كلمة الموقع

۩۞۩ نرحب بكم جميعاً زوار موقع معبد الغموض - Temple Of Mystery نُثمّن لكم إهتمامكم على البحث والمعرفة في الموقع الأول لكل ما يتعلق بالخوارق و الغرائب و الظواهر الغامضة . الباحث : رامي الثقفي ▲

مخلوقات غريبة أكدَ المستكشفون حقيقتها

لُغز العيون الزرقاء في التماثيل السومرية

رامي الثقفي 2017-03-15 17:35:16 6410

من المعروف أن الحضارات القديمة في جميع أنحاء العالم كانت قد وصفت نوع معين من الآلهة باعتبارهم من الرجال الذين يمتلكون ميزات جسدية وخلقية معينة وكذلك قدرات استثنائية خارقة ، وقد تم إكتشاف العديد من القطع الأثرية والتماثيل التي تصور هؤلاء الرجال ، كالقطع الأثرية التي تنتمي للحضارة السومرية القديمة وغيرها من التماثيل التي تنتمي لحضارات أخرى حول العالم ، ولكن قد صنع السومريون على وجه الخصوص العديد من التماثيل القديمة التي تصور عدد من الرجال بعيون زرقاء كبيرة ، و تم وضعها في معبد عالي على قمة الزقورة تقديراً لمكانة هؤلاء عند الحضارة السومرية القديمة ، حيث يبدو واضحاً أن فكرة أصحاب العيون الزرقاء كانت تحمل دلالة مهمة و عظيمة جداً لأسلافنا ، لماذا تم تصويرهم بهذا الشكل ، و ما هي الرمزية وراء تلك العيون الزرقاء الكبيرة ؟ نتعرف على ذلك في موضوعنا اليوم .

 

حضارة سومر

 

قبل أكثر من 6000 سنة مضت ظهرت الحضارة السومرية على طول نهري دجلة و الفرات في بلاد ما بين النهرين وهي منطقة تعرف اليوم بإسم جنوب العراق ، كلمة بلاد ما بين النهرين في الواقع تأتي من الكلمة اليونانية "ميزوبوتاميا" التي تعني "بلاد ما بين النهرين" وكانت سومر واحدة من الحضارات القديمة المثيرة للإهتمام عبر تاريخ الأرض الطويل والتي أشتهرت باختراع الكتابة المسمارية بالإضافة إلى أن السومريين كانوا قد بنوا العديد من المُدن الكبيرة ومن أهمها مدينة "الزقورة" الواضحة في الصورة والتي كانت على شكل الهرم المدرج وكانت تحتوي على العديد من المعابد الضخمة ، إضافة إلى ذلك كان السومريون يتقنون الطب و علماء مهرة في علم الفلك وخلقوا مُجتمعاً زراعياً متطوراً جداً ، حيث كانت سومر بدون أدنى شك واحدة من أهم الحضارات القديمة و من أكبر الحضارات تقدماً عبر التاريخ ، وفيما يتعلق بموضوعنا اليوم قامت عالمة الآثار المعروفة "جين شوتر" بدراسة عدد كبير من المقابر السومرية التي تحتوي على الهياكل العظمية ، و وفقاً لها قالت أن السومريين كانوا قصيري القامة و لديهم شفاه رقيقة وأنوف مستقيمة وعيون عميقة ، وأشارت "شوتر" وعدد آخر من علماء الآثار إلى أن السومريين كانوا من ذوي البشرة السمراء أو القمحية الداكنة وبعيون عميقة سوداء و أصحاب شعر داكن أسود ، بالضبط كما أشار السومريين إلى أنفسهم على أنهم "الشعب ذو الشعر الداكن" ولكن في الواقع هناك تماثيل سومرية تختلف تماماً عن هذا الوصف وهي لا تنتمي إلى جنس السومريين بأي حال من الأحوال ، و أقرب مثال بسيط على ذلك أنها قد صورت بـ عيون زرقاء كبيرة واسعة بينما كانت أعين السومريون عميقة سوداء داكنة .

