خلق ذلك الجنس من "المعدن" و كان ذلك الجنس يتسم بالقوة و التخطيط و المهارات العالية على الرغم من أنه كان بعيداً عن الكمال وأقل قدره من الأجناس الذين سبقوه ، و كان الناس الذين ينتمون إلى ذلك الجنس البرونزي كما قلت معدنيون في طبيعتهم حتى أنهم كانوا يعيشون في المنازل المُختلفة المصنوعة من المعادن وكانوا مُقاتلين أشداء أيضاً ، و تورطوا باستمرار في الحروب فيما بينهم حتى قتلوا بعضهم البعض وأنهوا بذلك حياتهم بأيديهم .

5- جنس العصر الحديدي

بعد العصر البورنزي تم إنشاء جنس "العصر الحديدي" هو العصر الحالي ، فنحن جميعاً بحسب الأساطير اليونانية القديمة من أبناء الجنس الحديدي ، وكان "هيسيود" قد كتب أن البشر من الجنس الحديدي لديهم العديد من المشاكل ، و ولدوا من أجل الكدّ و المُثابرة والعمل وهم يمتلكون كل مزايا الأجناس الذين سبقوهم ماعدى المزايا التي مُنحت لأبناء العصر الذهبي و أبناء الجنس البطولي ، وأن أبناء هذا الجنس لم يعودوا يشعرون بالعار مثل سابقيهم وهم جنس قصير الأجل و عندما يكبرون سوف يصبح لون شعرهم رمادياً أو أبيضاً ، وأن الله أو الإله لن يتدخل في حياتهم و لن تكون هناك أي مُساعدة إلهية ضد "الشرّ" و على الخير والشرّ أن يتصارعان فيما بينهما والغلبة في نهاية المطاف ستكون للأقوى ، وكان الشاعر اليوناني "هيسيود" يعتقد إعتقاداً راسخاً أن هذا الجنس محكوم عليه بالدمار ، إما من قبل "زيوس" نفسه من خلال كارثة طبيعية أو كونية أو بسبب حرب كبيرة ستقع فيما بينهم تقتلهم جميعاً و من ثم ينتهي عصر الجنس الحديدي وإلى الأبد ، ويحل بدلاً عنه نوع آخر من الأجناس الغير بشرية سوف تعيش على هذا الكوكب من جديد ليبدأ نوع آخر من الحياة .


إعداد : رامي الثقفي
Copyright©Temple Of Mystery

التعليقات

خالد 2018-01-29 07:41:44

ومنكم نستفيد ، شكرا جزيلا

أحمد البدوي 2018-01-29 00:22:53

موضوع شيق ورائع شكرا جزيلا. أراه مثل الإسرائليات (التي لاتصدق ولاتكذب لأن كثير منها صحيح) وينفض الغبار عن خبايا تاريخ الحياة على الأرض

ناصيف 2018-01-28 16:07:20

قد يكون زيوس هو اله الاديان ايضا

عبد القادر 2018-01-28 15:43:09

Interesting

ياسر محمد 2018-01-28 15:04:25

بعض الاحداث توافق ما جاء في الاديان ! غريب

مجدي 2018-01-28 15:03:44

معلومات رائعة وموضوع قيم شكرا لك

سارا 2018-01-28 15:03:15

موضوع رااااائع

يزيد 2018-01-28 14:49:01

أشعر أن هذه الرواية تلامس جزء من الحقيقة

إضافة تعليق على المقال



تنبيه : اكتب تعليقك مع احترام الرأي وتجنب الاستخفاف ضد أي معتقد أو دين أو طائفة أو تمييز ضد المرأة أو إهانة للرموز العلمية والثقافية أو التكفير أو الاستهزاء من فكر أو شخص .


من فضلك أدخل الاسم

من فضلك ادخل نص التعليق

مشرف الموقع : تم تدشين هذا الموقع الخاص بالماورائيات والظواهر الغامضة التي تخرج عن حدود التفسير من أجل كل المهتمين في العالم العربي خصوصا ، وهو سيكون منبرا لكل من يجد في نفسه القدره والشغف على البحث والتحقيق في مثل هذه الظواهر ، نحن لسنا من أنصار الخرافات والاساطير ولكن طالما كان البحث العلمي مصدرا للمعرفة لكي نفهم ونعلم والله وحده أعلم . رامي الثقفي
تصميم و برمجة : يونيك اكسبيرنس لخدمات المعلومات المتكاملة