 

الآلهة السومرية القديمة

 

كان لحضارة سومر آلهة مُعقدة للغاية ولكن أربعة من هذه الآلهة كانوا من الشخصيات أو الآلهة القوية التي لعبت دوراً هاماً في تقاليد الحضارة السومرية ، وقد تم تصوير الآلهة السومرية في شكل الإنسان في كثير من الأحيان وكان من أهم هذه الآلهة وأقواها على الإطلاق هو الإله "إنليل" الذي وصل على الأرض قادماً من السماء قبل خلق البشر كما هو مذكور في الألواح السومرية والمخطوطات الحجرية الغامضة التابعة لها ، وعندما ننظر إلى كل التماثيل السومرية يُمكننا أن نرى تبايناً في أشكالها وصفاتها ، ومن أغرب هذه التماثيل هي التماثيل التي تم وضع العيون الزرقاء الكبيرة بها ، وفي الواقع كان قد تتبع عدد من العلماء من جامعة كوبنهاغن في الدنمارك دراسة خاصة عن ما إذا كان من المُمكن أن السومريون كانوا قبل 5000 إلى 10000 سنة مضت بعيون زرقاء ، ولذلك قاموا بتصوير تلك التماثيل بألوان أعينهم ، وفي الواقع من غير المرجح ابداً أن السومريين كانوا من ذوي العيون الزرقاء ، كما أثبتت لنا ذلك عالمة الآثار البارزة "جين شوتر" حيث كان من الواضح أن السومريين قد إعتبروا أن العيون الزرقاء "علامة من الآلهة" أو وصف لبشر أو كائنات يمتلكون صفات إلهية وقدرات إستثنائية خارقة قد جائوا إليهم قبل آلاف السنين ، وكنت في الواقع قد تحدثت عن ذلك بإسهاب في موضوعي "الرجال البيض ذوي اللحى الذهبية" قبل عدة أشهر في معبد الغموض وبإمكانكم الرجوع إليه لتفهوا أكثر معنى وتفسير هذا اللُغز المتعلق بهذه التماثيل ، حيث نجد أن هذه الكائنات قد تم ذكرها في العديد من الحضارات القديمة من جميع أنحاء العالم ، بالإضافة إلى إكتشاف العديد من التماثيل الأخرى التي تم وضع العيون الزرقاء بها تخليداً لأصحابها من تلك الكائنات ذات الصفات الإلهية سواء في حضارة الأنكا أو المايا وكنت قد أشرت أنهم كانوا يسمون تلك الكائنات بـ "أيلا" التي تعني النور أو عند العبرانيون الذين دعوهم بـ "ألوهيم" و حتى في مصر القديمة حيث قد صور الفراعنة هؤلاء النوع من الناس أو الكائنات في العديد من النقوشات والتماثيل و وصفوهم بأنهم قد إمتلكوا كل أنواع المعرفة وذكرت في موضوعي السابق كيف أن الفراعنة كانوا معجبين ومنبهرين بهم للغاية ، و بطبيعة الحال قد دعاهم السومريين بإسم "آيلو" وصوروهم في تماثيلهم الخالدة ، و يؤيد هذه النظرية ما قاله الدكتور "إيرين جي ونتر" من جامعة كولومبيا عندما قال : " هذه التماثيل التي تحتوي على العيون الزرقاء الواسعة في بلاد ما بين النهرين يجب أن تكون قد وضعت للدلالة على الإهتمام نحو كائنات خاصة يفترض أن تكون ذات عيون زرقاء" حيث أن من الواضح أن أصحاب العيون الزرقاء كانت لهم أهمية بالغة في العالم القديم ، وعلى الأرجح أن أسلافنا كانوا يعتقدون أنهم أقرب ما يكونون إلى الآلهة .


إعداد : رامي الثقفي
Copyright©Temple Of Mystery

 

 

اقرأ أيضاً ...
الرجال البيض ذوي اللحى الذهبية


التعليقات

safa wahid libya 2017-07-26 06:55:36

موضوع رااائع

سميرة 2017-07-14 20:52:26

موضوع رائع

نجلاء، 2017-06-12 18:00:51

السلام علكم مقالة كتير عجيبة وجميلة خصتا على تعرف العيون الزرقاء كيف كان ينضر اليها القدماء على انها عيون غريبة وجميلة وانبهرو بها وسموها الالهة سبحان الله ماعضمك شكرا لك على هديه المقالة ارجو الاستمرار انا جديدة معكم

محمد عبدالله 2017-06-09 04:49:52

السلام عليكم جزاك الله خير على مقالات ال اكثر من رائعه وكنت ابحث من سنتين عهيك مواضيع انا من النوع اللي بعشق الغموض والاسرار الخ... بس اتمنى لو تألف كتاب عن مقالاتك وشكرا مره اخرى استاذ رامي

حنان 2017-05-13 17:15:32

بجد مجهود رائع في اختيار المواضيع

اشور نويا 2017-05-02 03:05:30

ابائي افتخر بكم

اشور نويا 2017-05-02 03:04:05

شكرا لكم هؤلاء سومورين هم ابائي انا ابنهم الاشوري وسريان يوم هم احفادنا

محمد اليماني 2017-04-03 17:43:41

جميل جدا

سارة 2017-03-19 18:51:42

موضوع رائع كالعادة

إياد النجار 2017-03-19 17:58:49

شكراً لك أستاذنا الكريم على إزالة اللبس والغموض المتعلق بهذه التماثيل الغريبة لحضارة سومر ....

سليمان علي محمد 2017-03-19 17:55:50

موضوع فيه الكثير من النقاط الهامة والمعلومات المذهلة ، صفعة أخرى في وجوه من يعتقدون أننا وحدنا في هذا الكون

أحمد البدوي 2017-03-17 09:55:25

موضوع غني بالمعرفة ويدعوا الى التفكر في الغموض المحيط بحضارات الأمم السابقة ،تحياتي على على هذا الموضوع الأكثر من رائع والنادر في طرحه.

MUHAMED 2017-03-16 17:03:10

نريد المزيد من هذه المواضيع العلمية المحيرة الرائعة

معبد الغموض - رامي الثقفي 2017-03-16 09:11:40

أحسنتي سيدة حسناء ، اهنئك على الإضافات المتميزة و الملاحظات الدقيقة في غالب تعليقاتك حول المواضيع التي نطرحها .

حسناء 2017-03-16 03:04:36

فى الحضارات القديمة مقولة مفادها ان هناك كائنات كونية ليسوا من البشر عيونهم من بحر( لون البحر) وشعرهم من نار ( لونة احمر ) وكانوا يسمون بالعابرين او القادمين او الموحدين ويعتقد انهم ثلاثة ( نفليم _ الوهيم_ ايلو) قد اتو الى الارض ليعلمو البشر الحكمة واصول الحياة وقد جاء فى القران ذكر الملكين فى بابل هاروت وماروت كانو يعلمون الناس السحر ولم يكن سحرهم هو السحر المتعارف علية فربما كان ماعلموة للبشر هو ما نقف امامة الان مسحورين من روعتة فالاطباق الطائرة كما دللت عليها فى كتاباتك استاذ رامى ورسم الفضائى فى نزلة السمان والاهرامات واسلحة الالة ما هى الادليل على علم لم يكن للبشر ان يتوصلوا الية بسهولة ولا عجب فى كونهم معروفون فى الهند وعند الفراعنة واعتقد انهم امتلكو القدرة على الانتقال من مكان الى مكان ربما كانوا انبياء كما كان الرجال البيض ذوى اللحى الذهبية شكرا استاذ رامى لطرحك كل هذة المعلومات والموضوعات المترابطة علميا

مجمد جمال 2017-03-15 20:57:07

موضوع شيق

يوسف علي 2017-03-15 20:52:18

الفكرة مثيرة للإهتمام

آسر 2017-03-15 20:50:58

رائع جدا

معاذ درويس 2017-03-15 20:49:49

شكرا على المواضيع القيمة

حيدر 2017-03-15 18:47:47

العراق أرض الحضارات

عبد الرحمن احمد 2017-03-15 18:40:22

سبحان الله صورتهم كل الحضارات القديمة ، قد يكونوا انبياء مثلما قلتم في الموضوع الرجال البيض والله أعلم

عبد الله 2017-03-15 18:38:47

عجيب جدا

محمد مجدي 2017-03-15 18:38:21

موضوع رائع

إضافة تعليق على المقال



تنبيه : اكتب تعليقك مع احترام الرأي وتجنب الاستخفاف ضد أي معتقد أو دين أو طائفة أو تمييز ضد المرأة أو إهانة للرموز العلمية والثقافية أو التكفير أو الاستهزاء من فكر أو شخص .


من فضلك أدخل الاسم

من فضلك ادخل نص التعليق

مشرف الموقع : تم تدشين هذا الموقع الخاص بالماورائيات والظواهر الغامضة التي تخرج عن حدود التفسير من أجل كل المهتمين في العالم العربي خصوصا ، وهو سيكون منبرا لكل من يجد في نفسه القدره والشغف على البحث والتحقيق في مثل هذه الظواهر ، نحن لسنا من أنصار الخرافات والاساطير ولكن طالما كان البحث العلمي مصدرا للمعرفة لكي نفهم ونعلم والله وحده أعلم . رامي الثقفي
تصميم و برمجة : يونيك اكسبيرنس لخدمات المعلومات المتكاملة